حبيبة محمدي - مصر - " وكالة أخبار المرأة "

كثيراً ما يغمرنا ذلك الحنين الدفين، أو «النوستالجيا» لأزمنة غابرة نظنها كانت الأجمل، خصوصا فيما يتعلق بنظرة المجتمعات العربية للمرأة، غير أن الحقيقة أن نظرة المجتمع للمرأة مرت بعهود من الاضطهاد والدونية والمعاناة حتى فى المجتمعات الأوروبية، وليس العربية فقط.
شهد العالم على مدى العقود الأخيرة اهتماما خاصا بقضايا المرأة، بدأ بتكريس عام 1975 عاما دوليا للمرأة، ففى هذا العام عقدت الأمم المتحدة المؤتمر العالمى الأول حول وضع المرأة، واستهدف تمهيد الطريق لتطوير خطة عمل من أجل دمج المرأة فى التنمية.. لقد كان هذا المؤتمر بداية النهاية لسيادة مفهوم المساواة، طبقا لمفهوم الجنس فقط، (أى أنثى أو ذكر)، ذلك أن الأخذ بهذا المفهوم وحده لم يعد كافيا لتحقيق مساواة واقعية فى المجال التنموى.
ومع تزايد «القلق الدولى» من استمرار ظاهرة التمييز ضد المرأة وتهميش دورها، تم عقد الندوات الإقليمية والدولية، بمشاركة الحكومات والمنظمات الأهلية والدولية حول جميع قضايا المرأة فى المجتمع، وتكللت هذه الجهود بمؤتمر «بكين» عام 1995. وأدى هذا الحراك الدولى إلى ظهور مفاهيم جديدة، مثل التنمية البشرية، وتمكين المرأة- سواء من التنمية أو صنع القرار- والنوع الاجتماعى، وغيرها من المفاهيم.
ولم يكن الوطن العربى بعيدا عن هذا الجدل العالمى حول المرأة، لكن هل المؤتمرات والمفاهيم وحدها تكفى لتغيير نظرة المجتمعات للمرأة أم نحتاج إلى إعادة صياغة للفكر واعتبار المرأة مواطنا موازيا للرجل ومشاركا معه، وليست مواطنة من الدرجة الثانية؟!.
الكاتبة الفرنسية «Simone De Beauvoir» «سيمون دو بوفوار» (1986- 1908)، الفيلسوفة الوجودية، والناشطة الاجتماعية، وصاحبة كتاب «الجنس الآخر»، هى من ألهمت كثيرات من الناشطات النسويات فى الوطن العربى، وفى العالم أيضا.
ويعتبر الكتاب «حجر أساس» فى الحركة النسوية فى الغرب، والذى صدر فى 1949، وكان له صدى كبير فى فرنسا والعالم، حيث ناقشت فيه سيمون دو بوفوار سؤالين مركزيين: «كيف وصل الحال بالمرأة إلى ما هى عليه اليوم، أى أن تكون (الآخر)؟»، و«ما هى الأسباب لعدم تكتل النساء ومواجهة الواقع الذكورى الذى فُرض عليهن؟».
«الجنس الآخر» الكتاب الشهير، عبارة عن تحليل تفصيلى عن اضطهاد المرأة، كما يعد نصا تأسيسيا للنسوية المعاصرة، خطته المفكرة والكاتبة الفرنسية «سيمون دو بوفوار»، إحدى رموز تحرر المرأة فى العالم.
إذاً (الهم طايلنى وطايلك) أيها الغرب!!!!!.