الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 تتنافس مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات والمواقع الإلكترونية والصحف الورقية على لغة الأرقام في الإعلان عن التوزيع لمنتجاتهم الإعلامية وكذلك لعدد المتابعات لأخبار  بعض النجوم والمشاهير وبعض الكتاب لبيان الآلاف وأحيانا الملايين اللغة الأرقام لعدد المتابعين لهم أو المتصفحين لمواقعهم وبث عدد المشاهدات الرقمية لمعظم القصص الإخبارية المثيرة والغريبة التي تبث عبر هذه المواقع  المنتشرة عبر الإنترنت ،وشتان ما بين كل نوع منها في طريقة العرض وأسلوب الإثارة لجذب القراء لها من العنوان أو اسم نجم معين أو حادثه نادرة وحكاية غير مسبوقة .
وكذلك الحال بالنسبة لمن يتباهى  من الكتاب بارتفاع عدد مبيعات مؤلفاتهم ونفاذها من المكتبات والأسواق الثقافية ،المرتبط بالكاتب أو المؤلف شخصيا أحيانا  حيث يلعب التسويق المبرمج لها في عرض محتواها الإعلامي أو المضمون الذي يطرح في تلك الأفكار التي تنسج من خيال الكاتب أو ترصد بمهنية لبعض الظواهر وبعض المصطلحات الجاذبة للمتابعين ويكفي أن يطرح أسم أحدهم في مجلس حافل حيت  يسعى الجميع بفضوله على متابعته وقراءة من كتبه أو نشره لتكون لغة الأرقام قضية مفصلية في حياته ويكون طموحه التنافس بأعلى رقم للمتابعين والقراء  عبر الشبكة العنكبوتية التي يتهافت عليها الدارسين والباحثين والفضوليين ومعظم الإعلاميين الذين يبحثون عن الفكرة المبتكرة والجديدة والمليئة بلغة أرقام مبالغ بها كي تكون مقنعة للمتلقي وغالبا ما نقوم نحن أنفسنا ككتاب بترويج بعض مقالتنا لمجموعات بريدية أو عبر مواقع التواصل ويقوم محرك البحث جوجل برصدها كعدد دقيق لمن قام بفتحها أو الإطلاع عليها .
المهم بالأمر أن يكون الجمهور فعليا قد فهم القصد والرسالة والهدف من كتابة المقال أو نشر القصص الإخبارية ،وهل يكفي أن ننشر ما سبقنا إليه غيرنا من المحتوى الإعلامي بصورة مغايرة كي نؤكد مصداقيتنا وقيمتنا المضافة في تلك المقال أو القصة .
الأمثلة كثيرة وهي بعيدة كل البعد عن تتبع أخبار النجوم والمشاهير وحالاتهم الاجتماعية زواج طلاق حب جديد وفيلم مثير وغيرها .
الأهم من ذلك وضع اليد على الجرح الذي ينزف ويفتك بالجيل الصاعد الذي يعتبر الانترنت لعبته بل أنه ينام والمحمول بيده ويستيقظ والحاسوب على مائدة الإفطار وهو ما يقال عنه اليوم جيل الانترنت وحب التكنولوجيا ومتابعة المواقع العصرية للأعلام الرقمي التي تشهد قراءة مرتفعة من هذه الفئة من جيل الشباب عامة ويبقى الآخرون يتابعون لأغراض مهنية خاصة بهم ربما متابعة بورصة عالمية وأسهم وأسعار الذهب والعقارات وغيرها وهؤلاء متخصصون لا ينتبهون للغة الأرقام الخاصة بالمتابعين بل يريدون تسجيل نسب أرباح وبيع وشراء أو خسارة مالية  بهبوط الأسهم .
ناهيك عن أهمية الانترنت في حياتنا وعدم مقدرتنا على الاستغناء عنه بل أصبح يكلفنا أكثر مما ننفقه على المأكل والملبس ويجعلنا نستغني عن الكثير من الكماليات مقابل أن نبقى على اتصال مع العالم الصغير الكبير من حولنا الذي أصبح قرية صغيرة جدا.
لهذا لجأت بعض الدول إلى غزو الفضاء والصعود للمريخ وابتكار برامج رقمية خاصة بالأجيال المستقبلية مثل برنامج المبرمج الإماراتي وهاكثون دبي وعجمان وغيرها  من البرامج التقنية المتطورة كي نلحق بركب الحضارة  والتطور التقني والشغف في متابعتها.
المهم في هذا كله أن يتحضر الإنسان بسلوكه الاجتماعي أيضا وبحديثه مع الناس مواكبة للتطور التقني الذي يهذبنا قصرا في التعامل معه  و الذي لا يؤنبنا أو يلومنا أو يؤذينا نفسيا بمهاترات كلامية المهم أن يتحول الواقع الرقمي إلى سلوك اجتماعي راقي يكون بحجم الرؤى والتطلعات لإن الحاسوب والانترنت لا يعرفان المشاعر والأحاسيس أي ضغطه على رقم خطأ بالحاسوب أو بأجراء معين بتطبيق تتقني ذكي لا يتجاوب الجهاز معنا لأننا أخطأنا في تقدير الرقم الصحيح أو الخيار المطلوب.
ندعو متابعين الشبكة العنكبوتية والمهتمين بالتطبيقات الذكية والذكاء الاصطناعي مواكبة واقع مجتمعاتنا العربية التي ما زالت تحتاج لبرمجه ومواكبة العصر للتعامل مع كل ما هو حديث يتناسب وإنسانية الإنسان ورؤاه وطموحه وأحلامه غير المحققة لتبقى المصداقية في العرض للغة الأرقام أهم شيء نحترم فيها القاري كي يؤمن بأفكارنا ومبادئنا التي نؤمن بها.