عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أكد التقرير الإحصائي السنوي لعام 2017 والصادر عن دائرة قاضي القضاة في الأردن الى أن إجمالي قضايا التفريق التي تم الفصل بها في المحاكم الشرعية ضمن محافظات المملكة خلال الأعوام (2013-2017) بلغت 17029 قضية، منها 15172 قضية بسبب النزاع والشقاق، و 1463 بسبب الغيبة والضرر، و 106 بسبب الهجر و 99 بسبب السجن، و 83 بسبب الإعسار عن دفع النفقة.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن عام 2017 شهد 4003 قضايا تفريق تم الفصل فيها منها 3542 قضية بسبب النزاع والشقاق وبنسبة 88.5% من مجمل قضايا التفريق، و 349 قضية بسبب الغيبة والضرر، و 13 قضية بسبب الهجر، و 18 قضية بسبب الإعسار عن دفع النفقة، و 35 قضية بسبب السجن، و 34 قضية بسبب الجنون، و 9 قضايا بسبب الإعسار عن دفع المهر قبل الدخول، وقضية واحدة بسبب العنة وقضيتان بسبب الأمراض المنفرة.
هذا وقد إحتلت محافظة العاصمة المركز الأول بعدد قضايا التفريق المفصولة خلال عام 2017 حيث وصل عددها الى 1521 قضية وتلتها محافظة إربد (1024 قضية) ومحافظة الزرقاء (465 قضية) ومحافظة البلقاء (232 قضية) ومحافظة المفرق (177 قضية) ومحافظة عجلون (137 قضية) ومحافظة الكرك (129 قضايا) ومحافظة جرش (105 قضايا) ومحافظة مادبا (93 قضية) ومحافظة العقبة (56 قضية) ومحافظة الطفيلة (33 قضية) وأخيراً محافظة معان (31 قضية).
هذا وقد إرتفع عدد قضايا التفريق المفصولة خلال عام 2017 بنسبة 7.3% مقارنة بعام 2016 حيث تم الفصل بـ 3731 قضية تفريق.
وتضيف "تضامن" بأن الفتوى البحثية رقم 3190 والصادرة عن لجنة الإفتاء بتاريخ 7/4/2016 أكدت على أن "الأسرة في الإسلام قائمة على المودة، تسود بين أفرادها الألفة والمحبة، قال الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم/21، ولكن بعض الأزواج أو الزوجات يتناسى هذا تحت وطأة من الأنانية، وحب التسلط، فيسيء معاملة شريك حياته، فينشأ بسبب ذلك الشقاق والنزاع الذي يهدد كيان الأسرة".
وقد حدد قانون الأحوال الشخصية الأردني (لعام 2010) الحالات التي تُعدُّ شقاقاً تُبرر طلب التفريق في المادة (126):"لأي من الزوجين أن يطلب التفريق للشقاق والنزاع إذا ادعى ضرراً لحق به من الطرف الآخر، يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية، سواء كان الضرر حسياً كالإيذاء بالفعل أو بالقول، أو معنوياً، ويعتبر ضرراً معنوياً أي تصرف أو سلوك مشين أو مخل بالأخلاق الحميدة يُلحق بالطرف الآخر إساءة أدبية، وكذلك إصرار الطرف الآخر على الإخلال بالواجبات والحقوق الزوجية".
وقد أمر الله تعالى عند اشتداد الشقاق والنزاع بين الزوجين أن يرسل القاضي حكمين لينظرا في أمر الزوجين محاولين الإصلاح بينهما، ويستحب أن يكون الحكمان من أهلهما، ويجوز  أن يكونا من غير أهلهما، قال الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) النساء/35.
وأما الذي تستحقه الزوجة من المهر وتوابعه فيختلف بنسبة الإساءة منها لزوجها أو من زوجها إليها، وهو ما حدده قانون الأحوال الشخصية في الفقرة (هـ) (و) (ز) من المادة (126) نفسها.