أميرة شحاتة - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

المرأة مختلفة فى كل شىء.. فبعيدا عن كل ما يقال من المدافعين عن السيدات أو المحاربين لهن، هناك حقيقة واحدة مثبتة وهى أن الله خلقها مميزة بالفعل ومختلفة تماما عن الرجل بطبيعتها الجسدية والنفسية، وذلك لتأهيلها لما تمر به فى مراحل حياتها المختلفة، وبناء على ذلك هناك طرق رعاية خاصة ومتابعة مناسبة لكل سن بحسب طبيعته الهرمونية ووظائفه الجسدية، من حمل وولادة ورضاعة وغيرها من الأمور التى تتعرض لها المرأة وتأخذ الكثير من صحتها.
وفى هذا السياق، تحدثنا مع عدد من أطباء النساء والتوليد عن كل ما يخص المرأة وما تمر به فى مراحل حياتها المختلفة، بالإضافة إلى عرض أبرز الفحوصات والكشف الدورى الذى تحتاجه لتمر بسلام وصحة.

من سن 15 إلى 30 سنة
فى البداية تكون الفتاة مشوشة تماما فيما يخص صحتها خاصة خلال فترة المراهقة من بداية البلوغ إلى سن العشرين، ولعلها لا تعرف عن صحتها الكثير، خوفا وخجلا من التحدث عن أى شىء، لذلك يحدثنا الدكتور عمرو عبد العزيز، استشارى أمراض النساء والتوليد بقصر العينى عن الأمور التى يجب أن تهتم بها الفتاة فى هذه الفترة.
انتبهى لهذه الأشياء
أوضح عبد العزيز، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن أيام الدورة الشهرية قد تزيد أو تقل عن الـ28 يوما دون قلق، فمن 21 إلى 35 يوما الدورة الشهرية تكون طبيعية، مضيفا أن الألم المصاحب للدورة الشهرية طبيعى بسبب التبويض، وكمية الدم تكون خلال 3 أيام مع تغيير الفوط 3 مرات يوميا.
وشدد عبد العزيز على ضرورة الاهتمام بالوزن لأنه يؤثر على الدورة الشهرية، فى حالة كان تعانى الفتاة من وزن زائد أو أقل من الطبيعى، لذلك يجب عليها الاهتمام فى هذه الفترة بكل هذه الجوانب من التغييرات التى تطرأ على حياتها.

أمراض المرحلة
ولكن ماذا إن واجهت أى مشكلات صحية فيما يخص هذه المعلومات الثابتة خاصة مع تقدمها فى العمر لتتعدى عامها العشرين وتعيش أفضل فترة فى تبويضها وهى التى تكون ما بين الـ20 إلى 30 عاما، هذا ما أوضحه الدكتور تامر النحاس، مدرس النساء والتوليد بالمركز القومى للبحوث، الذى حدد عددا من الإشارات والعلامات الصحية التى تخبئ وراءها أمراضا قد تكون الأكثر شيوعا فى هذه الفترة.
- الأكياس الوظيفية على المبيض تكون شائعة فى هذا السن، ويمكن الاستدلال عنها من خلال الشعور بالألم الشديد فى البطن.
- ما يسمى بـ"أكياس الشوكولاتة"، والتى تشير إلى مرض بطانة الرحم المهاجرة، ويشير لها اضطراب الدورة الشهرية مع آلام شديدة خلال الدورة وتأخر الإنجاب.
- تكيس المبايض: مشكلة الكثيرات ويظهر من خلال علامات مثثل زيادة الحبوب والشعر فى مناطق غير مرغوب فيها مع اضطراب الدورة الشهرية.
- الالتهابات المهبلية ومضاعفاتها على الحمل والولادة: عندما يتحول السائل الشفاف للون الأبيض والأصفر والأخضر وتكون هذه التغييرات نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية أو طفيلية وهذا ما يشير للالتهاب الذى قد يغير عنق الرحم ويهاجم الحيوانات المنوية.

الإنجاب بعد الـ35
مرحلة ما قبل الـ35 تكون طبيعية فى الإنجاب ما لم تتعرض السيدة لأى مشكلة من المشكلات السابقة التى من شأنها أن تعوق العملية الإنجابية، ولكن بعد هذا السن نسبة لعدم عمل التبويض كما كان تبدأ القدرة الإنجابية للمرأة فى التراجع، وهو الأمر الذى يجب الانتباه له عند رغبة السيدة فى الإنجاب بعد هذا السن.
ومن جانبه قال الدكتور عمرو عبد العزيز، إنه يجب معرفة قدرة السيدة على الإنجاب وتحديد الكورس العلاجى المناسب لها، وإذا كانت ستخضع لعملية حقن مجهرى أو كورس تنشيطى، هل يمكن توقيف الإباضة لديها أو لا، وكل ذلك يمكن ضبطه من خلال عدد من التحاليل.
وأضاف عبد العزيز أن هناك ثلاث أمور يمكن تحديد حالة السيدة منها وهى:
- تحليل مخزون المبيض "AMH".
- الكشف عن حجم المبيض.
- تحليل "FSH".

 المرأة من سن 40 إلى 49 سنة
الدكتور تامر النحاس، مدرس النساء والتوليد بالمركز القومى للبحوث، تحدث عما يسمى يمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وهى السنوات التى تسبق سن اليأس الذى تتوقف فيه القدرة الإنجابية لدى السيدة وتنعدم الدورة الشهرية، وعادة ما تكون من سن الـ 43 لـ 48.
وأوضح النحاس أن السيدة تشكو هذه الفترة من عدم انتظام الدورة الشهرية، وقلة كمية الحيض، وتراجع الوظائف الإنجابية مع المزاج غير المستقر، موصيا بضرورة ممارسة الرياضة والمحافظة على وزن متوازن يقلل الأعراض مع تناول الغذاء السليم، وذلك بجانب استشارة الطبيب لتعويض الاضطراب الهرمونى فى هذه الفترة.
أما عن فحوصات السيدة فى هذه الفترة، فوفقا لما ذكره موقع الخدمات الصحية بالولايات المتحدة الامريكية "HHS"، تشمل على:
1- ضغط الدم: يتم اختباره كل عامين إذا كان لديك ضغط دم طبيعى، فى حين يتم اختباره كل عام إذا كان ضغط دمك بين 120/80 و139/89.
2- فحص سرطان الثدى يبدأ من سن الأربعين، وتخضع السيدة للفحص كل عام إلى عامين.
3- فحص سرطان عنق الرحم (Pap)، الموصى به للنساء من 21 إلى 65 عامًا.
4- فحص الكولسترول تجنبا لأمراض القلب.

 المرأة من سن 50 إلى 64 سنة
تدخل السيدة فى هذا الوقت مرحلة انقطاع الطمث، والتى يحدثنا عنها الدكتور محمد جبريل، أستاذ النساء والتوليد بالأزهر، حيث تعانى السيدة من الهبات والسخونة الشديدة فى الوجه والجسم، وكذلك جفاف فى المهبل بالإضافة إلى أنها تصبح أكثر عرضة لهشاشة العظام وكل ذلك بسبب نقص هرمون الاستروجين تماما.
وهنا أكد جبريل أن هناك بدائل تعويضية هرمونية تستخدم فى أقل الأوقات بسبب آثارها الجانبية طويلة المدى، حيث أثبتت الدراسات إصابتها لسرطانات الثدى والقولون، مضيفا أن هناك أيضا بدائل تعويضية لهرمون الاستروجين طبيعية لا قلق منها مثل فول الصويا.
ولكن ماذا عن الحياة الجنسية فى هذا الوقت، حيث تقل الرغبة الجنسية وتعانى السيدة جفاف المهبل كما أوضح جبريل، وبالتالى تشعر السيدة بألم خلال الجماع بدلا من المتعة التى كانت تعيشها، وهو الأمر الذى يجعلها أكثر إصابة بالالتهابات المهبلية، لذلك يتم التعامل مع هذا الأمر من خلال بعض العلاجات الموضوعية لحل مشكلة الجفاف وتعويض هرمون الاستروجين من خلال البدائل المتاحة لتعود بعض الرغبة الجنسية، وذلك كله مع الالتزام بقواعد النظاقة لتجنب أى التهابات.
أما عن الفحوصات المطلوبة فى هذا السن، فتشمل على الفحوصات السابقة، بالإضافة إلى فحص سرطان القولون والمستقيم بدءا من سن الـ50.

المرأة من سن 65 وما فوق
وفقا لموقع الخدمات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية "HHS"، خلال هذه المرحلة تكون المزيد من الرعاية اللازمة والمتابعة ضرورة للنجاة من المشكلات الصحية المختلفة التى تهدد حياة المرأة، وبالتالى يتم الالتزام بكل ذلك:
1- ضغط الدم: يتم اختباره كل عامين إذا كان لديك ضغط دم طبيعيا، فيما يتم اختباره كل عام إذا كان ضغط دمك بين 120/80 و139/89.
2- كثافة المعادن العظمية، إجراء على هذا الاختبار مرة واحدة على الأقل عند 65 عامًا أو أكثر.
3- فحص سرطان الثدى يبدأ من سن الأربعين، ويتم فحصه كل عام إلى عامين حتى سن 74 عامًا.
4- فحص الكولسترول تجنبا لمشكلات القلب.
5- فحص سرطان القولون والمستقيم: يبدأ من سن الخمسين، ويتم فحصه سنويًا إلى 75 عاما.
6- هشاشة العظام، إجراء على هذا الفحص ابتداءً من 65 عاما.
وقد يوصى طبيبك بإجراء فحوصات معينة فى وقت مبكر أو لاحق، اعتمادًا على تاريخك الطبي.