الكاتبة الصحفية: سوسن زكي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

هم ضحايا أسر لم تعرف ثقافة الزواج ..افتقدت الحوار بين أفرادها.. وتجاهلت البحث عن الأصل وأهمية التفاهم بين الطرفين .. فظهر هذا الجيل من الأطفال غير المؤهلين للنهوض بمجتمعهم .. لأنهم ببساطة كانوا ضحايا ما يعرف بالزواج الخفي أو كما يطلق عليه المصريون ( الزواج العرفي )
يبدأ الزواج العرفي غالبا من باب التخلص من شروط وضعتها الأسرةلإتمام الزواج أو التخلص من حياة قاسية فرضتها على تحركات أبنائها..لقد صار الزواج العرفي ظاهرة منتشرة بين طلاب الجامعات  وبين الأرامل والمطلقات ..أصبح هذا النوع من الزواج  وسيلة للهرب من المشاكل بعد أن ارتفع الطلاق بنسبة مقلقة في المجتمع المصري ..تقول إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أنه
أمام كل ثلاثة عقود زواج هناك حالتا طلاق .. كشفت عن زيادة جديدة للسنة الثانية في عدد حالات الطلاق، وتراجع أيضا في الإقبال على الزواج
وقال الجهاز في نشرةأصدرها في 18 تموز(يوليو) الماضي إن عدد عقود الزواج بلغت 912606 عقود عام 2017 مقـابل 938526 عقدا عام 2016 والتي كانت 969399 عقدا عام 2015
و أعلى نسبة زواج كانت بين الحاصلين على شهادة متوسطة بنسبة 37.4 في المئة بينما سجلت الطبقة نفسها أعلى نسبة طلاق أيضا وهي 34.5 في المئة،
وبلغ عدد إشهادات الطلاق 198269 عام 2017 مقابل 192079 عام 2016 بنسبة زيادة قدرها 3.2 في المئة، والتي كانت 199867 إشهادا عام 2015
ومعظم حالات الطلاق تحدث خلال السنة الأولى والثانية بعد الزواج مباشرة ..حين يكتشف أحد الأطراف أن من أمامه هو شخص آخر يختلف تماما في طباعه عن الصورة التي تخيلها.. وهذا يرجع الي السرعة في اختيار شريك الحياة ..وغياب التفاهم حيث تتسبب العوائق الكثير أمام الشباب وأهمها الحالة الاقتصادية الصعبة في اللجوء الي الزواج الخفي او العرفي ..الذي يتسبب في مشكلات كثيرة  ويؤثر بكل تأكيد على عجلة التنمية في المجتمع ..وهو مادفع الدكتورة آمنة نصير  الى عدم الاعتراض على حبس المرأة المتزوجة عرفيا لأنها ليست عاقلة وغير مدركة لعواقب مافعلته .. واقترحت د. آمنة حبس الزوج لأنه "ٌقوام" على المرأة
ومادامت الاقتراحات قد وصلت الى المعاقبة بالحبس فإن هذا يعني أن الزواج العرفي جريمة يجب أن نقاومها .. وهنا يأتي دور الجامعات والهيئات العلمية في تبصير الشباب بخطورة هذه الجريمة على المجتمع .. وبدلا من أن يضيع شباب الوطن جهده في هذه الجريمة عليه أن يساهم بفاعلية في النهوض بوطنه.