عذراء الرفاعي - الكويت - " وكالة أخبار المرأة "

علاقة الإنسان بالأرض وطيدة منذ الأزل، بما ان الأرض لصيقة بالفرد فإن السكن حاجة اساسية لتلك العلاقة التي جمعت الإنسان بالأرض، وعليه جاءت اغلب التشريعات الوطنية ومنها الكويت بالتزام توفير الحاجة الاساسية للفرد بتوفير السكن للأسرة التي تبدأ من الزوجين، بمجرد ان يتوافر عقد الزواج يتوافر معه الطلب الاسكاني وبدل الايجار للزوج ولا ينقطع الا بتاريخ تسليم المسكن المعد من الدولة.
اهتمام المشرع بالسكن لم يكن من فراغ، بل جاء مستمدا من الدستور عندما جاءت في نص المادة ٩ الاسرة اساس المجتمع، ومع قانون اسكان المرأة ٢ لسنة ٢٠١١ مع ذلك الالتزام ما زالت الطلبات الاسكانية المتراكمة للمرأة تدل على عجز المؤسسة العامة للرعاية السكنية عن توفير المساكن المناسبة لشريحة النساء، وخاصة المتزوجات من غير كويتي والنساء فوق سن الاربعين والنساء الارامل والمُطلقات.
في وقت برزت الحاجة الماسة فيه لإيجاد البديل المناسب لحل تلك العثرة الإسكانية عن طريق الكثير من الحلول، التي يأتي على رأسها ترسيخ مبدأ الشراكة بين الزوجين اثناء الحياة الزوجية، ومبدأ المركز القانوني الذي أنشئ بتواجد عقد الزواج والذي عليه تكون الدولة اخلت التزامها امام الزوجين واثبتت الحق المشترك بينهما في السكن المعد من قبلها، ليستفيد منه الزوجان من دون ان ننشئ عبئا جديدا على الدولة في ذلك.
نود في هذا الصدد وضع الحلول، وذلك في ان تساهم الدولة في توفير المساكن لفئة المتزوجة من غير كويتي، وفئة الارامل والمطلقات من غير ابناء، وفئة العازبات فوق ٤٠ سنة باستئجار العمارات السكنية التابعة لاملاك الدولة، وتأجيرها لتلك الفئة بإيجار رمزي كخطة بديلة لتوفير المساكن التي تنوي وزارة الاسكان توفيرها بحلول عام ٢٠٢٠.
ما اود طرحه ان تبتعد الحكومة عن العشوائية في اتخاذ القرار، وان تدرس حالات السكن بعناية من دون الحاجة للجوء الى المحاكم وارهاق النساء في ذلك، بعد أن تزاحمت طلبات الإسكان، وبات ارتفاع الإيجار يرهق كاهل الأسرة الكويتية وبخاصة المرأة، فعليه يجب ان تكون رؤية الاسكان اكثر أماناً للنساء واكثر جدية في خلق الحماية لهن.