الأديبة والكاتبة الصحفية : هيلانة الشيخ - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

عندما بلغَت الأربعين توهّج فتيلها واشتعلت غرائزها.. قررت خلع قيود الحرمان، وهتكَ بكارتها، ضاجعت رجلًا كعشرين رجل، أتخمها، أفرط فأفرطت حتى انفرط حبلُ الحياء.. وذات سرير انسكبت دماؤُها كعذراءٍ تتفتقُ كلما تأوّهت، أغرقت البياض، وفاحت في أرجاء البلد قصة العاشقة المُولَعة الملوّعة حتى ذبل عودها وانطفأ فتيلها ولا زالت تكابر .. تدّعي الرغبة دون رهبة، تدّعي العهر حتى تمكنت منها علّةٌ لا شفاء منها ... قال الأطباء : المضاجعة تعني الموت ولا مرادف للموت غير الموت .
حزنت بادئ الأمر، تملّكها الخوف، هزلت ملامحها، قفر بدنها، سكنت مع ذنبها، خلت بضع ليالٍ أسيرة الوجع حتى ترمّد شوقها.
أيقنت أن إستئصال العُنق طهارة، والبتر قدر من غرست في غمدها خنجرًا مسمومًا، فاستسلمت علّ الضوء ينبثق في أركانها السبعة وتولد في أحشائها بذور حبٍ لا يلامسه الدنس.. لكن !!
سقوطها عرّى لها الوجوه، فبات الرخيص ثمينًا والثمين رخيصًا... والسنابل في حوصلتها تئن وتطالبها الخروج ..