" وكالة أخبار المرأة "

 تستعين تطبيقات التعارف بشكل متزايد بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم اقتراحات لمستخدميها عن المقاصد أو أصول التخاطب خلال الموعد الغرامي الأول، أو مساعدتهم في إيجاد شريك يشبه ممثلهم المفضل.
وكانت تطبيقات التعارف حتى فترة قريبة خلت، تتم عبر الهواتف الذكية وأشهرها “تيندر” الذي يتيح استعراض صور شركاء متاحين للتعارف، تترك لمستخدميها مهمة انتقاء الأشخاص المناسبين لهم.
لكن لتفادي القيام بعمليات بحث طويلة بلا طائل، اتجه القطاع نحو الذكاء الاصطناعي، وقد استقطبت التطبيقات المعتمدة على هذه التقنية الاهتمام بدرجة كبيرة خلال قمة الإنترنت التي أنهت أعمالها أخيرا في لشبونة.
وأعلن موقع “إي هارموني” للتعارف أنه سيتمكن قريبا بفضل الذكاء الاصطناعي من تشجيع المستخدمين على أن يعرضوا على الأشخاص الذين يتحادثون معهم اللقاء بعد مدة معينة من التراسل.
وقال غرانت لانغستون، المدير التنفيذي لـ”إي هارموني”، “تدور أحاديث كثيرة عبر تطبيقات التعارف لكن المواعيد المعطاة بنتيجتها قليلة في الإجمال”.
ويعتزم تطبيق “لوف فلاتر” البريطاني للتعارف تحليل الأحاديث بين المستخدمين لتحديد مدى الانسجام بينهم واقتراح عقد لقاءات عندما يحين الوقت المناسب.
وأوضح دايغو سميث، أحد مؤسسي هذا التطبيق، “سيتلقون تنبيها يقول لهم ‘أنتما منسجمان بدرجة كبيرة، لمَ لا تباشران المواعدة؟”.
ويقترح لوف فلاتر عقد لقاءات في نقطة وسطى بين مقار سكن المستخدمين بفضل بيانات تطبيق “فور سكوير” الذي يساعد مستخدمي الهواتف الذكية على إيجاد مطاعم أو مقاه مجاورة.
وأضاف سميث “هذا الأمر يخفف الضغط المتأتي من تنظيم الموعد الأول”.
أما شون راد مؤسس “تيندر”، فيؤكد أن الذكاء الاصطناعي “سينتج تجارب أفضل”، متوقعا أن تؤدي “سيري” وهي خدمة المساعدة الصوتية على هواتف آيفون، دور مدبرة العرائس.
ويخضع تطبيق جديد للتعارف يحمل اسم “أيم” يعمل فقط عن طريق التحكم الصوتي، للتجربة من جانب ألف مستخدم في مدينة دنفر بولاية كولورادو الأميركية على أن يكون متاحا في سائر أنحاء الولايات المتحدة خلال العام المقبل. وعندما يفتح المستخدم التطبيق، يسأل صوت المستخدم عن تفضيلاته الشخصية وهواياته ووجهات سفره المفضلة. ويقترح التطبيق بعدها على المستخدمين، الأشخاص الذين قد ينسجمون معهم.
وأوضح كيفن تيمان، مطور هذا التطبيق، “سيقول على سبيل المثال ‘تبعا لذوقه هو شخص تقليدي بعض الشيء، أقترح أن تلتقيا على العشاء وتتنزها بعدها”. ويطلب التطبيق بعد اللقاء من كلا الشخصين تقييم الموعد ليقترح بعدها إما عقد لقاء ثان وإما متابعة البحث.
أما “بادو”، وهو تطبيق تعارف مقره في لندن، فيستخدم الذكاء الاصطناعي وتقنية التعرف على الوجوه لمساعدة المستخدمين في إيجاد شركاء يشبهون نجمهم المفضل أو حبيبهم السابق، حيث يضع المستخدم صورة للشخص الذي يريد شريكا مشابها له ليبحث بعدها التطبيق بين 400 مليون مستخدم لـ”بادو” في العالم.
غير أن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال تطبيقات التعارف لا يقنع الجميع. وقال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، “الذكاء الاصطناعي في كل مكان، هو يساعدكم حتى في إيجاد شريك الحياة لكن في هذه النقطة لدي شكوك في فاعليته”.