الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

المرأة مخلوق هادئ خلقت لمنح الحياة للآخرين ،وهي مخلوق يركن إلى السكينة للعيش بسلام  بطبعها الذي خلقت به منذ طفولتها  ،وهي تحاول أن تنأى عن المنازعات والخلافات والمضاربات مع الآخر  ،وتحاول دوما أن تكون إيجابية لتقوم بوظائفها خير قيام بكل وداعة وإتقان وهي بطبيعة ربانية منحها  الله سبحانه لها لهذه الصفات الأنثوية التي جعلها ملكة على نفسها وعلى من حولها بسلوكها وما تقوم به من مهام ووظائف طبيعية منحت لها دون الرجل لمفارقات وتباين في أداء كل واحد منهم .
المرأة كأنثى بشرية وديعة هادئة رغم أنف من يحاول استفزازها وإثارتها  تتحمل الكثير الذي يعجز عنه الرجال ،تصبر وتكابر كي تعيش بسلام ،تحاول أن تكون مطيعة ماثلة للرأي الآخر وتكون فاعلة في كل ما تشارك وتبادر وتقدم للآخر  من تضحيات و أنشطة إنسانية كي يعم الخير أرجاء البشرية فتسعى  بابتكار مبادرات خلاقة  لتسعد الآخرين حولها  ، تهب روحها وتضحي  لتسعد من تحبهم من حولها وتعطي بلا حدود كل الحنان والحب الذي وجد على الأرض .
لكنها قد تواجه تحديات وصعوبات في حياتها ،وهي تجاهد في نفسها وبيتها كي تكون عند حسن الظن فيمن حولها وتبقى مسالمة إلى أن يطفح الكيل عندها بما لا طاقة لها به وبما لا يمكن تحمله من ظلم يقع عليها في كافة مراحل حياتها وقد تكابر بالصبر والجلد لكنها في لحظة ما ستتوقف وتراجع أجندتها المثقلة بكل ما فاتها في حياتها من سعادة منشودة يدعون رفع شعارها لإسعادها لكنها لن تبقى على نفس المنوال فقد تثور وتتمرد وتواجه وتتحدى لتقول بصوت عال كبركان هائج ثائر "لا" هذه الكلمة التي لا يحبها بعض الرجال ممن يحيطون بها ،أب وزوج وأخ وزميل عمل ومدير إداري يريد أن يتحكم بها بمنهجيات يبدعها كي يحد من مسيرتها وإبداعها المتميز.
هنا تكون المرأة بركان هادئ صامت خامد لكنه فجأة ينفجر فيمن حوله قد تحرق نفسها وقد تؤذي أسرتها من حيث لا تدري بالرحيل عنها أو الهروب من مكان لا تستطيع فيها الاستمرار عن نفس المنوال ،لأنهم كلهم لا يدركون معنى الكبت ومعنى قول حاضر نعم أمرك دوما ولكن إلى متى؟؟؟!!
هنا تتعطل لغة الكلام وتصمت بعد أن تنفجر كالبركان وتحاول البدء من جديد لتسير في طريق تختاره بنفسها لا تكون فيها مجبرة على الرضوخ والصمت والكبت الذي يريده لها أحيانا ذلك المجتمع ألذكوري البليد المتسلق على أكتافها والذي يلغي شخصيتها ويقيدها فيما لا طاقة لها به وتطلب العفو من الله والرحمة كي تكمل ما تبقى لها من حياة .