عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تقول خديجه (إسم مستعار) بأن حملات التوعية بسرطان الثدي في الأردن خلال السنوات الماضية لم تكن كافية لدرجة تمكنها من الذهاب طواعية لإجراء الفحص الروتيني، لا بل أكثر من ذلك فكانت تتفادي النظر الى الإعلانات في الشوارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت تغير المحطات الاذاعية التلفزيونية عند ظهور أية إعلانات توعية بسرطان الثدي، إلا أنها ندمت على ذلك لاحقاً.
وتضيف خديجة بأن الخوف والخوف فقط منعها من الذهاب لإجراء الفحص خاصة وأنها تجاوزت الـ 40 من عمرها، لكن وللأسف الخوف لم يوفر لها الحماية من المرض، ولم يكن كافياً لإبعاده عنها، على الرغم من التأكيدات الطبية بأن إكتشاف المرض في مراحله الأولى يرفع من إحتمالية الشفاء لتصل الى 99%.
ذهبت مضطرة لإجراء الفحص بعد أن تبين لها وجود تغيرات في الثدي، ولشدة خوفها راجعت في البداية طبيبة جلدية إلا أن الطبيبة طالبتها بفحص الثدي في مركز الحسين للسرطان، الفحص الذي اكد على إصابتها بسرطان الثدي ولكن في مرحلة متوسطة أضعفت من فرص الشفاء لتنخفض الى 70% بعدما كان بإمكانها لو تغلبت على خوفها أن تواجهه وتشفى منه بنسبة تقارب 100%.
إن خديجة وغيرها الكثيرات ممن يستسلمن للخوف يعترفن بأن الشجاعة هي مفتاح للنجاة من هذا المرض الخبيث، فتجربة خديجة التي إنتصرت أخيراً على المرض بعد رحلة علاج إستمرت أكثر من عام تعيد الى الأذهان مرة أخرى أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي كونه الأكثر إنتشاراً بين النساء لكنه في ذات الوقت الأكثر شفاءاً حال إكتشافه مبكراً.
وتدعو جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" كافة النساء خاصة اللاتي تجاوزن الـ 40 عاماً ضرورة التحلي بالشجاعة والقوة لإجراء الفحص حفاظاً على صحتهن وحياتهن.
عالمياً هنالك 1.38 مليون إصابة بسرطان الثدي و 458 ألف وفاة سنوياً 
تقول منظمة الصحة العالمية بأن العالم المتقدم والنامي على حد سواء يعاني من إنتشار سرطان الثدي بين النساء، حيث تحدث حوالي 1.38 مليون إصابة سنوياً و 458 ألف حالة وفاة بسبب المرض أكثر من نصفها في الدول المتوسطة والمنخفضة الدخل. وتؤكد بعدم وجود إلمام كاف بأسباب المرض إلا أن من الأهمية بمكان تقديم الدعم والتوعية للنساء بخطورته وضرورة الكشف المبكر عنه، خاصة في هذا الشهر (شهر أكتوبر هو شهر التوعية بسرطان الثدي).
1174 حالة سرطان ثدي بين الأردنيات خلال عام 2014
هذا وقد أكد تقرير السجل الوطني للسرطان حول "وبائية السرطان لعام 2014" – وهو آخر تقرير منشور- أن عدد الإصابات بمرض السرطان لعام 2014 بلغت 8716 حالة منها 5695 حالة بين الأردنيين والأردنيات و 3021 حالة لعرب وأجانب، وبلغت نسبة الأردنيات المصابات بالمرض 2977 امرأة شكلن ما نسبته 52.7% من مجموع الإصابات بين الأردنيين. فيما كان هنالك 222 حالة لأطفال أقل من 15 عاماً.
وتضيف "تضامن" الى أن أكثر أنواع السرطانات إنتشاراً بين الإناث هي سرطان الثدي (1174 حالة وبنسبة 39.4%) وسرطان القولون والمستقيم (287 حالة وبنسبة 9.6%) وسرطان الليمفوما (199 حالة وبنسبة 6.7%) وسرطان الغدد الدرقية (173 حالة وبنسبة 5.8%) وسرطان الرحم (161 حالة وبنسبة 5.4%).
فيما كان كان سرطان القولون والمستقيم الأكثر إنتشاراً بين الذكور (371 حالة وبنسبة 13.6%) تلاه سرطان الرئة (326 حالة وبنسبة 12%)، ثم سرطان الليمفوما (266 حالة وبنسبة 9.8%)، وسرطان المثانة (244 حالة وبنسبة 9%).
بينما كانت أكثر أنواع السرطان إنتشاراً بين الأطفال (15 عاماً فأقل) سرطان الدم وبنسبة 25.2%، وسرطانات الليمفاوية (17.1 %)، وسرطان الدماغ والأعصاب (15.8%)، وسرطان العظم (6.8%)، وسرطان الكلى (5.9%).
ويتوزيع الحالات على المحافظات، فإننا نجد محافظة العاصمة الأعلى من حيث إنتشار المرض وبنسبة 56.9% من الحالات، فيما كانت محافظة الطفيلة الأقل بين المحافظات وبنسبة 0.7%.