الدكتور محمد فتحي راشد الحريري - الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يوم المرأة ليس بعيداً عنا ولا عن تراثنا وجذورنا نحن العرب والمسلمين .
فللمرأة مكانتها العليا ومنزلتها المثلى في تشريعنا وفكرنا ،وكما يقال:
“لكي يا منازل ُ في القلوب منازل” ..
مات رسولنا الأعظم وهو يوصي بالمرأة، فهي الأم والأخت والبنت والعمة والخالة و و و .......
وقبل الإسلام كانوا يقدّرونها ولربما  تكنوا بها، ونقل لنا التاريخ أسماء خالدة:
أبو ليلى
أبو هند
أبو هالة
أبو مريم ........الخ.
وعملية الوأد للبنات نفسها كانوا يعتبرونها إكراما للمرأة حسب تفكيرهم الأحول .
أنها خطأ ، ولكنه مبرر بتفكيرهم ، اذ يرون الوأد إكراما للمرأة كي لا تجوع او تتعرض للأذية من مجتمع الذكور !
ومن أجمل ما مرَّ بي  من أحاديث تخص المرأة هذا الحديث الجميل النافع الذي أختم به  مقالتي بهذه المناسبة القيّمة العالية حقا:
جاءت أسماء بنت السكن الأنصارية الأشهلية -رضي الله عنها - الملقبة بـ خطيبة النساء .جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت :
" يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، إنَّ اللهَ بعثك للرجال وللنساء كافة فآمنا بك وبإلهك ، وإنَّـا معشر النساء محصوراتٌ ،مقصوراتٌ مخدوراتٌ ، قواعدُ بيوتكم ، وحاملاتُ أولادكم ، وإنَّكم معشرَ الرجال فُضِّلتُم علينا بالجُمَع والجماعات، وفُضِّلتُم علينا بشهود الجنائز ، وعيادة المرضى ، وفُضِّلتم علينا بالحج بعد الحج ، وأعظمُ من ذلك الجهادُ في سبيل الله وإنَّ الرجلَ منكم إذا خرج لحجٍ أو عمرةٍ أو جهادٍ ، جلسنا في بيوتكم نحفظُ أموالكم ، ونربي أولادكم ، ونغزلُ ثيابكم ، فهل نشاركُكم فيما أعطاكم الله من الخير والأجر ؟
فالتفت ﷺ بجملته وقال :"هل تعلمون امرأةً أحسن سؤالاً عن أمور دينها من هذه المرأة ))؟
قالوا :يا رسولَ الله ، ما ظننا أنَّ امرأةً تسألُ سؤالَها .
فقال النبي ﷺ :يا أسماءُ ، افهمي عني ، أخبري من وراءك من النساء أنَّ حُسنَ تبعّلِ المرأةِ لزوجها ، وطلبَها لمرضاته ، واتباعَها لرغباته يعدِلُ ذلك كله ))..
فأدبرت المرأةُ وهي تُهلِّلُ وتُكبِّرُ وتُردِّدُ :
يعدل ذلك كله ، يعدل ذلك كله.
"أخرجه البيهقي في شعب الإيمان"
فهل يفقه هذا نساء المؤمنين ؟!
هذا الحديث يجب أن يرسله كل رجل لزوجته وبناته وان يصل لنساء المسلمين عامة حتى يحتسبْنَ الأجر وتعرف المرأة منزلتها في الإسلام.
وانتن معاشر نسائنا الفاضلات كل عام وانتنَّ بخير وسلام .