نهاد الحديثي - بغداد - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

هنأ رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي الكاتبة العراقية شهد الراوي بمناسبة فوزها بجائزة مهرجان أدنبرة للكتاب عن روايتها - وأعرب عبد المهدي في بيان له اعتزازه بمايقدمه الكتّاب العراقيون من انجازات تعزز مكانة الثقافة العراقية وترفع أسم العراق عاليا في المحافل الدولية
شهد الراوي كاتبة عراقية، لها العديد من المنشورات في الصحف العربية والمواقع الألكتروني --ولدت في بغداد 1 فبراير 1986، لأبوين عراقيين و تعود اصولها لمدينة راوة الواقعة في محافظة الانبار غرب العراق. اكملت دراستها الثانوية في بغداد ثم غادرت العراق إلى سوريا بعد عام 2003، ثم اكملت دراستها الجامعية في جامعة دمشق و حصلت منها على شهادة البكلوريوس من كلية الإدارة و الاقتصاد(بإدارة الأعمال)، ثم نالت بعدها درجة الماجستير في ادارة الموارد البشرية في نفس الجامعة. مقيمة حالياً في الامارات العربية المتحدة.-- فازت رواية "ساعة بغداد" للكاتبة العراقية شهد الراوي بجائزة "الكتاب الأول" في مهرجان ادنبرة الدولي للكتاب 2018
شهد الروائية صاحبة الـ32 عاما تنافست مع 49 روائية وروائي من حول العالم بتصويت القراء والزوار في المهرجان لروايتها "ساعة بغداد" التي صدرت عام 2016 هي العمل الأدبي الأول لشهد الراوي وقد ترجمت إلى الإنكليزية وتصدرت قوائم الأفضل مبيعاً في العراق والإمارات العربية المتحدة.-- وفي هذه الخانة يمكن تصنيف رواية ساعة بغداد، الرواية البكر للكاتبة شهد الراوي، فقد اعتمدت على شكل مغاير للبنية التقليدية الذي تأسست عليه الأعمال السردية العربية الكلاسيكية - كما اتسمت بالجرأة في طرائق السرد فهي على سبيل الذكر تتجاوز المنطق التقليدي لتعاقب الأحداث. كما راوحت شهد الراوي بليونة وسلاسة بين المتخيل والواقعي وتجولت بين العالمين بمنتهى اليسر وهي تحاول أن ترصد لنا مأساة جيل بأكمله من العراقيين الذين ولدوا إبان حرب فاكتوت طفولتهم المبكرة بها وعايشوا حصارا غاشما ثم هجروا أو هاجروا قسرا إبان حرب أخرى في بلد لم يعرف الاستقرار منذ بضعة عقود.
وتصف الكاتبة شهد الراوي روايتها بالقول: “روايتي عن أبناء جيلي ومدينتي بغداد التي غادرتها ولم تغادرني عن طفولتنا ومراهقتنا وشبابنا وأمنياتنا التي حاولت أن احميها من النسيان وامنعها من الضياع انها الرواية النظيفة كما يروق لي تسميتها لأنها لا تتعمد إثارة خارج منطق الأحداث التي صنعها الواقع والحلم والذكرى والوهم بعد الحد من دور العقل والمنطق في رسم النهايات المتوقعة، فهناك نهايات مفتوحة وأسئلة لم تتم الإجابة عنها وهكذا هي الحياة بمجملها - وتضيف وتصف الكاتبة شهد الراوي روايتها بالقول: “روايتي عن أبناء جيلي ومدينتي بغداد التي غادرتها ولم تغادرني عن طفولتنا ومراهقتنا وشبابنا وأمنياتنا التي حاولت أن احميها من النسيان وامنعها من الضياع انها الرواية النظيفة كما يروق لي تسميتها لأنها لا تتعمد إثارة خارج منطق الأحداث التي صنعها الواقع والحلم والذكرى والوهم بعد الحد من دور العقل والمنطق في رسم النهايات المتوقعة، فهناك نهايات مفتوحة وأسئلة لم تتم الإجابة عنها وهكذا هي الحياة بمجملها
ويبدو شغف شهد الراوي بالتجريب في مجال الكتابة الروائية كبيرا، فهي على عكس المتوقع تستلهم من التجارب الشابة أكثر بكثير من الكتاب الكبار المكرسين، وتسعى جاهدة إلى أن تجد لها مكانة ومكانا تحت شمس النقد بمنأى على التقليد أو الانبهار بأصحاب الفتوحات في المجال السردي سواء كانوا عربا أو أجانب - وتنتمي لهذه الموجة عديد الكاتبات الشابات خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا واستراليا وهن اللواتي يبدو شغف شهد الراوي بهن بلا حدود
سمّاها البعض شاعرة، وسمّاها آخرون أسماء أخرى، غير أنها ما كانت إلا هي، الشابة العفوية التي تكتب ما تحب، وتحاول أن تلملم شعث وطن تناثر بكلمات، تعيدهم إلى سيرتهم الأولى، يوم أن كانوا عراقيين وكفى دون تميز عنصري اوطائفي -- فهي تقول \ في حقيقة الأمر لم أكن يوماً ما "شاعرة"، وكتابة قصيدة أو قصيدتين ليست كافية لكي يصبح الإنسان بعدها شاعراً، كلنا تقريباً جرّبنا يوماً ما كتابة الشعر، لكن الشعر الحقيقي صعب المنال، ويحتاج إلى موهبة حقيقية، ويأتي بعد تجارب جديّة وعميقة حتى يمكنك الوصول إليه، لم أكن "شاعرة"، أنا كنت في بدايتي أتلمّس طريقي لاكتشاف نفسي، والبدايات تجعلك ترى الفاكهة ناضجة ودانية وتغريك بالتورّط، عندما أتذكّر هذه البدايات الآن أضحك؛ لأنني كنت أسمع احتدام الكلمات في أعماقي، ولا أعرف كيف أتيح لها إمكانية التعبير عن نفسها.
وتابعت: الشعر من وجهة نظر المبتدئين هو الثمرة المغرية التي يعتقدونها سهلة المنال، رغم أنه أصعب فنون الأدب وأكثرها تعقيداً. جرّبت كتابة القصائد، هذا صحيح، كما جرّب ذلك أغلبنا، لكنني لم أعثر على نفسي بداخلها، كانت الرواية تنتظرني في نهاية طريق التجارب والاكتشافات الشخصية، تجلس هناك في العتمة وتنادي علي، وسلكت طريقي الوعرة باتجاهها، لقد عثرت على شهد في هذا الجنس الأدبي الذي هو المعادل الكتابي للحياة كلها. كم كان الكون سهلاً في نظر الطفلة شهد وهي تجرّب دون خوف وارتباك
وتابعت: الشعر من وجهة نظر المبتدئين هو الثمرة المغرية التي يعتقدونها سهلة المنال، رغم أنه أصعب فنون الأدب وأكثرها تعقيداً. جرّبت كتابة القصائد، هذا صحيح، كما جرّب ذلك أغلبنا، لكنني لم أعثر على نفسي بداخلها، كانت الرواية تنتظرني في نهاية طريق التجارب والاكتشافات الشخصية، تجلس هناك في العتمة وتنادي علي، وسلكت طريقي الوعرة باتجاهها، لقد عثرت على شهد في هذا الجنس الأدبي الذي هو المعادل الكتابي للحياة كلها. كم كان الكون سهلاً في نظر الطفلة شهد وهي تجرّب دون خوف وارتباك