الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

الوطن هو الوطن ،والحب هو الحب ،فالوطن يبقى بالقلب مهما تجولنا في كافة أنحاء العالم ما بين العواصم والأقطار والبلدان يبقى الوطن حيث ننتمي في القلب والحنين إليه يزداد كلما باعدتنا المسافات وحقلنا في فضاء العالم في أوطان أخرى .
وفي حالات أخرى يكون هناك وطن ثاني نعشقه وجدنا به الأمان والاستقرار وراحة البال التي قد نفتقدها في وطننا الأصلي لا سيما وأن كنا في وطننا الأصلي نعاني من ضغوطات عدة وظروف عسرة تجبرنا على الرحيل مثل الحرب والفقر .
هنا تحط رحالنا في وطن ثان نحبه نفرح بأجوائه وكل من فيه من أناس يقدرون أبداعك ويساعدوك على تجاوز المحن التي عبرت بها مع أناس تحبهم وأناس يفهمونك يصبحون مثل الأهل والأصدقاء المقربين الذين يشعرون بك وتستأنس بهم .
في الإمارات وجدنا هذا جميعا فكل من زارها وأقام بها حينها يكون سعيدا بكل شيء فيها حتى أصبحت جزء منه مثل الإمارات التي تستحق لقب وطنا ثانيا لأكثر من مقيم يشعر بحبها ويردد بقوة نعم أني أحبها  بل أعشقها وقد اخترتها وطنا ثاني لي حيث أن مكثت بها سنوات  من عمري كانت كلها إنتاجية وإبداع  وعطاء متبادل  وحب صادق  متبادل  مع أصدقاء جدد وتصبح علاقتك أجمل  ما بين الزملاء والجيران وغيرهم  من أفراد المجتمع حولك .
وهذا قلما نجده في أوطاننا مع أن الكثيرون يجدون أن الوطن مثل حليب الأم لا تنسى لذته والوطن حضن دافئ كحضن أمك التي أنجبتك  يجمع كل من تحبهم حولك ويحمل ذكريات طفولتك وجمال أيام عشتها في المدرسة والجامعة ثم حلقت كطير خارج الحدود بحثا عن رزق كتبه الله لك خارج وطنك فيصبح انتماءك له أكثر وأكبر وأجمل .
في الإمارات أصدرت 15كتاب وحصلت على 150 شهادة تدريبية وأخرى تقديرا لما قدمته من منجزات شاركت بها مع من عملت معهم من مختلف الجنسيات .
الحب الذي تعلمت  هنا الكثير ممن حولي من نوعية البشر الطيبين الذين يتعاملون مع الأخر بطرق حضارية من نوع خاص تعبر عن التلاحم الوطني والتلاقي الفكري والثقافي وأضفت روح المحبة بين الزملاء دون أحقاد ودون حسد تلاقى الجميع على هدف واحد هو حب العطاء لأجل الكل دون أنانية ودون نزاعات وحقد وطفت روح التسامح والألفة بين الجميع وترسخ مفهوم  الإيجابية وأنتشرت السعادة بين أفراد المجتمع طوعا وصدقا وليس مجاملة ولا مغالاة .
هذا هو الحب الذي يكون للوطن الثاني الذي نعيش به دون غربة وتفرقة وهو الذي يفرض قانونا موحدا بين الجميع فليس هناك كبيرا دون آخر الله أكبر فوق الجميع والعدل والمساواة تفرض نفسها بين الجميع لهذا يستحق أن يكون وطنا ثانيا أحبه وأعشقه بصدق صدوق .
لهذا ارفع صوتي عاليا وأقول أحبك يا وطني الثاني وأحبك يا إمارات أجمل الأوطان .