الكاتب الصحفي: محمد شباط أبو الطيب - سوريا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

الحياة في هذه الدنيا لها شكلان أو طعمان فإما أن تكون مالحة الطعم لقسوتها على الإنسان غير المؤمن ، أو حلوة الطعم في رفاهة العيش والنعيم ،ولكن نعيم الآخرة أحلى فيقول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله  :( ولنبلونكم  بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال الأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة أولئك هم المهتدون) ،
هكذا هي الحياة في بعض الأحيان تكون مالحة جداً بشكل لا يطاق فيها العيش يكون فيها الكثير من المنغصات والعقبات والمواقف المحرجة والأخرى المؤلمة والمزعجة بل ربما تمر على أحدنا الأيام الطوال لا يفلح في فعل شيء أو الوصول إلى هدف واحد مما يرسم ويخطط له في حياته بكافة مراحلها، فيكون إما مهموما حزينا يتذوق  الحياة كالمالح الذي  لا يستساغ طعمه .
فهذا ابتلاء واختبار للإنسان  لقياس مدى الصبر والثبات على حب الله وتقواه فيثاب على  ثباته فبعضنا ربما يصل إلى درجة اليأس والقنوط فيكف عن المحاولة ويصبح يعد أيام عمره غير مبال كيف تنقضي والبعض الآخر يأخذ قسطاً من الراحة ويراجع حساباته ويرمم أخطائه ليستأنف المسير من جديد. وما هي إلا أيام فإذا بعقده بدأت تنفك عقدة تلو الأخرى وإذا بالهدف الذي كان يبدو صعب المنال ومحض خيال يرى نفسه داخله رأي عين لينطلق إلى تحقيق آخر ليصبح مثلاً يشار إليه وقدوة يحتذي به فيذوق عندها طعم السكر بأشكاله الجميلة  عند تذوق طعمه الرائع. فاصبروا وصابرو وأيقنوا أنه بعد ألم الملح روعة السكر في مستقبل مشرق أفضل مما عانيناه  وجائزة  وثواب من الله  برضاه عند شكره وحمده على ما أنعمه علينا في الحياة .