" وكالة أخبار المرأة "

في حادث صادم لم تنكشف بعد خيوط تفاصيله كاملة، كشفت صحيفة إسبانية توقيف مصالح الأمن بمحافظة قادس (جنوب إسبانيا) لستة قاصرين مغاربة يشتبه في ارتكابهم لجريمة اعتداء جنسي بالعنف على قاصرتين إسبانيتين، تبلغان من العمر 12 سنة؛ وذلك بعد أسابيع من البحث المتواصل قادته مختلفُ التشكيلات الأمنية في المحافظة الواقعة في الجنوب الإسباني.
وقالت وسائل إعلام إيبريية إن "الحادث يعود إلى الأسبوع الأول من شهر سبتمبر الجاري، حيث شهدت إحدى الشوارع الإسبانية بالمدينة الأندلسية إقدام القاصرين الستة الحاملين للجنسية المغربية على الاعتداء جنسيا على الطفلتين الاسبانيتين، قبل أن تضع السلطات الأمنية يدها، أمس الإثنين، على مرتكبي الجريمة التي اهتزت لها المحافظة الجنوبية، الذين لم يكونوا سوى مغاربة مهاجرين يعيشون حياة التشرد في شوارع قادس".
وزادت المصادر ذاتها أنه جرى وضع القاصرين الستة تحت تدابير الحراسة النظرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حقهم من قبل المحكمة المختصة، فيما تمت إحالة الفتاتين على طبيب خاص أكد وجود الاعتداء الجنسي باستعمال العنف، لتتم إحالتهما على طبيب نفساني لإخضاعهما للعلاج بسبب تداعيات الحادث.
وذكرت المصادر أن "الواقعة خلفت استياء كبيرا وسط ساكنة منطقة قادس الأندلسية كما تركت تأثيرا مضاعفاً، سواء على نفسية الضحيتين أو المعتدين الستة؛ فيما دعت منظمات حقوقية إلى احترام وحماية هوية الأطفال القاصرين المتورطين في الواقعة".
وخضعت الفتاتان اللتان نقلتهما مصالح الطوارئ الإسبانية إلى مستشفى مختص لإجراء الفحوصات الطبية، التي بينت نتائجها تعرضهما لاغتصاب باستعمال العنف نتج عنه إصابتها بجروح على مختلف المناطق من الجسم، للعلاج النفسي في إحدى مراكز الرعاية الاجتماعية.
وفي موضوع ذي صلة، تقدر إسبانيا عدد المهاجرين القاصرين على ترابها بـ 10 آلاف لا يرافقهم آباؤهم، بحسب وكالة "فرانس بريس". ووفق القانون، فعندما يبلغ هؤلاء القُصّر 18 سنة، يحق لهم التمتع بالجنسية الإسبانية إذا مكثوا في مركز للإيواء لمدة تصل إلى سنتين.
ويعيشُ معظم هؤلاء حياة التشرد في شوارع مدن الجنوب الإسباني ولا يرغبون في الاستقرار بمراكز الإيواء التي توفرها حكومة بيدرو سانشيز الاشتراكية، التي تواجهُ واحدة من أصعب أزمات اللجوء والهجرة خلال السنوات الأخيرة.
وأعلنت حكومة مدريد أنها ستعملُ على حماية الأطفال المغاربة من وضع الهشاشة ومن برد وحر المبيت في الشوارع والساحات العمومية، وكذا تخفيف الضغط على بعض الجهات كالأندلس (2040 قاصرًا أجنبيًا)، وكتالونيا (961)، وبلاد الباسك (831)، ومدينة مليلية (703)، مقابل احتضان جهات نافارا 19 قاصًرا فقط، وإكستريمادورا ستة قاصرين، ولاريوخا واحد.
يذكر أن المغرب وإسبانيا كانَا قدْ وقعا على مذكرة تفاهم حول المهاجرين القاصرين غير المرفُوقين، تمَّ تحويلها إلى اتفاق في 2007 يقضي بحقِّ السلطات الإسبانيَّة في ترحيل الأطفال القاصرين غير المرفوقين بعد التعرف عليهم وتحديد عائلاتهم. وفي حال لمْ يتم التمكن من ذلك، يكُون من حقها تسليمهم إلى السلطات المغربيَّة لتحديد عائلاتهم أوْ إيداعهم في مراكز للطفُولة.