أبو ظبي - ناصر الجابري - " وكالة أخبار المرأة "

أكدت عضوات بالمجلس الوطني الاتحادي، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى 50% اعتباراً من الدورة القادمة، يمثل خطوة تاريخية، وتجسيداً واقعياً لنهج القيادة الرشيدة الداعم لتمكين المرأة في مختلف القطاعات ومجالات العمل، ومنها العمل البرلماني، عبر الدعم غير المحدود والجهود المبذولة للاستثمار في الكوادر النسائية، مؤكدات انعكاس القرار إيجاباً على الصعد التشريعية والرقابية، وترسيخ حضورها المجتمعي بهذه النسبة المعتبرة من الحضور والتمثيل.
نهج التمكين السياسي
وقالت ناعمة الشرهان: إن الخطوة التاريخية تعد دليلاً ملموساً بإيمان قيادتنا الرشيدة بضرورة تفعيل دور المرأة، وتواجدها تحت القبة البرلمانية في المجلس الوطني، ومشاركتها في نهج التمكين السياسي، حيث أوجدت المرأة، خلال دورات الانعقاد المتلاحقة للمجلس الوطني الاتحادي، لنفسها مكانة بارزة، بمشاركتها الإيجابية في مناقشة شتى المواضيع.
وأضافت: استطاعت المرأة، من خلال عملها، أن تصل إلى قناعة الناخب بوصولها في عدد من الدورات عبر الانتخاب إلى المجلس، وهو ما يعد تأكيداً على وعي المجتمع بدور المرأة ومساهمتها في مختلف ميادين الأعمال، جنباً إلى جنب بمشاركة شقيقها الرجل في رحلة البناء والإعمار والتنمية للدولة، وهو ما ترجم إلى المنجزات المختلفة وتصدر مؤشرات التنافسية العالمية.
وأشارت إلى أن المرأة اليوم تتبوأ العديد من المناصب القيادية في مختلف المجالات، ووجودها بهذه النسبة المرتفعة سيمثل نقلة نوعية في مناقشة عدد من القضايا، ومن أبرزها قضايا المرأة، وقضايا الطفولة وأصحاب الهمم والشباب والتعليم، ومختلف المحاور التي من شأنها دعم مشاريع التنمية والبرامج والمبادرات، فالمرأة اليوم هي رئيسة المجلس الوطني، وهي العضو الفاعل في اللجان.
ولفتت إلى أن ما يميز المرأة الإماراتية هو رغبتها وإرادتها العميقة بالعمل الجاد والتواجد لتمثيل الدولة بفكرها وثقافتها، باعتبارها استثمار القيادة التي آمنت بأهمية تخريج الكوادر النسائية العاملة في التعليم والصحة والطيران، وغيرها من المجالات الحيوية التي ترفد الوطن بالعقول المبتكرة المبادرة لطرح الأفكار والإبداعات ضمن فرق العمل.
رسالة إلى العالم
من ناحيتها، أكدت الدكتورة نضال الطنيجي، أن الخطوة التاريخية تعد رسالة كبرى من دولة الإمارات إلى العالم أجمع، حول كل المفاهيم والقيم الخاصة بتقدير واحترام دور المرأة وتعزيز مكانتها، حيث إن القيادة الرشيدة هي الداعم الأول والأكبر فيما وصلت إليه المرأة الإماراتية على المستويين الداخلي والخارجي، فهي اليوم تتواجد لتقود مختلف مشاريع البناء والتنمية.
وأضافت: إن الخطوة تعد حدثاً عالمياً فريداً، نهنئ فيه المرأة في دول العالم كافة، فالإمارات هي النموذج الملهم الذي استطاع أن يرسخ مفاهيم التنافسية والابتكار والإنجاز والتمكين والعدالة، عبر مختلف التشريعات والقوانين التي يتم إصدارها دورياً، والمبادرات الإيجابية الهادفة إلى مضي الإمارات قدماً نحو الريادة في قطاعات العالم.
ورداً على سؤال حول أثر هذه الخطوة على التمثيل البرلماني، أوضحت الطنيجي أن هذا الأمر سيشكل قفزة كبيرة على تمكين المرأة سياسياً، فهو يأتي ضمن سلسلة من الجهود المتواصلة والمتلاحقة لدعم شؤون المرأة، حيث أكدت قيادتنا الرشيدة، خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء في مقر الاتحاد النسائي العام، على تمكين المرأة بجميع المجالات.
ولفتت إلى أن الثقة المتواصلة من قبل القيادة الرشيدة بالمرأة، تضع عليها مسؤولية تاريخية لمواصلة العطاء والتميز، حيث أثبتت الكفاءات المواطنة من الإماراتيات قدرتهن على إدارة الوزارات والمشاريع وفرق العمل، مما يساهم في تعزيز وجودهن كقياديات وموظفات فاعلات في مختلف قطاعات العمل.
شريكة في بناء الدولة
بدورها، قالت المهندسة عزة سليمان: قادتنا - كعادتهم- ومنذ تأسيس دولتنا ينظرون للمرأة كشريك في بناء الدولة بمكوناتها كافة؛ ولذا رأينا أن محطات إشراكها في صناعة القرار ونهضة مختلف قطاعات الدولة جاءت جزءاً لا يتجزأ من قصة ومسيرة الإمارات، وبعد أيام قليلة من جلسة مجلس الوزراء التي أقرت فيها قيادتنا مجموعة من التشريعات والمبادرات الخاصة بالمرأة.
وأضافت: يأتي هذا القرار التاريخي من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمثابة تكريم واحتفال بالدور البرلماني الذي مارسته الإماراتية باقتدار تحت قبة المجلس وحتى في المحافل البرلمانية الدولية حتى الآن، وثمرة من الثمار المتواصلة لبرنامج التمكين السياسي الذي أطلقه سموه في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين.
وتابعت: يشكل برنامج التمكين السياسي بوابة لمستقبل العمل البرلماني، حيث يركز على 3 أسس، وهي أن يكون المجلس أكثر قدرة على تناول قضايا الوطن وهموم المواطنين، وأن يكون المجلس أكثر فاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، وترسيخ قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى، وهو ما يستمر اليوم بإعلان رفع تمثيل المرأة في المجلس للنصف، وهي فرصة للمواطنات ليستثمرن هذه المنصة الوطنية في الوفاء بالجميل لدولتنا وتوظيف كفاءاتهن وقدراتهن لخدمة الوطن تحت قبة المجلس.
ولفتت إلى أن المرأة الإماراتية حققت، خلال وقت قياسي، رئاسة المجلس الوطني الاتحادي، خلال عشر سنوات من انتخابها عضوة، بالمقارنة مع بعض أعرق التجارب البرلمانية التي استغرقت 70 عاماً لتصل لقبة البرلمان، فالإماراتية أثبتت نفسها عضوة في المجلس ورئيسة لجان وعضوة في وفود برلمانية دولية، وهذا كله مجرد بداية في طريقة طويل لمستقبل برلماني يليق بدولتنا.
خطوة استشراف المستقبل
من جانبها، أكدت علياء الجاسم أن قرار رفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% اعتباراً من الدورة القادمة، هو خطوة ترسخ توجهات الدولة المستقبلية وتحقق التمكين الكامل للمرأة الإماراتية.
وأضافت: إن منح الفرصة للمرأة للدخول في العمل النيابي وخوضها تجربة الانتخابات، ما هو إلا إكمال لمسيرة الثقة التي توليها الحكومة الرشيدة للمرأة، وخطوة ذهبية في مسار تمكين المرأة في الدولة، وإعطائها الفرص المتساوية مع الرجل في صنع القرار السياسي.
دعم وتتويج
بدورها، قالت عفراء البسطي: تأتي هذه الجهود دعماً وتتويجاً من القيادة السياسية للمرأة ودورها على الصعد كافة، ودعماً أيضاً لحقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتكريماً لها على جهودها المتفانية في خدمة بلدها الإمارات.
وأضافت: تأتي هذه الأخبار المفرحة مع قرب بداية عام جديد سيكون عاماً للمرأة بامتياز، حيث سينعكس هذا القرار على الصعيد المحلي، بمشاركة المرأة في المجلس الوطني الاتحادي في الجانبين التشريعي والرقابي، والتواصل مع المجتمع بتواجدها عبر هذه النسبة العالية.
وأشارت إلى أن القرار له عدد من الآثار الإيجابية الأخرى، منها الأثر العالمي، حيث سينعكس على تصنيف الدولة وتميزها ببرلمان ومجلس تشريعي متساوي الجنسين، وسيرفع من تصنيف دولة الإمارات في هذا المجال، وهو ما يؤكد نهج تميز دولتنا وقيادتنا الرشيدة.
حصة بوحميد: حصانة رئاسية لحقوق المرأة وتطلعاتها الوطنية
أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمضاعفة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي، وتخصيص 50% لها في الدورة الانتخابية القادمة للمجلس، تعد مكرمة إماراتية سامية تتويجاً لجهود ابنة الإمارات التي أثبتت جدارتها في مواقع صنع القرار والمسؤولية، كما أنها تعكس بكل ثقة.