د. أسامة الغزالى حرب - مصر - " وكالة أخبار المرأة "

 حملة الـ 16 يوما التى أطلقها المجلس القومى للمرأة تحت شعار كونى والتى قرأت أنها تستمر من 25 نوفمبر الماضى (اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المرأة) وحتى 10 ديسمبر الحالى (اليوم العالمى لحقوق الإنسان) لمواجهة العنف ضد المرأة، والتى تستهدف هذا العام بالذات طلاب المدارس والجامعات, أمر طيب بلا شك، وأرجو أن تكون سائرة وفق ما تم التخطيط لها والإعلان عنها.
 وقد أشارت رئيسة المجلس د. مايا مرسى إلى أن قضية العنف ضد المرأة هى قضية عالمية و هذا صحيح بالطبع، غير أننى أعتقد أنه من المهم أيضا التركيز على القضايا التى تخص بالذات المرأة المصرية، والتى تختلف عن قضاياها المشتركة مع المرأة فى العالم، وعلى رأسها كارثة ختان الإناث التى كتبت عنها مرارا والتى طالبت فى آخرها يوم 10 أكتوبر الماضى نقابة الأطباء بتعقب ومعاقبة الأطباء الذين يرتكبون تلك الجريمة، كما سألت د. هالة زايد وزيرة الصحة عما قرأته عن توقف أنشطة الإستراتيجية القومية لمناهضة ختان الإناث ...وللأسف لم أتلق ردا على تساؤلى! ثم هناك ثانيا قضية سوء استخدام حق الطلاق بما يترتب عليه من مآس اجتماعية عديدة ومعروفة..ومع ذلك لم نر لها حتى الآن مواجهة جريئة وفعالة.
وهناك ثالثا قضية الزواج المبكر للفتيات والتى ترتبط بظروف الفقر والجهل ونقص الوعى، خاصة فى المناطق الريفية فى الدلتا والصعيد. وهناك رابعا المآسى المفجعة التى تتعرض لها الفتاة والمرأة فى المناطق العشوائية، والتى قرأت أيضا أن مجلس المرأة يعقد لقاءات وندوات لمواجهتها...إلخ ثم هناك قضايا المرأة المعيلة التى أعتقد أنها أشمل وأعمق بكثير مما يبدو على السطح. وباختصار فإننى أوقن أن مواجهة ومكافحة العنف ضد المرأة المصرية أكبر بكثير من أن تكون مجرد احتفالية، ولكن ينبغى أن تكون هما وشاغلا دائما للدولة وللمجتمع المدنى، وللنخبة المثقفة بالذات.