الكاتبة الصحفية: سمر سالم - القاهرة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كالكثيرون  أستفزني المظهر اللأخلاقي  لفستان  الممثلة "رانيا  يوسف"  في  طلتها  الأخيرة في مهرجان القاهرة السينمائي  ,   وأري  مثلما يري الكثرون  أنها  طلة غير  أخلاقية . ولكن , مهلاَ هناك جلبة وانتفاضة عارمة أحدثها  الكثيرون   ,الكل يتسابق  فالحديث  عن  أن فضيحة الفستان العارى الذى شبهه البعض بالمايوه  وأن هذه الطلة لاتناسب مجتمعنا الشرقي  المحافظ   .أي   محافظة التي تتحدثون عنها؟ واي أخلاقيات ؟!
ماذا عن  الشيزوفرينيا التي يعاني منها البعض   البعض  ينتقد  مظهر الفستان الغير لائق   وفى الخفاء  يتغزل  بنساء ترتدي ماهو أكثر  خلاعة ,   شعارات دينية ترفع على صفحات البعض على   مواقع التواصل الاجتماعي وفى الخفاء  محرك البحث  جوجل تبحث  ماخفى كان اعظم  من مواقع أباحية  وصور  خليعة.
فمن  يتحرش ؟ ومن  يزني؟ ومن  يغتصب  أذن ؟!
ومن يسرق  ومن  ينهب  ومن يغش ومن يضلل؟
وماذا  عن  الأفلام التي تعرض  بكمية اسفاف وانحطاط  لا يناسب  مجتمعنا، وماذا عن الأغانى  وماتبثه من الفاظ  خارجة  لا تمت بصلة للفن لا من قريب ولا من بعيد؟
فعن أي أخلاق  نتحدث وعن أي قيم  نتكلم .؟  وعن أي مجتمع نشير ؟!
اذا  اردنا  التحدث  عن القيم  والأخلاق  فنتحدث   ونتنفض  للكثير  من الأخلاقيات التي باتت  في خبر  كان..
فعفوًا جملة  أننا  مجتمع  متدين  بطبعه  أصبحت  من  الأكليشهات المستهلكة.
وعلى واجهه اخري  أتخذ البعض  من قصة هذا الفستان  أبعاد  وقضايا  ترٌفع  وأحاديث  مطولة على صفحات الجرائد  وفى البرامج  عن هذا الفستان  وعن الاخلاق والمجتمع  و و و ..............
وكأن  فستان "رانيا يوسف " أصبح  قضية  أمر  قومي .
ويطالب  بعض المتدينين  بحجب صور الفستان .
  ولكن من يحجب الصور والمشاهد المليئة بالحسرة والقهر المنتشرة فى شوارع مصر فبدون الحاجة إلى دخول على شبكة الإنترنت أو غيرها تشاهدها يوميا على مرأى ومسمع من الجميع .
ومن  يتحدث عن  عري فستان  رانيا  يوسف  أو غيرها    ويتحدث  عن أن فساتين  بعض الممثلات  تخدش  حيائهم
 ألم  يخدش  حيائكم   العرايا  الذين يتجمدون ويموتون على أرصفة الشوارع  في عز  الصقيع!!
يا من  لهثت إلي رفع  قضية ضد  "رانيا  يوسف"  بحثًا  عن الشهرة  والتحدث  عن  الأباحية  في ملبس  الفنانات   ،  ألم  يستفزك أباحية الفقر  المنتشر كوباء  في البلاد.
يا من  خٌدش  حيائك  بسبب  فستان   أتمني  أن يخدش  حيائك  وأنت  تشاهد  في الظلمات  مواقع  خارجة ,  وأنت  تستمتع  بافلام هابطة  تحمل  بين طياتها  مشاهد  وألفاظ  خارجة عن الأدب وانت  تردد  على شفتاك  أغاني  هابطة  بكلمات  وقحة.
أتمني  أن  يخدش  حيائك  وانت  تتحرش  وانت  تسرق  وانت تكذب  وانت  تكتب  على  صفحاتك  على مواقع  تواصل  الأجتماعي  ألفاظ  بذيئة  وشتائم  خارجة.
وأتمني  أن  يخدش حيائك  وأنت  تري  الظلم  أمامك  وتسكت  وأن  تري القبح  أمامك والزبالة  في الطرقات  والشوارع  وتسكت  بل  تشارك  في القبح  أيضاً
فأذا  تكلمنا  عن خدش  الحياء  العام   سنكتب  ونكتب  ولم  نتوقف   فل  نكتفي  بهذا  ....