عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

إحتفل العالم يوم أمس 20/10/2018 باليوم العالمي للإحصاء تحت شعار "بيانات أفضل من أجل حياة أفضل"، وهو الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 64/267 بتاريخ الثالث من حزيران لعام 2010 ، لتعزيز الوعي العام بأهمية العمل الذي يقوم به الإحصائيون كل يوم في مختلف أنحاء العالم ، ويقدمون إحصاءات ومؤشرات يعتمد عليها واضعي السياسات وصناع القرار والباحثين ، وتشكل أساساً هاماً لبيان التقدم المحرز في أية دولة بمختلف المجالات وبالأوقات الزمنية المناسبة.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى الدور الهام الذي تقوم به دائرة الإحصاءات العامة الأردنية ، خاصة في مجال الإحصاءات التي تراعي النوع الإجتماعي والتي تظهر البيانات الخاصة بالنساء والفتيات والطفلات وتساعد على وضع الخطط والبرامج والإستراتيجيات والسياسات العامة المتعلقة بهن ، وتحديثها وتطويرها إستناداً للمعلومات والبيانات الجديدة بعد تحليلها لتحسين أوضاعهن.
وتؤكد الأمم المتحدة على أهمية " الدور الحاسم الذي تؤديه المعلومات الإحصائية الرسمية العالية الجودة في إجراء التحليلات واتخاذ القرارات المستنيرة بشأن السياسة العامة دعما للتنمية المستدامة. كما أنه يعكس ما تكتسبه القدرات الإحصائية الوطنية المستدامة من أهمية أساسية في إنتاج إحصاءات ومؤشرات موثوقة وآنية بشأن قياس ما يحققه أي بلد من تقدم."
وتؤكد "تضامن" على أهمية تطوير المؤشرات الإحصائية الخاصة بالنوع الاجتماعي، وضرورة موائمتها على وجه الخصوص مع المؤشرات الخاصة بأهداف التنمية المستدامة، لتعكس الواقع الحقيقي وترصد التقدم المحرز والتراجع (إن وجد) في مختلف المجالات الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية والثقافية.
لقد تنبهت دائرة الإحصاءات العامة لأهمية الإحصاءات المراعية للنوع الإجتماعي حيث خصصت صفحة الكترونية تحتوي على مجموعة من الجداول الإحصائية التي تتناول الخصائص الديمغرافية والإقتصادية للنساء الأردنيات منذ عام 2000.
ولم يقتصر الأمر على ذلك بل توسعت في تفصيلها لتلك البيانات بناءاً على عدة مؤشرات وعلاقتها بعضها ببعض ، وغطت مختلف محافظات المملكة ، كالحالة الزوجية للنساء ، والحالة الزوجية بالنسبة للمستوى التعليمي ، والمستوى التعليمي ، والنشاط الإقتصادي ، والمهن الرئيسية ، والنشاط الإقتصادي بالنسبة للمستوى التعليمي ، والنشاط الإقتصادي مقارناً بالحالة الزوجية ، والنشاط الإقتصادي الحالي.
كما خصصت صفحة الكترونية أخرى تحتوي على جداول مؤشرات النساء الأردنيات بإستخدام منظور النوع الإجتماعي منذ عام 2008 ، وأشارت الدائرة الى أنه: " تعتبر إحصاءات النوع الإجتماعي من الأدوات الأساسية التي تساعد في رصد وتقييم الواقع ، فهي تسمح بالتوصيف الكمي والنوعي للواقع ومقارنة الأوضاع بين الدول المختلفة ، أو بين المناطق المختلفة. كما تعتبر إحصاءات النوع الإجتماعي محفزاً لإحداث المزيد من المساواة في النوع الاجتماعي لضمان التقدم نحو تحقيق الإلتزامات وتنفيذ الإتفاقيات والتوصيات الدولية. وتساهم إحصاءات النوع الإجتماعي في زيادة الوعي حول قضايا مهمة للمجتمع وتساعد في تعزيز وتمكين النساء."
كما أكدت على أن البيانات المصنفة حسب النوع الإجتماعي والتي تحدث سنوياً تحتوي على مؤشرات للمرأة والرجل في القطاعات التالية : السكان ، التعليم ، التعليم العالي ، الصحة ، المؤشرات الاجتماعية ، الاقتصاد ، نفقات ودخل الأسرة ، السياسة ، القانون ، تكنولوجيا المعلومات ، الزراعة.
وتشيد "تضامن" بالجهود التي قامت بها ولا تزال دائرة الإحصاءات العامة بتقديم الخدمة الإحصائية بكل مهنية ونزاهة ، وخاصة في مجال جمع البيانات وإجراء المسوحات المتعلقة بالنساء والفتيات والطفلات وتحليلها وتحديثها ، وتؤكد "تضامن" بأن تلك البيانات قد ساعدتها في وضع البرامج التدريبية وحملات رفع الوعي وإجراء الدراسات والبحوث وإصدار البيانات الصحفية التي كانت غنية بالأرقام والمؤشرات الحديثة عن النساء الأردنيات ، كما سهلت تلك المعلومات عملية الوصول للنساء المهمشات والفقيرات والمعيلات لأسرهن لتقديم الخدمات الإرشادية النفسية والإجتماعية والقانونية.
وتدعو "تضامن" كافة الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني الى الإستفادة من الخدمات التي تقدمها دائرة الإحصاءات العامة فيما يتعلق بالبيانات والمعلومات التي تراعي النوع الإجتماعي ، وأخذها بعين الإعتبار وبمزيد من الإهتمام عند وضع البرامج والسياسات العامة أو تطويرها ، كما تدعو دائرة الإحصاءات العامة الى التوسع في إجراء المسوحات وجمع المعلومات المراعية للنوع الإجتماعي لسد النقص الموجود حالياً في بعض المجالات.