عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

سيناقش الأردن تقريره للإستعراض الدوري الشامل حول حقوق الإنسان في المملكة في جنيف يوم الخميس الموافق 8/11/2018 ، في الوقت الذي أعدت فيه مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تقريراً مجمعاً حول الأردن يتضمن ملاحظات وتوصيات وردت في تقارير هيئات المعاهدات والإجراءات الخاصة وغيرها من وثائق الأمم المتحدة.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن التقرير المجمع حول الأردن تتضمن العديد من النقاط الهامة حول حقوق النساء، وسيتم إستعراض أهم الأمور الواردة فيه من هذا الجانب، حيث تم تشجيع الأردن بالمصادقة على الإتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والإنضمام الى البرتوكول الإختياري لإتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وسحب التحفظات الواردة على المادتين (9) و (16) من إتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة. كما حث الأردن للإنضمام الى الإتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954، والإتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961. وأوصت بمصادقة الأردن على الإتفاقية رقم 189 الخاصة بالعمل اللائق للعمال المنزليين لمنظمة العمل الدولية لعام 2011
وأوصى التقرير بأن يعتمد الأردن تشريعات وطنية تنظم مسائل اللاجئين واللجوء، وأن ينظر في الانضمام الى الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951. فيما أعرب عن القلق بسبب تنفيذ أحكام إعدام خلال الفترة 2014-2017، وأوصى بأن تقتصر عقوبة الإعدام على أشد الجرائم خطورة كالقتل العمد، على أن ينظر في إعادة وقف العمل بعقوبة الإعدام.
وتضيف "تضامن" بأن التقرير أعرب عن القلق من قانون منع الجرائم لعام 1954 والذي بموجبه يقوم الحاكم الإداري بإحتجاز النساء تحت ذريعة حمايتهن من الخطر أو التهديد، فيما لا يوجد أية إجراءات قضائية واضحة بشأن الإفراج عن المحتجزات بهذه الطريقة.
وإدعى التقرير بأنه تم إحتجاز 455 إمرأة خلال شهر شباط 2018، كان بينهن 179 إمرأة أوقفن إدارياً، ومعظمهن غير أردنيات ولا يحملن تصاريح إقامة، وأرسلت جميع النساء المحتجزات الى مركز إصلاح وتأهيل النساء / الجويدة الى جانب غيرهن من النساء المدانات. كما أعرب التقرير عن القلق لإستمرار وجود عقبات تحول دون لجوء النساء الى القضاء بما في ذلك الوعي المحدود بحقوقهن والحواجز اللغوية للمهاجرات واللاجئات. وأوصى التقرير بأن يتم إلغاء نظام الكفالة وتسهيل اللجوء الى القضاء وتوفير عدد كاف من المآوي لضحايا الإساءة والاستغلال.
وأشار التقرير الى أن النساء الأردنيات ممثلات تمثيلاً ناقصاً في الحياة السياسية، على الرغم من إتباع نظام الكوتا في مجلس النواب الذي ساهم في زيادة تمثيل النساء من 6 مقاعد عام 2003 الى 15 مقعداً عام 2016.
وأشاد التقرير بجهود الأردن المبذولة لمحاربة الإتجار بالبشر، خاصة النساء والأطفال، إلا أن القلق لا زال قائماً لإقتصار الإهتمام على إستغلال غير الأردنيين في العمل دون إيلاء مزيداً من الإهتمام الى الأشكال الأخرى كالإتجار لأغراض الاستغلال الجنسي والتسول وزرع الأعضاء التي تمس الأردنيين وغير الأردنيين. كما أن الملاحقة في قضايا الإتجار بالبشر منخفضة للغاية والذي تستمر معه عرقلة وصول الضحايا الى العدالة وإفلات الجناة من العقاب.
وأعرب التقرير عن القلق الشديد لتفشي ظاهرة الاتجار بالنساء والفتيات خاصة السوريات من خلال إستدراجهن لممارسة البغاء بوعود كاذبة للزواج أو العيش بحياة أفضل. كما دعى الى إعادة النظر في تعريف "الاتجار بالبشر" الوارد في قانون منع الاتجار بالبشر لعام 2009، والى التحقيق في جميع القضايا خاصة عندما تكون النساء من ضحاياه.
وأكد التقرير على الانتشار الواسع لعمالة الأطفال خاصة بين اللاجئين السوريين، واستمرار آلاف الأطفال خاصة الذكور في العمل في تجارة الجملة والتجزئة والزراعة، والفتيات اللاتي يعملن كعاملات متزليات في ظروف قاسية، وحث الأردن على الإسراع في القضاء على عمل الأطفال.
وتناول التقرير عدم تمكن النساء الأردنيات من نقل الجنسية الى أبنائهن وأزواجهن على الرغم من تقديم الأردن لعدد من الإمتيازات مثل التعليم والصحة.
وتشير "تضامن" الى أن التقرير أعرب عن القلق من عدم إنخفاض نسب زواج الأطفال، وإنتشار ممارسة الزواج المبكر والقسري على نطاق واسع، والذي إعتبرها ترقى أحياناً الى حد بيع الأطفال. كما أوصى بأن بقوم الأردن بإلغاء المادة 12 من قانون الأحوال الشخصية ليتمكن ذوي وذوات الإعاقة من ممارسة حقهم بالزواج وتكوين أسر بناءاً على موافقتهم الحرة والتامة.
وأعرب التقرير عن القلق البالغ لإستمرار ظروف العمل المؤذية والاستغلالية خاصة للعاملات المنزليات من الأجانب، كعدم دفع الأجور والإيذاء الجسدي واللفظي، والاستغلال الجنسي، حيث أفادت المعلومات الواردة الى أن العمال الأجاني ومن بينهن النساء الذين حاولوا ابلاغ الشرطة بما تعرضوا له من إيذاء أعيدوا الى أصحاب العمل أو سجنوا أو رحًلوا.
ولاحظ التقرير بأن 44% من العاملين والعاملات في الأردن يعملون في القطاع غير المنظم ولم يتم إدماجهم بعد في آليات الضمان الاجتماعي، وعلى الرغم من وجود العديد من برامج الحماية الاجتماعية التي تتراوح ما بين الإعانات والخدمات الاجتماعية، إلا أنه لا يوجد في الأردن استراتيجية شاملة للحماية الاجتماعية بعد مرور أربع سنوات (2014) على مصادقة الأردن على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 بشأن الضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا) لعام 1952.
وحث التقرير الأردن على وقف ممارسة تعقيم النساء والفتيات ذوات الإعاقة العقلية والنفسية على وجه الخصوص دون موافقة الأشخاص المعنيين موافقة حرة ومستنيرة، وأشار الى أن هذه الممارسة لا زالت قائمة على الرغم من تحريم ذلك بموجب الفتوى الصادرة في القرار رقم 194/2 لعام 2014.
ولا زال الأردن يجرم الإجهاض إلا عندما تكون حياة المرأة أو الفتاة الحامل أو صحتها في خطر، الأمر الذي يجبر النساء خاصة في المناطق الريفية الى اللجوء الى الإجهاض غير المأمون وغير القانوني.
ولاحظ التقرير بتقدير تحقيق الأردن لهدف التكافؤ بين الجنسي في التعليم الإبتدائي، كما أن معدلات التحاق الإناث بالتعليم الثانوي والعالي أعلى من معدلات الذكور. ومع ذلك فإن القوالب النمطية التمييزية المتجذرة فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات كل من المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع لا زالت تؤثر بشكل سلبي على فرص تعليم النساء والفتيات.
وأكد التقرير على تراجع مشاركة النساء في الأحزاب السياسية حيث آزال الأردن نظام الكوتا للنساء والسباب من قانون الأحزاب السياسية لعام 2015.
وقد إزدادت أعداد حالات العنف الأسري التي تعاملت معها إدارة حماية الأسرة بمديرية الأمن العام، حيث سجلت 3649 حالة في عام 2017 مقارنة مع 3528 حالة في عام 2016. وفي هذا المجال فقد أوصى التقرير بتعزيز الإطار القانوني لحماية المرأة من العنف بتعديل المادة 292 من قانون العقوبات لتجريم الاغتصاب الزوجي.
كما أوصى التقرير بأن يضع الأردن دون تأخير استراتيجية شاملة لتعديل أو إزالة المواقف القائمة على السلطة الأبوية والقوالب النمطية التي تميز ضد المرأة. وإعتماد استراتيجية استباقية شاملة من أجل القضاء على التمييز على أي أساس كان، بحكم القانون والواقع، وضد جميع فئات الأطفال المهمشة أو المحرومة، كون الأردن لا زال يستخدم تصنيفات تمييزية للأطفال كوصفهم "غير شرعيين" أو " أطفالاً ضحايا للسفاح".
واوصى التقرير أيضاً بأن يقدم الأردن الدعم للأمهات غير المتزوجات وتمكينهن من رعاية اطفالهن وعدم إيداعهم في مؤسسات الرعاية، والعمل من خلال حملات التوعية للقضاء على وصمة العار المرتبطة بالحمل خارج إطار الزواج، وضمان عدم إلقاء القبض على أطفال الشوارع واحتجازهم.
وأفاد التقرير بأن اللاجئات السوريات المسجلات في الأردن والبالغ عددهن 297 ألف إمرأة ويمثلن 45.3% من اللاجئين السوريين لديهن احتياجات إنسانية واحتياجات في مجال الحماية، كإرتفاع مخاطر تعرضهن للعنف الجنسي والجنساني والزواج المبكر.