" وكالة أخبار المرأة "

على عكس العديد من التشريعات والوثائق التي غابت أو غيبت فيها النساء عن المشاركة في صياغتها، كان للنساء دور كبير وهام في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، إلا أن إبراز هذا الدور لم يكن بالمستوى المطلوب الى أن قامت السويدية ربيكا أدمي بتوثيق مشاركة النساء ودورهن الفاعل في صياغة الإعلان.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن كتاب "النساء والإعلان العالمي لحقوق الإنسان" الذي سيتم أطلاقه بهذه المناسبة، أشار وبشكل واضح لجهود النساء في إعادة صياغة عدداً من مواد الإعلان، حيث تمكن من إستبدال كلمة "الرجال" لتصبح "جميع الناس"، وأدرجن مفهوم عدم التمييز على أساس النوع الاجتماعي، وكان لهن دور كبير في صياغة المادة 16 من الإعلان الخاصة بتزويج القاصرات والزواج القسري.
وعلى عكس ما يتم ترويجه بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو إعلان غربي، فقد بينت الباحثة بأن نساء عديدات ممن شاركن في صياغة الإعلان، وكن ممثلات في لجان الأمم المتحدة المختلفة، جئن من دول غير غريبة عانت من الإستعمار وترعرعن في بيئة من عدم المساواة والمعاناة،
إستبدال نص المادة الأولى من الإعلان يعود للهندية هانزا ميهتا
وتضيف "تضامن" بأن المندوبة الهندية في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان هانزا ميهتا، تمكنت من تغيير نص المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي كانت تنص على أن "يولد جميع الرجال أحراراً ومتساوين" لتصبح "يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين".
إدراج عبارة "المساواة بين الرجل والمرأة" في ديباجة الإعلان يعود للدومينيكية منيرفا بيرناردينو
بصفتها دبلوماسية ومن قادة الحركة النسائية في أمريكا اللاتينية وكونها من الموقعين على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تمكنت منيرفا بيرنارردينو من تأسيس لجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة (CSW)، ويعود لها الفضل في إداراج عبارة "المساواة بين الرجل والمرأة" في ديباجة الإعلان.
الدفاع عن منع تزويج الأطفال والزواج القسري يعود للباكستانية بغوم شايستا إكرام الله
كانت الباكستانية بغوم إكرام الله مندوبة في اللجنة الثالثة، ودعت الى التركيز على الحرية والمساواة والقدرة على الاختيار، ودافعت بشكل كبير عن المادة 16 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لمحاربة تزويج الأطفال والزواج القسري.
السيدة الأولى إلينور روزفلت ترأست لجنة صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
وأضافت الباحثة السويدية في كتابها بأن لا احداً ينكر الدور الذي قامت به إلينور روزفلت كأحد أبرز النساء التي ضمتها لجنة صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لا بل كانت رئيسة اللجنة، غير أن ذلك لا يمنع من التأكيد على الدور الكبير للنساء غير الغربيات في إقرار الإعلان بصيغته الحالية.
اللبنانية أنجيلا جورداك من بين مندوبات لجنة وضع المرأة
وتشير "تضامن" أيضاً الى أن اللبنانية أنجيلا جورداك كانت من بين مندوبات لجنة وضع المرأة اللاتي كن في نيويورك في أيار عام 1946، الى جانب كل من البولندية فريديركا كالينوفسكي، والدانمركية بودجيل بيغتروب، والدومينيكية مينيرفا بيرناردينو، والهندية هانزا ميهتا.
وتنوه "تضامن" على أن الإعتراف بالدور الهام والأساسي للنساء في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإبراز هذا الدور وعدم تغييبه من شأنه التأكيد على الشراكة الحقيقية بين الجنسين الهادفة الى تمتع جميع الناس ذكوراً وإناثاُ بالحقوق والحريات في بيئة خالية من العنف والتمييز وعدم المساواة.