د.ياسمين عليان - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تتشكل وتبني شخصية كل طفل متأثرة بالبيئة التي نشأ فيها , و تمثل البيئة الاسرية عاملا هاما من العوامل المحددة لنمو الموهبة وتطورها ,  والحضن التربوي الأهم في حياة الطفل , وهي المحرك الأهم في نقل الموهبة من طور الكمون الى الانجاز الفعلي والإبداع , وترتكز  الاسرة على عدد من المقومات الاجتماعية التي تحددها ثقافة المجتمع , والتي ترتبط بأسلوب تكوين الاسرة كما تقرره ثقافة المجتمع السائد متمثلة في العادات والتقاليد والأعراف والقيم والقانون وغيرها من المقومات الاجتماعية .
وتختلف أساليب المعاملة الوالدية من أسرة لأخرى , و هذا باختلاف ثقافتهم و مستوى الوعي فنذكر منها بعض الأساليب السوية و الغير سويه , نذكر اولا بعض الاساليب الغير سوية  منها : أسلوب القسوة و التسلط و يعني المنع و الرفض الدائم لرغبات الطفل ، و الوقوف حائلا أمام قيامة بسلوك معين لتحقيق رغباته التي يريدها , وأسلوب الحماية الزائدة  والتي قد تسلب رغبة الطفل في التحرر و الاستقلال  حيث يتدخل الوالدين في شؤون الطفل باستمرار ، و يقومون نيابة عنه بالواجبات ، و من ثم لا تتاح للطفل فرصة اختيار أنشطته المختلفة بنفسه ، وأسلوب الاهمال وهو صورة من صور الاهمال وعدم المبالاة بنظافة الطفل , او عدم اشباع حاجاته الضرورية الفسيولوجية و النفسية ، ومن صور الإهمال أيضا عدم تشجيعه عندما ينجز عملا ، و هذا يبث في نفس الطفل روح العدوانية ، و ينعكس سلبا على شخصيته وعلى تكيفه و على نموه النفسي والاجتماعي،وأسلوب التذبذب :و يعتبر من أشد الأنماط خطورة على الطفل ، و على صحته النفسية ، ويتضمن التقلب في معاملة الطفل بين اللين و الشدة ، يثاب مرة على العمل و يعاقب عليه مرة أخرى ، و هذا التأرجح بين الثواب و العقاب ، المدح و الذم ، اللين و القسوة ، يجعل الطفل في حيرة من أمره دائم القلق غير مستقر ، و يترتب على هذا النمط شخصية متقلبة متذبذبة. وأسلوب التفرقة:  يتمثل أسلوب التفرقة في عدم المساواة بين الأبناء ذكورا و إناثا ، صغارا وكبارا في المعاملة و العطاء و العواطف و الرعاية و الاهتمام الموجه إليهم ، والتفضيل بينهم بناء على نوع الطفل أو سنه أو جنسه أو ترتيبه بين إخوانه أو أي سبب عرضي آخر, وأسلوب الرفض :  يتمثل هذا الأسلوب في المعاملة الوالدية في رفض أحد الوالدين أو كليهما معا الطفل وعدم إظهار الحب و التعاطف معه في مختلف المواقف ، و قلة الاهتمام به، و حرمانه من تحقيق رغباته أيا كانت ، مما يؤدي إلى عدم إشباع احتياجاته الأساسية ، كالحاجة إلى الحب و الأمن والعطف و الانتماء , ومن الاساليب السوية التي يجب ان تراعيها الاسرة أسلوب الثواب و المكافأة :الثواب أو المكافأة المتوقعة أو المقررة للعمل المقبول قد تكون حاجة غير مادية كالكلمة الحلوة أو الابتسامة أو الهمسة الحانية أو النظرة الحنونة ، و قد تكون تصفيقا و استحسانا وربما احتضانا و تقبيلا و قد تكون المكافأة أو التعزيز حاجة مادية كالحلوى ، و اللعب والنقود. و أسلوب المساندة العاطفية :  والتي تعتمد على وجود العلاقات العاطفية داخل الأسرة والتي تساعد على النمو لشخصية الطفل ، أما سياسة  تهديد الوالدين لأبنائهم بالحرمان فانه يساعد على تنشئتهم تنشئة غير سليمة,و الأسلوب الديمقراطي : يعد من الاساليب السوية في المعاملة والتنشئة الاجتماعية للطفل , وعاملا هاما من عوامل توافقه الشخصي والاجتماعي في الاسرة.وأسلوب الضبط :  وهو احد اساليب التربية السوية التي تعتمد على  قدرة الوالدين على التدخل في الوقت المناسب حتى لا يصل الطفل إلى درجة الانفلات و الانحراف ، و ذلك باستخدام أساليب الإقناع أو العقاب البسيط.