الكاتبة الصحفية: غادة مدحت المنوفي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

نعمة النظر من أهم النعم وأكبرها عند الإنسان التي أكرمنا الله بها فانعمة النظر هي الرؤية والبصيرة والتقدم والنجاح لكن لو قدر الله للإنسان أن يعيش بدون هذه النعمة فقد كتب علية العيش في الظلام قد يكون الظلام قاتل بالنسبة لنا. وقد يكون حياة كاملة لهم لا ينقصها شئ غير التعود والتكيف
لو ولد الإنسان كفيف فهي رحمة من الله غير الذى ولد مبصر ثم سلب منه بصره لان لو ولد كفيف فهو لا يعلم ماهو النور الطبيعي. ولكن هو بني نوره بيبصيرته. يصنع عالمه البصيري في خياله  ويتحرك ويتجول في خياله كما يشاء لا يدرك بأنه أعمى إلا إذا أخبره الاخرين بذلك
الإنسان الكفيف بصفة عامة لا يحس بعجز الإ أذا تربي على هذا الاحساس لكن هو في مخيلة نفسه شخص غير عاجز تماما لأنه يتحرك يفكر يسمع يتخيل فماذا ينقصة غير الرؤيا حتي هذا تأتي من البصيرة وليس من النظر. فكم منا مبصر ولكن لايملك البصيرة وكم منهم كفيف لكن يمتلك هذه الحاسة التى افتقدها. الكثير منا
الكفيف لو هيئت له ظروف الحياة والمعيشة سيتحرك بكل بساطه سيعمل ويتزوج وينجب. وينجح وستكون حياته طبيعية. الى حد كبير لكن للأسف نحن نملك إحساسنا بالشفقة على أنفسنا فصدرناها لهم
تخيل أنك لاتري أو تخيل أننا جميعا. لا نرى نحن المبصرين وهم المبصرين حقا في مجتمع الظلام.  أو المبصرين حقا بيبصيرتهم. قد يتغير إحساسنا لهم
الرجل الكفيف قد يقتبس بعض من حقوقه من المجتمع في أحقية الزواج والعمل والإنجاب.
لكن للأسف المرأة الكفيفة في المجتمع العربي مسلوبة من جميع حقوقها. حتى فى  أبسط الحقوق مثل التعليم والزواج والعمل فتجد أن المرأة الكفيفة حين تولد عمياء كأنها ولدت ذات إعاقة ذهنية فتجد الأهل يكتئبون ويتزمرون وكانهم ولد لهم طفل معاق ذهنيا وتجد معظم الأباء والأمهات. يستحون من ذلك ويبدأون بأول مظاهر التميز والعنصرية عليها بعدم خروجها وعدم الاهتمام  وعدم تثقفها  وخاصة لو ولدت في بيئة فقيرة. يدركون وأنها عالة  عليهم. لكن قليل من العائلات. التي تهتم ببناتهن الكفيفات. من تعليم وتثقيف وتنمية مهارتهن والأ هتمام بهن  في كل شئ ويبحثون لها عن زوج مناسب للزواج ومرعتها بشكل عام
المرأة الكفيفة تعاني من مشاكل كبيرة جدا جدا لكن المشكلة الاكبر هي أن تنشأ في مجتمع ينظر إليها بأنها عالة على المجتمع وليست وسيلة تنمية والمشكلة حينما تولد فى بيئة  تحاط منهم بالخجل والزعر هنا تدرك المرأة أن مشكلة النظر أقل بكثير من جميع المشاكل الأخرى التى تواجهها
وكان لي حديث مع رئيس جمعية للمكفوفين:-
وكان سؤالى هو ماأهم المشاكل التي تواجه المرأة الكفيفة؟
فرد قائلا هى الأسرة فكنت في ذهول حينما سمعت هذه الاجابة. كيف تكون الأسره هي أهم أسباب. المشكلة بدلا من تقديم العون والمساندة تكون هي سبب من ضمن الأسباب وتكون هى الجزء الاكبر
فسألته كيف. قال إن الاسرة التي تولد لديهم فتاة. كفيفة وكأنهم ولد لهم هم كبير ويبدأون باستعمال التميز عليها بعدم مجالستها بالاطفال الذين في سنها خوفا عليها من الأستهزاء. ثم بعد ذلك يبدأون عزلها من الحياة الطبعية التي تعيشها أى فتاة تدريجيا. مثل عدم إلحاقها بالمدرسة ثم بعد ذلك عدم تعليمها شؤون. المنزل ثم بعد ذلك عدم مخالطتها. بالإخرين وأيضا عدم الاهتمام بزواجها وأن تزوجت شاب من نفس ظروفها لا يكون في أي اهتمام من ناحية المهر والعفش
واستغربت. اكثر حينما سمعت أن بعض الأزواج يتزوجون الفتاة الكفيفة. لاستغلالها  وهنا توقفت
كيف يتم الزواج بقتاة كفيفة لاستغلالها ؟
واستغربت حينما سمعت أنه يوجد. بعض الازواج يستغلون زوجاتهم الكفيفة لكسب المال من ورائها من خلل الجمعيات الخيرية والتضامن الاجتماعي
للأسف  الفتاة الكفيفة تعانى. من مشاكل كبيرة ومنها أيضا تهميش دورها في المجتمع
تقول إحد الكفيفات
أن أهلي يهمشون دورى جدا ولا يعاملوني معاملة أختي المبصرة تقول أشعر بإحساس الوجع حينما إسمعهم وهم يجهزونها بأفضل الجهاز وأنا لم يحضروى لى شئ حتي الان وكأن لم أولد وكأننى لم اتزوج أبدا
وتقول أحد الكفيفات أيضا أنه حينما تزوجت أتوا لها باشياء بسيطة جدا من هنا ومن هناك وكأن ليس لي الحق فى الجهاز. ولست عروسة من حقى أفرح وانبسط بجهازي ولان ولدت كفيفة فليس لي حق مثل المبصرةو
تتوالى مشاكل المراة الكفيفة فى المجتمع من بداية التعليم حيث من سيصطحبها للمدرسة يوميا ومن سيأخذها وأن تشجع الأهل. وادخلوها المدرسة الدخلية للمكفوفين يتركوهم. ولا يسألون  عليها الإ كل فترة. وأخري وكأنهم ارتاحوا من همها
وأيضا إذا كانت تملك الفتاة الكفيفة موهبة فالا يلتفت إليها الأهل المرأة الكفيفة تحتاج الى أهتمام كامل من قبل المجتمع وتخطي التهميش الواضح منهم
مشاكل المرأة الكفيفة كبيرة جدا سأخوض فيها فيما بعد وسأتعمق أكثر فى  المشاكل والمعاناه في المقالات القادمة بأذن الله