دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 أعربت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة عن فخرها بما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات في شتى القطاعات، وأكدت أن ما وصلت إليه من مكانة عالمية مرموقة، يعود إلى النهج الراسخ الذي أرساه المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في احترام وتقدير المرأة وتقديم كافة أشكال الدعم لتعليمها وتمكينها من القيام بدورها في بناء المجتمع ومسيرة التنمية الشاملة التي بدأت مع تأسيس الدولة عام 1971.
جاء ذلك بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية الذي يوافق الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام، ويقام هذا العام تحت شعار "المرأة على نهج زايد".
وبهذه المناسبة، تقدمت سموها بالتهنئة إلى (أم الإمارات)، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، مشيدةً برعاية سموها للمرأة الإماراتية تعليمياً واجتماعياً ومهنياً والوصول بها للعالمية، كما وجهت سموها التهنئة بهذه المناسبة لكل سيدة وفتاة في الدولة.
وقالت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم إن تخصيص يوم للاحتفال بالمرأة الإماراتية، بمبادرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، هو تكريم للمرأة الإماراتية التي أثرت الوطن بالكثير من الإنجازات، وساهمت بجهودها وعطائها وولائها في مسيرة النهضة والتقدم حتى وصلت الإمارات لمستويات متقدمة بمؤشرات التنافسية العالمية في كافة المجالات، وتهدف لأن تكون أفضل دول العالم وفقاً لمئوية الإمارات 2071، مضيفةً سموها أن هذا اليوم هو فرصة للتأكيد على أن المرأة الإماراتية كانت جديرة بثقة القيادة الرشيدة فيها والتأكيد على مواصلة مسيرتها الناجحة ودورها الأساسي في بناء دولة المستقبل بمزيد من الإنجازات في إطار من التلاحم المجتمعي.
وأضافت سموها أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه رفع مكانة المرأة وعزز احترامها وحفظ كرامتها إعلاءً للقيم الإنسانية التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف، كما عمل، رحمه الله، على إشراكها في التنمية وبناء المجتمع، إيماناً منه بأنه لا يمكن أن تصبح الإمارات دولةً رائدةً إذا لم يكن جميعُ المواطنين رجالاً ونساء قادرين تماماً على المساهمة في نجاحها، وهو ما أكد عليه بقوله" للنساء الحق مثل الرجال في أن يتبوأن أعلى المراكز بما يتناسب مع قدراتهن ومؤهلاتهن".
ومواصلةً لهذا النهج الراسخ الذي أرساه الوالد المؤسس، طيب الله ثراه، فإن المرأة الإماراتية تحظى اليوم بدعم وتشجيع لا محدود من القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقالت سموها إنه ثمرةً لهذا الدعم من القيادة الحكيمة والرعاية المتواصلة التي تحظى بها المرأة الإماراتية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، فقد حققت المرأة نجاحات لافتة في كافة الوظائف والمناصب، كما أصبح لها حضور دولي مميز، فهي اليوم أم وطبيبة وسفيرة وعالمة فضاء ومعلمة ومهندسة وأستاذة جامعية وممرضة وموظفة حكومية وعسكرية وطيارة وإعلامية ووزيرة وعضو بالبرلمان، بل وأصبحت أول امرأة في الشرق الأوسط تتولى منصب رئيس البرلمان، في خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة، كما تعد الإمارات اليوم نموذجاً يحتذى به في تحقيق التوازن بين الجنسين بكافة القطاعات، وتسعى لأن تكون بين الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال بحلول 2021، وهو هدف يعمل عليه مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بالتعاون والتنسيق التام مع كافة الجهات الحكومية على مستوى الدولة تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة.
وأوضحت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم أنه نتيجةً للاهتمام اللامحدود الذي توليه قيادتنا الرشيدة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعليم المرأة منذ السبعينيات، لضمان التعليم الجيد المُنصف والشامل وتعزيز فرص التعلُم مدى الحياة للجميع، فإن الإمارات تعد حالياً من أعلى المعدلات العالمية في الإلمام بالقراءة والكتابة بين الإناث، حيث تبلغ النسبة 95.8 %، وتمثلُ الفتيات نحو 70% من طلبة الجامعات، كما تمثل المرأة 56% من خريجي تكنولوجيا المعلومات والهندسة والرياضيات في الجامعات الحكومية بالدولة، ما يعكس اهتماماً بالمجالات التخصصية.
وأكدت سموها أن المرأة الإماراتية أثبتت جدارتها فيما شغلته من وظائف ولا تزال تواصل مسيرتها بدأب ومثابرة وعطاء لا ينضب، في ظل ما تحظى به من رعاية وتشجيع غير محدود من قيادتنا الرشيدة، فهي تمثلُ اليوم 46.6% من سوق العمل، وتشغل نسبة 66% من الكادر الوظيفي بالجهات الحكومية، منهن 30% تشغلن مناصب قيادية، و15% في وظائفَ تخصصية وأكاديمية، وتَعززَ وجودِها في الشرطة والسلك العسكري، وكذلك السلك الدبلوماسي والقنصلي لدولة الإمارات، والذي تشغل نسبة 30% من العاملين فيه، وتضم حكومة الإمارات حالياً تسع وزيرات بنسبة 29% من عدد الوزراء، كما تشغل المرأة حالياً نسبة 20% من عضوية المجلس الوطني الاتحادي، ونجحت في إدارة وتأسيس المشاريع الخاصة، وتضطلع بمزيد من الأدوار القيادية في القطاع الحكومي، وأثبتت جدارتها في مجالات نوعية مثل الطاقة والفضاء والطيران والقضاء.
وعلى مستوى مؤشرات التنافسية العالمية، فقد تصدرت الإمارات دول العالم في مؤشر احترام المرأة، وحققت المركز الأول عالمياً عام 2017 في التوازن بين الجنسين في حقوق الملكية، وفقاً لتقرير مؤشر الازدهار الصادر عن معهد ليجاتوم ومقره لندن، والأول عالمياً في التوازن بين الجنسين في معدل الإلمام بالقراءةِ والكتابة، وفقاً لتقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وكذلك المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر غياب الفجوة بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم الثانوي تحت سن 15 عاماً، وفقاً لتقرير رأس المال البشري الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.