" وكالة أخبار المرأة "

الحب، الزواج، الارتباط، العثور على شريك الحياة المناسب، والذي نقضي معه ما تبقى من عمرنا. منذ فجر التاريخ، وتطور الحضارة البشرية إلى حالة الوعي التي نعيشها الآن – وربما قبل ذلك أيضاً – كانت كل هذه الأمور ولا تزال هي الهاجس الأهم والأكبر لدى الإنسان، ففكرة العيش وحيداً أو بغير حب جامح يخلع القلب من روتينه وهدوئه الممل، ويعطيه معنى ما للحياة، سيكون أمراً صعباً للغاية.
وبسبب ما سبق، ظهرت العديد من مواقع التعارف على شبكة الإنترنت، التي كان لها أشكال أخرى قبل التطور التكنولوجي الكبير الذي نعيشه الآن، في محاولة لمساعدة الأشخاص بالعثور على «أنصافهم» الأخرى، ولكن وفي دراسية علمية حديثة مفاجئة ونتائجها صادمة، توصل عدد من العلماء في جامعة «دي مونتفورت» البريطانية الشهيرة، إلى أن مواقع التعارف عبر الإنترنت تتسبب بمشاكل اجتماعية عديدة، منها عدم الزواج بين النساء.
وبحسب ما أوردته وكالة «نوفوستي» للأنباء، يوم السبت الفائت 8 كانون الأول / ديسمبر 2018، فقد توصل العلماء إلى نتائج صادمة في هذه الدراسة، كان منها أن عدد النساء اللواتي يعتبرن معرضات إلى عدم العثور على شريك حياة مناسب - أو كما يسميه الكثيرون «العنوسة» - في المجتمعات التي خضعت للدراسة والبحث في تزايد مستمر، وأرجع العلماء السبب في ذلك إلى ظهور مواقع التعارف عبر الإنترنت، والتي باتت تعطي الرجال فرصاً أكبر للتعرف على العديد من النساء ومواعدة أكثر من امرأة وفتاة، الأمر الذي يجعلهم – أي الرجال - أقل رغبة بالزواج.
كما أشار العلماء في جامعة «دي مونتفورت» البريطانية، إلى أن علاقات التعارف الفاشلة التي يمر بها الناس عبر هذه المواقع، تجعلهم أكثر حذراً بشكل عام، ما يؤخر من سنّ الزواج عند الكثيرين، سواء كانوا من الرجال أو النساء. وفي نفس السياق، كانت دراسات سابقة قد أكدت أن تطبيقات المواعدة والتعارف عبر الإنترنت، يمكن أن تجعل الناس يشعرون بعدم الأمان وعدم الثقة بمظهرهم وأجسادهم، بل إنهم قد يصابون بحالات شديدة وخطيرة أيضاً من الاكتئاب بسببها.
معارضون وآراء مغايرة..
عقب نشر هذه الدراسة، التي اعتبر الكثيرون أن نتائجها غريبة، ظهرت الكثير من الآراء المغايرة تماماً لهذه الدراسة، فالعديد من رواد التواصل الاجتماعي من مختلف أنحاء العالم، رأوا بأنه من الخطأ اعتبار أن «العنوسة» قد تعتبر «خطراً» على النساء، تحديداً أن المرأة اليوم، تأخذ مكانها الطبيعي المهم ودورها الرئيسي في مختلف مجالات الحياة، وعلى الرغم من أن هؤلاء لم يعارضوا نتائج الدراسة من منطلق «علمي»، إلا أنهم رفضوا ارتباط مثل هذه الدراسة بالنساء فقط، واعتبار أن الأمر قد يعتبر «تهديداً» لهن.