" وكالة أخبار المرأة "

كشفت دراسة بريطانية أن نسبة عالية "بشكل مثير للقلق" من الشابات والفتيات يشعرن بعدم الأمان في الشوارع.
وأجرت البحث السنوي جمعية "غيرلغايدينغ"البريطانيةالتي استطلعت آراء نحو 2000 فتاة في بريطانيا تراوحت أعمارهن بين 11- 21 سنة.
وتوصلت إلى أن نحو ثلثي الفتيات المشاركات في البحث، يشعرن بعدم الأمان أو يعرفن فتاة تخاف المشي وحيدة إلى المنزل.
وقالت أكثر من نصف الشابات إنهن عانين من التحرش أو يعرفن فتاة تعرضت للتحرش.
لكن الدراسة خلصت أيضا إلى نسبة أكبر من الفتيات يملن اليوم للتعريف عن أنفسهن كـ "نسويات" وأنهن يزعمن أنهن مدركات لمعنى مفهوم النسوية.
وفي عام 2013 توصلت دراسة مماثلة إلى أن ثلث الفتيات فقط قلن إنهن "نسويات"، فيما بينت الدراسة الأخيرة أن النسبة ارتفعت إلى النصف هذا العام.
تمييز ضد الفتيات؟
وعرّفت إحدى الفتيات (تنتمي إلى الفئة العمرية بين 11 - 16 عاما) كلمة نسوية كما يلي: "النسوي هو شخص يؤمن بشدة بالمساواة بين الجنسين وأن الجميع - بغض النظر عن أي شيء - يجب أن يعاملوا بمساواة".
في حين عرفت فتاة أخرى من الفئة العمرية بين 17 - 21 عاما النسوية بأنها "منح حقوق وفرص متساوية للرجال والنساء في مكان العمل وفي مجال التعليم وفي المجتمع عموما".
وقال الباحثون إنهم شعروا بتزايد فهم فكرة المساواة بين الجنسين والمساواة في الحقوق بفضل التغطية الإعلامية الكثيفة لهذه المواضيع.
كما جاء في الدراسة أن عددا أكبر من الفتيات قلن إنهن يتعرضن للتمييز ضدهن على أساس الجنس في كثير من مجالات الحياة.
وعلق الباحثون على ذلك بالقول: "قد يعني هذا أنهن أكثر وعيا الآن بسبب وسائل الإعلام والإنترنيت والحديث في الأماكن العامة وقد يكون هذا نتيجة حملات مثل حملة مي تو وحملة تايمزأب".
لكنهن أضافوا إن هذا قد يعكس أيضا "زيادة نسبة التمييز ضد الفتيات".
ومقارنة بنتائج دراسة أجريت قبل ثلاث سنوات، تزايدت نسبة الفتيات ممن (تتراوح أعمارهن بين 7 - 10 سنوات) اللاتي يرين أن معاملة الناس للفتيات تتأثر بما يرونه من "صور النساء العارية في وسائل الإعلام والنكات التي تُتداول حول الفتيات" وأن اهتماما "أكبر يعطى لثياب النساء على حساب سلوكهن وأفعالهن".
خوف على سلامة الفتيات؟
لكن البحث توصل إلى وجود مخاوف حقيقية حول سلامة الفتيات.
قالت إحدى الشابات (من 11-16 عاما): "واحدة من الأمور التي قد تطور حياة الفتيات هي جعل المشي في الشوارع أكثر أمانا لهن".
كما قالت أخرى (17-21 عاما): "حياة الفتيات قد تصبح أفضل لو أن أمورا مثل التحرش والتعقّب تؤخذ بجدية أكبر وتتم معاقبة مركتبيها على نحو ملائم".
وتوصل المسح الحالي إلى تزايد عدد الفتيات الاتي مررن بتجربة معاملة غير لطيفة أو سلوك سلبي على الإنترنيت مقارنة بمسح أجري قبل خمس سنوات.