عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تراجع عدد الجمعيات التعاونية المسجلة في الأردن خلال عام 2017 بنسبة 2.1%، وإنخفض عددها ليصل الى 1589 جمعية مقارنة مع 1623 جمعية عام 2016 وتشكل الجمعيات النسائية منها حوالي 6.2%. كما إنخفض عدد الجمعيات التعاونية النسائية بنسبة 7% ليصبح عددها 99 جمعية وعدد أعضائها 8958 إمرأة مقارنة مع 106 جمعيات خلال عام 2017، حسبما جاء في التقرير الإحصائي السنوي لعام 2017 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى إنخفاض عدد أعضاء وعضوات الجمعيات التعاونية خلال عام 2017 الى جانب إنخفاض راس المال الأسهمي المكتتب به، حيث إنخفض العدد الى 143355 عضواً/عضوة وبرأس مال 66094 ديناراً مقارنة مع 145359 عضواً/عضوة وبرأس مال 80387 ديناراً خلال عام 2016. 
وجاء توزيع الجمعيات التعاونية النسائية على المحافظات كالتالي: محافظة إربد (16 جمعية) ومحافظة عجلون (12 جمعية) ومحافظة الكرك (5 جمعيات) ومحافظة معان (10 جمعيات) ومحافظة العاصمة (12 جمعية) ومحافظة جرش (9 جمعيات) ومحافظة البلقاء (10 جمعيات) ومحافظة مادبا (5 جمعيات) ومحافظة الطفيلة (4 جمعيات) ومحافظة العقبة (4 جمعيات) ومحافظة المفرق  (3 جمعيات)، وأخيراً محافظة الزرقاء (3 جمعيات).
دراسة تشخص أسباب ضعف المشاركة النسائية في التعاونيات
هذا وقد أكدت دراسة صادرة عن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة حول "الوضع التنظيمي والتشريعي للجمعيات التعاونية في الأردن 2016" من منظور النوع الاجتماعي، على ضعف المشاركة النسائية في التعاونيات وربط هذا الضعف بجوانب إدارية وتنظيمية، وأخرى متعلقة بالجوانب المالية والإقتصادية، وضعف الثقافة التعاونية التي تمارس من خلالها الأعمال الإنتاجية بشكل تقليدي.
وتضيف "تضامن" الى أن الدراسة أشارت وبشكل واضح للآثار الإيحابية للجؤ السوري على عمل التعاونيات، بإستثناء التعاونيات النسائية الزراعية التي تأثرت بشكل سلبي.
وخلصت الدراسة الى مجموعة من التوصيات لغايات زيادة نسبة مشاركة النساء في الجمعيات التعاونية، النسائية منها والمختلطة، واوصت برفع الوعي التعاوني والثقافة التعاونية، وتطوير البيئة التشريعية لتشجيع النساء على المشاركة الاقتصادية، وتكثيف منظومة التنسيق والجهود بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، وإنشاء معهد للعمل التعاوني، وإطلاق حملات إعلامية وتدريبية، ومراجعة وتقييم الجمعيات التعاونية النسائية القائمة، وتعزيز القدرات في مجال تسويق المنتجات، وإنشاء جمعيات تعاونية نسائية نموذجية، وإعادة تصنيف الجمعيات على أساس النشاط الاقتصادي وعلى أساس جندري، وتخصيص صناديق خاصة بتمويل التعاونيات النسائية وإستقلالية قراراتها فيما يتعلق بالتمويل.
كما أوصت الدراسة بدعم الجمعيات التعاونية النسائية ذات النمو المتسارع، وتطبيق التصنيف الاقتصادي للتعاونيات لتسهيل تشبيكها مع أنشطة القطاعين العام والخاص، وتعزيز خدمات التسويق من قبل الحكومة، وتعزيز العلاقة المؤسسية الرقابية والإشرافية مع المؤسسة التعاونية الأردنية.
لماذا على النساء زيادة مشاركتهن في الجمعيات التعاونية؟
هذا وقد أعلنت الجمعية العامة، بموجب قرارها 47/90 الصادر بتاريخ 16 كانون الأول/ديسمبر 1992، الإحتفال بأول سبت من شهر تموز من كل عام بوصفه اليوم الدولي للتعاونيات بهدف زيادة الوعي بشأن التعاونيات وتسليط الضوء على التكامل بين أهداف الأمم المتحدة وغاياتها وبين الحركة التعاونية ، وإبراز مساهمة الحركة التعاونية في حل المشاكل الرئيسية التي تتناولها الأمم المتحدة ، وتعزيز نطاق الشراكات وتوسيعها بين الحركة التعاونية الدولية والجهات الفاعلة الأخرى، بما فيها الحكومات، على كافة الأصعدة المحلية والوطنية والدولية.
وتشير "تضامن" الى أن إحتفال الأمم المتحدة بهذه المناسبة هذا العام 2018 الذي كان تحت شعار "مجتمعات مستدامة من خلال التعاون"، أكد على أن للتعاونيات دور ثلاثي يتمثل في العوامل الاقتصادية التي توفر فرص عمل ومصادر للدخل، كما أن التعاونيات مؤسسات ترتكز على الرأسمال البشري ولها أهداف اجتماعية، وهي مؤسسات ديمقراطية يديرها الأعضاء والعضوات.
وللحركة التعاونية دوراً هاماً في مكافحة الفقر خاصة بين النساء وتزيد من فرص تملكهن للأراضي والعقارات، وترفع من نسب مشاركتهن الاقتصادية والسياسية، وتوصلهن الى مواقع صنع القرار، وتصبح أصواتهن مسموعة داخل مؤسساتهن التعاونية أو داخل مجتمعاتهن المحلية.
كما أن التعاونيات قائمة على فكرة المجتمع، وملتزمة بالتنمية المستدامة في مختلف المجالات، فتدعم الأنشطة المحلية وتستخدم الإمدادات من نفس المصادر المحلية، وبالتالي تدعم إقتصاد تلك المجتمعات المحلية مما يعود بالنفع الاقتصادي والإجتماعي على المجتمع ككل.
وبلغة الأرقام فإن التعاونيات تساهم بشكل كبير في تحقيق هدف التنمية المستدامة المتعلق بالمساواة وتمكين النساء، وذلك من خلال زيادة فرص وصول النساء الى الموارد المختلفة وخلق فرص إقتصادية. وعلى سبيل المثال فإن النساء في جنوب أفريقيا يشكلن 60% من أعضاء التعاونيات بمختلف القطاعات، كما أن 95% من أعضاء الجمعيات التعاونية الإستهلاكية في اليابان هن من النساء، وتشكل النساء حوالي 65% من من أعضاء مجالس إدارة التعاونيات المالية.
وتدعو "تضامن" الى زيادة مشاركة النساء في الجمعيات التعاونية التي ستسهم بالتأكيد في تحسين مستوى حياتهن وحياة أسرهن، وتزيد من مشاركتهن الاقتصادية المتدنية، وترفع من نسب تملكهن للموارد والأصول. كما تدعو الى تذليل كافة المعيقات التي تحول دون تمكين النساء إقتصادياً، وتسهيل الإجراءات وتقديم المساعدات التي من شأنها المساهمة بإنشاء جمعيات تعاونية ذات أفكار مبتكرة.