الكاتبة الصحفية: غادة مدحت المنوفي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

السينما عامة لها دور مهم وفعال في جميع الأدوار فالسينما ترفع قدر دول وتحط من قدر دول ومن خلالها تعرف ثقافات الدول الأخري
وأيضا السينما مهمة جدا في دور وفاعلية المرأة فهي ترفع من شأنها وتحط من قدرها وإذا نظرنا الي دور السينما في حل المشاكل والقضايا وخاصة المرأة نجد ان فيلم  «أريد حلا »أثر تأثير قوي في قانون الأحوال الشخصية كان له دور فعال في إصلاح هذا القانون ولكن السينما المصرية خاصة والعربية عامه لم تنصف المرأة ولا ترفع من شأنها وبالعكس قللت من شأنها في معظم الادوار وجعلت من المرأة سلعه تباع وتشترى وربت في أذهان الشباب والرجال بأن المرأة للمتعه والزينه فقط وجعلا منها قوام وجسد وشهوه:؟
لم تضيف السينما للمرأة بدرها الفعال الهادف ولكن جعلت منها سلعه تباع وتشترى ؛
وفي أفلام السبعينات والثمانيات نقلت السينما المصرية شكل المرأة من أرض الواقع الي دار السينما ولكن. هل السينما دورها هو نقل الوقع فقط !يعني  أنها فقط سينما واقعية وليس لها دور فعال في التغير
لكن للاسف كان لها دور سلبي بنقل الصورة الواقعية للمرأة حيث انها جعلت من الصورة الواقعيه  اسلوب حياة يسير عليه المجتمع. وحينما نقلت هذة الصورة لم تشير في أفلامها بانها صورة خاطئة ولكن بالعكس كانت تشيد دائما الي أن المرأة تابعة للرجل والمرأة المتمردة والحالمة بمستقبل أفضل غير مقبولة من المجتمع وغالبية المجتمع صح حتي وإن لم يكن كذلك؛
فكانت السينما المصرية او العربية علي المطلق مستندة لامجتمع ذكوري ولا تنصف المرأة في افلامها وعندما نشاهد فيلم يتحدث عن المرأة او يطرح دورها تجد طرح الموضوع أو القضية بشكل غير لائق بكونها أنسانة مفكرة او مستقلة وتري الفيلم به استهزاء بكونها حالمه او مختلفة في هذا المجتمع وتجد الطابع الذكوري ينتصر في أخر الفيلم حتي ترى المرأة فى نهاية المطاف الى أن ترضخ لهذة العادات والتقاليد أبت او لم تابي وان لاحظنا أفلام السبعينات حتي نهاية التسعينات تجد الرجل في السينما مسيطر سيطرة تامه مثلا له حق السهر والسكر وممارسة جميع الرذائل. والدخول والخروج من كمية علاقات حتى يجد الفتاة العفيفة الشريفة التي لم ترضخ لجميع الممارسات والشهوات التي قدمها لها وهنا تكون هي فقط من تستحق لقب زوجه وكانه هدية منزلة من السماء وحظت به؛
هنا السينما ربت في أذهان الشباب والرجال أنه من حقه كرجل أن يفعل مايشاء ويستخدم كل أسلحته لكي ترضخ له هذة الانثي وان ضعفت أمامه فهي المخطئة التي لم تحافظ علي شرفها وسمعتها وانه هو رجل مهما فعل فالمجتمع ينصفه ولما لا لانه المجتمع ذكورى لا يهتم بكلام الله ولكن يهتم بالعادات والتقاليد الغير منصفة،
وحينما نتحدث عن السينما الواقعية أيضا تجد أن الرجل في الافلام ان لم تعطية المرأة حقة يذهب ويقضي رغبته حيثما يشاء ومن حق زوجته أن تغفر له لانها مقصرة بغض النظر أن كانت مقصرة أم لا ولكن إن فعلت هذا الفعل زوجتة تجد السينما تظهر هذة المرأة بصورة المرأة الغير مؤتمنه علي شرف زوجها ولا تستحق العفو او الغفران حتى إن كان زوجها يفعل ذلك ولكن هو رجل وهى امراة كيف تجرؤ علي فعل مثل هذا التصرف دون النظر الي مأساتها او الجانب الأخر من المشكلة فتجد ايضا أن السينما ربت فى عقول  الرجل انه من حقة يفعل مايشاء ويرجع ويتوب ويستقيم فى أحضان المجتمع لانه رجل والمجتمع ذكورى!
السينما أيضا كانت لها دور فعال في إهمال المرأة  مثل عدم تسليط الضوء علي أحلمها وأن تكون ذات شخصية أو دور مهم  فتجدها تصدر صورة المرأة الحالمة بمستقبل أفضل أو المفكرة أنها متحررة. تشرب الخمر وتسير عارية. وتكون جامحة بلا قيود او موانع فصدر لنا صورة المرأة الحالمة او المفكرة بصورة التحرر والعري ولذلك لم يسمح المجتمع لاي أنثي أو أبنه لهم أن تكون هذة صورة أبنتهم في المستقبل
حتي الأفلام التي يقال عنها أنهاتنصف المرأة او تنادي بالمساواة بين الرجل والمرأة هي أيضا ضعيفة لم تعطى المرأة حقها ولا تبرز دورها بصورة جيدة ولكن ايضا انحازت في أخر الفيلم إلي دور الرجل وان الرجل هو الدور الرئيسى في حياة المرأة وفي نهاية المطاف لابد ان تنحاز المراة للرجل أبت أو لم تأبي ومن الافلام. المصرية التي أنصفت المرأة  في الستنات والسبعينات
«شباب امرأة، الطريق المسدود، أنا حرة،دعاء الكروان، مراتي مدير عام، الحرام، وضغيرة علي الحب، والزوجه الثانية»
ولكن هذة الافلام أيضا لم تنصف المرأة بشكل ملموس وفي أخر الفيلم يقول أن حقيقه المرأة وضعت خاضعة لسلطه الرجل
وأن المجتمع ذكوري حتى إن رفضت هي ذلك وإن انصفها أيضا يكون من ناحية الرجل
ومن الأفلام الحديثة التي تنتصر للمرأة
فيلم« محامي خلع، وأريد خلعا ،وتيمور وشفيقة»
ولو نظرنا الي فيلم «محامى خلع» او« أريد خلعا » مع أن الفيلمين يتكلمان علي قضية مهمه جدا للمرأة وقضية شائكة عانت منها المرأة سنوات حتي خرج قانون الخلع في المحاكم وحل بعض من المشاكل التي كانت تتعرض لها المرأة لكن تجد الفيلمين تناولا القضية بصورة ساخرة تنتقد حق المرأة في مطالبة الخلع ولم يتناول الفيلمان ومع انهما يتكلمان عن قضية مهمه جدا للمرأة لم يتطرقا الي المشاكل والهموم التي تتعرض لها المرأة حتي وصلت لهذا الخلع
ولو نظرنا الي فيلم تيمور وشفيقة مع أن الفيلم ينصف المرأة بشكل كبير وينادي بحق المرأة في العمل والنجاح وأن المرأة تتولي اعلي المناصب مثل منصب وزيرة وإن« شفيقة »مني ذكي التي رفضت الخضوع الى تيمور واستقلت بنفسها ونجحت وتفوقت ولكن في نهاية الفيلم تجد أنها خضعت لتيمور وتخلت عن منصبها لارضا حبيبها !
للأسف المرأة في السينما المصرية أو  العربية لم تاخذ حقها بدور منصف يبرز قيمتها الفعالة دون التطرق للفكر الذكوري ويكرس في الأذهان الافكار الخاطئة بشأن وعقل المرأة وانها في نهاية المطاف خاضعة للرجل
ولو نظرنا الي السينما الأمريكية أو السينما الأوربية تجدها تنصف المرأة بشكل جيد ويبرز دورها بشكل قوي وفعال دون المساس إلي إبراز مفاتنها وجسدها إلا  اذا كان الفيلم يتطرق لذلك
السينما الأوربية جعلت من المرأة عقل وكيان ينجح ويفكر ويقرر دون الإستناد الي رجل  ودون التطرق للأمور الفرعية التي تاخذ بعاتقها أن أهم شىء هو جسد المرأة وانا المرأة سلعة تباع وتشتري علي شباك التذاكر  والعرى والجنس هما أهم الإيرادات وكلما كانت المرأة اكثر عريا كلما. كان الفيلم اكثر ناجحا وله شباك تذاكر ؛
أتمني أن تهتم السينما المصرية خاصة والعربية عامه بانتج أفلام تنتصر للمرأة بصورة صحيحة وجيدة التي تبرز دور المرأة الفعال والتي توعي وتثقف دون إبراز مقوماتها الجسدية اكثر من مقوماتها الفكرية أتمني أن تكون السينما القادمة سينما نظيفة فكريا وترتقي اكثر بالمرأة وتكون لها دور واضح وفعال