الكاتب الصحفي: محمد شباط أبو الطيب - سوريا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

ظاهرة مخزية محزنة مبكية؟ تعاني منها بعض المجتمعات حول العالم ،حيث نجد في الشوارع أطفالا يبيعون شتى أنواع السلع الرخيصة أو يتوسلون لتسويق منتجات غيرهم مهما كانت باستغلال طفولتهم وهم بحاجه للرعاية من المجتمع من حولهم ،ومن المؤلم جدا أن تجد طفلا في العاشرة من عمره أو دون العاشرة يعمل ليكسب لقمة العيش له ولأسرته ويتعب مثل الكبار ليجني بعض الدراهم التي يقتات عليها هو ومن يعتمدون عليه من حوله.
تلك ظاهرة أبكت قلبي دما قبل عيني، وأسبابها كثيرة:منها الفقر المدقع نظرا   لما تعاني منه بعض المجتمعات من الأوضاع الاقتصادية للبلاد وكذلك ضعف الوعي الثقافي لدي الأهل والحروب وغيرها من الأسباب التي لا يكشف عنها.
وإن تلك الظاهرة لها آثارها السلبية القاتلة على الطفل نفسه وعلى المجتمع ما يؤدي إلى انحراف الطفل أحيانا ، وتغيير منظومة القيم لديه وإكسابه العادات السيئة مثل التدخين التي يتعلمها من الشارع وممن حوله من سيئي السمعة  أو قد يجبر على ترويج المخدرات والإدمان عليها للحصول على القليل من  المال ليكون  بين يديه ولعدم وعيه بكيفية الاستفادة منه بوجود بيئات تشجع على الفساد. وانتشار ظاهرة العنف لدى الأطفال الذين ينبغي أن يكونوا بناة المستقبل لمجتمعاتهم وقادته الذي يفخر بهم وطنهم.
وذلك بسبب تعرضهم للعنف والاستغلال وقسوة الحياة في أعمال وليست لهم إطلاقا أية حقوق ولا يعاملون بإنسانية فيمن يتعاملون معهم .
من المؤسف جدا أن يحرم الطفل طفولته لا لشيء سوى لفقر أو جهل وأسباب عدة حيث تعتبر تلك من أكبر جرائم العصر!!!؟؟؟
بالرغم أن الأمم المتحدة أصدرت عدة قوانين ومنذ العام ١٩٦٦ للحد من تلك الظاهرة إلا أنها لا تزال في تزايد  بل تتفاقم أخطارها حتى  تنال من الجميع في المجتمع لهذا علينا أن ننبه من حولنا ولا بد من تتضافر الجهود لمنح أطفال العالم حق ممارسة الطفولة الطبيعية. لينتج  المجتمع جيلا نافعا لنفسه ثم ليكون لدينا إفرادا  راشدين مرشدين لغيرهم  لا فاسدين يتسببون في فساد الأمة وإصابة الآخرين منهم بالعدوى ليقلدوهم فيصبحوا فاسدين.