غادة عبدالرحيم- مصر - " وكالة أخبار المرأة "

هل تخيلتِ يوما، أن يكون لكِ طفل، مصاب بالتوحد، قد لا يستوعب عقلك، هذه الصدمة، وربما لا تستطيعين التعرف، على إصابته بالمرض، من خلال الأعراض المصاحبة له، والتى تبدو واضحة، لكنك تجهلينها، ويصاب الطفل بالتوحد، فى مرحلة عمرية متقدمة، تكون خلال الشهور الأولى من عمره، من ١٢ وحتى ١٨ شهرا، قال الأطباء إنه كلما تم اكتشافه مبكرا، استطاعوا تقليل تأثيراته السلبية على الطفل، حيث يمكنهم من خلال علاجه بالأدوية، يساعد على إعادة تشكيل الدماغ وعكس الأعراض.
أعراض التوحد لدى الأطفال:
تختلف أعراض التوحد بشكل كبير، كما تختلف تأثيراته، من طفل لآخر، فبعض الأطفال لديهم عجز خفيف، والبعض الآخر قد يكون الأمر متفاقما لديهم من حيث حدة الإصابة، وبالتالى يواجهون صعوبة أكبر فى التغلب عليه، وتبدو هذه الصعوبات كما يلي:
■ صعوبة التواصل الشفوى وغير الشفوى مع الآخرين.
■ صعوبة الارتباط مع الآخرين ومع العالم من حوله.
■ صعوبة التفكير والسلوك بصورة مرنة.
■ لم يتفق الأطباء، على سبب واضح للإصابة بالتوحد، وتباينت الآراء فى ذلك الأمر، كذلك لم يتم التوصل للعلاج من التوحد بشكل جذري، لكن تم الاتفاق على أن الاكتشاف المبكر للمرض من خلال الأعراض الظاهرة على الطفل، تمكن أسرته، من مساعدته وتحسين وضعه صحيا بشكل كبير.
■ كيف تكتشف الأم إصابة طفلها بالتوحد؟
الأم أكثر معرفة بطفلها وأكثر خبرة به، من خلال مراقبتها له فهى تلازمه طوال الوقت، لذا يمكنها تفسير سلوكياته، والتفريق بينها، إذا كانت سلوكيات طبيعية أو غير ذلك، على خلاف الطبيب الذى يعد الطرف الثانى بعد الأم فى اكتشاف التوحد، فقد تكون الفترة الزمنية لا تستغرق بضع دقائق للطفل مع الطبيب، لذا فالأم هى المصدر الأول لاكتشاف إصابة الطفل من عدمها.
■ إذا بلغ الطفل ٦ أشهر، ولم يبتسم بوضوح، ولم يعبر عن حزن أو سعادة، عليك التوجه بسرعة لمتابعة طبيب.
■ اذا بلغ الطفل ٩ أشهر، ولم ينسجم، مع أسرته، بتبادل الابتسامات وتعبيرات الوجه، هو فى حاجة لفحص فوري.
■ وبحلوله ١٢ شهرا، إذا لم يستجب لمناداته، أو لا يصدر إيماءات خاصة، أو يثرثر مثل بقية الأطفال، فهو فى حالة تستدعى الطبيب أيضا.
■ ليس كل تأخر فى المشى أو الكلام يثير القلق، ولكن ببلوغه ١٦ شهرا وما زال لا ينطق إلا قليل من الكلمات، وبإتمامه العامين أيضا لا يستطيع تركيب جمل، فهو فى حالة غير طبيعية.
■ وكذلك إذا لم يستجب الطفل للمناغاة، والعناق أيضا، حتى أنه لا يحب الاحتضان أو اللمسات من غيره، ولا ينظر بعين والدته وهى ترضعه.
وعليك عزيزتى الأم، أن تستمعى لصوت قلبك الداخلي، فأنت أكثر معرفة بابنك، وحاذرى التشخيص الخاطئ من قبل الأطباء، فليسوا جميعهم مهرة، وربما يجانبهم الصواب.