عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أشار التقرير الإحصائي السنوي لعام 2017 والصادر عن دائرة الأحوال المدنية والجوازات الى أن 6 مواليد أردنيين (5 ذكور وأنثى) قد تم تسجيلهم خلال عام 2017 وعمر أمهاتهم أقل من 15 عاماً، فيما تم تسجيل 10288 مولوداً أردنياً (5245 ذكراً و 5043 أنثى) لأمهات أعمارهن ما بين 15-19 عاماً.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أغلب المواليد الشار اليهم أعلاه هم مواليد لفتيات قاصرات تم تزويجهن قبل بلوغهن 18 عاماً، فيما يثار التساؤل عن تسجيل مواليد لأمهات أعمارهن أقل من 15 عاماً في الوقت الذي يمنع فيه الزواج لمن هن أقل من 15 عاماً وفقاً لقانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 36 لعام 2010، ويعاقب كل من يجري مراسيم هكذا زواج!. كما ويثار تساؤلاً آخراً فيما إذا كانت هذه الولادات لأمهات أقل من 15 عاماً كانت نتيجة لجرائم جنسية خارج إطار الزواج!
كما تجد "تضامن" بأن هنالك تفاوتأ واضحاً في تصنيف الفئات العمرية لدى عدد من الجهات ذات العلاقة مما يربك التحليل والإستنتاج والتقييم والمتابعة، حيث إعتمد هذا التقرير على الفئة العمرية 15-19 عاماً، بينما يعتمد التقرير السنوي لدائرة قاضي القضاة على الفئة العمرية 15-18 عاماً، فيما تعتمد دائرة الإحصاءات العامة الفئة العمرية 15-17 عاماً!!
هذا وتنص المادة 279 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 وتعديلاته على أنه :"يعاقب بالحبس من شهر الى ستة أشهر كل من أجرى مراسيم زواج أو كان طرفاً في إجراء تلك المراسيم بصورة لا تتفق مع أحكام قانون الأحوال الشخصية أو أي تشريعات أخرى نافذه."
فيما تنص الفقرة الأولى من المادة (10) من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (36) لعام (2010) على أنه :" يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين وأن يتم كل منهما ثمانية عشرة سنة شمسية من عمره." وتنص الفقرة الثانية من نفس المادة :"على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة يجوز للقاضي وبموافقة قاضي القضاة أن يأذن في حالات خاصة بزواج من أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره وفقاً لتعليمات يصدرها لهذه الغاية إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة ويكتسب من تزوج وفق ذلك أهلية كاملة في كل ما له علاقة بالزواج والفرقة وآثارهما."
وأشار ذات التقرير الى أن عدد وفيات الإناث من الفئة العمرية 15-19 عاماً بلغ 95 وفاة خلال ذات العام، ولم يظهر التقرير أسباب الوفاة والتي قد يكون بعضها بسبب الحمل والولادة.
ماذا نعني بتزويج الأطفال؟
هو الزواج الذي يكون فيه أحد الزوجين أو كلاهما دون سن الثامنة عشر ، وتستخدم عدة مصطلحات للتعبير عن زواج الأطفال منها تزويج الأطفال أو زواج القصر حيث يكون أحد أو كلا الزوجين مسلوب الإرادة والحرية في إختيار الطرف الأخر و/أو الموافقة على الزواج إبتداءاً ، والزواج المبكر حيث يكون أحد أو كلا الزوجين قد تزوج قبل بلوغ سن الثامنة عشر بإرادته و/ أو إرادتها أو بإرادتهما معاً ، والزواج القسري حيث يكون أحد أو كلا الزوجين مرغماً على الزواج ومحروماً من حرية الإختيار و/أو حرية الموافقة على الزواج حتى لو بلغ سن الثامنة عشر .
وعادة ما يشار لزواج الأطفال بإعتباره زواجاً مبكراً أو زواجاً قسرياً، فالطفل والطفلة لا يكون لديهما القدرة والمعرفة اللازمتين بالنظر الى عمرهما لإتخاذ قرار حر ومعرفة كافية للشركاء أو حتى لتحديد توقيت الزواج. وتعاني الطفلات أكثر من الأطفال من فهم ضعيف ومعرفة قليلة للخيارات والفرص الأخرى المتاحة على أساس أن الزواج هو مصيرهن / مصيرهم المحتوم فيقبلن / يقبلوا عليه برضاء وطيب خاطر.
تزويج القاصرات يعرضهن لأخطار وفيات الأمومة أكثر من النساء الأكبر سناً
وعلى المستوى العالمي تحدث (20) ألف حالة ولادة يومياً لفتيات أقل من (18) عاماً في الدول النامية ويقل العدد كثيراً في الدول المتقدمة ، وهنالك (70) ألف حالة وفاة بين المراهقات بسبب مضاعفات الحمل والولادة، وحوالي (3.2) مليون حالة إجهاض غير مأمونة بين المراهقات سنوياً ، كما أن (19%) من الفتيات في البلدان النامية يصبحن حوامل قبل بلوغهن (18) عاماً.
تقول منظمة الصحة العالمية بأن 830 إمرأة تموت يومياً بسبب الحمل والولادة، على الرغم من تسجيل إنخفاض في وفيات الأمومة وصلت الى 44% ما بين عامي 1990 و 2015، حيث إنخفضت وفيات الأمومة من 532 ألف حالة وفاة عام 1990 الى 303 ألف حالة وفاة عام 2015.
يضع الزواج المبكر الفتيات القاصرات أمام خطر التعرض لمضاعفات الحمل والوفاة بسببه، حيث تؤكد منظمة الصحة العالمية على أن المراهقات يواجهن أكثر من النساء الأكبر سناً أخطار الوفاة بسبب الأمومة. وتعرف وفيات الأمومة بأنها وفاة المرأة أثناء الحمل أو الولادة أو في غضون 6 أسابيع من الولادة.
تحدث 99% من وفيات الأمومة في الدول النامية وترتفع بشكل ملحوظ في المناطق الريفية وبين الفئات الفقيرة، هذا وتسعى المنظمة الأممية الى خفض معدلات وفيات الأمومة في العالم الى أقل من 70 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية بحلول العام 2030.