عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أطلقت دائرة الإحصاءات العامة خلال شهر حزيران 2018 تقرير المؤشرات الرئيسية لمسح "السكان والصحة الأسرية في الأردن (2017-2018)" ، ويعتبر هذا المسح السابع من سلسلة مسوح ديمغرافية وصحية تم تنفيذها في الأردن خلال الأعوام (1990 ، 1997 ، 2002 ، 2007 ، 2009، 2012).
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن عينه المسح شملت مقابلة (19000) أسرة و (14870) سيدة سبق لهن الزواج ممن تتراوح أعمارهن ما بين (15 – 49) عاماً و (6640) رجلاً أعمارهم ما بين 15-59 عاماً، وغطت كافة مناطق ومحافظات المملكة  ، في الحضر والريف، وشملت العينة الجنسية الأردنية والسورية وجنسيات أخرى.
وهدف التقرير الى تسهيل إدارة البرامج والسياسات الحكومية وغير الحكومية ، وإعتباره مرجعاً لكافة المهتمين والمهتمات من أفراد ومؤسسات وهيئات المعنية بالسكان وتنظيم الأسرة والصحة،  لتعزيز صحة الأمهات والأطفال، من خلال توفير التقديرات والمؤشرات الديمغرافية المتعلقة بالإنجاب وتفضيلاته والوفيات وتنظيم الأسرة، وصحة وتغذية الأمهات والأطفال.
ووفقاً للتقرير ، فإن المؤشرات الرئيسية للمسح أوضحت بأن (90%) من النساء اللواتي سبق لهن الزواج، و (89%) من الرجال وشملتهن العينه هم من المناطق الحضرية ، وأقل من ثلثي النساء والرجال يقطنون في إقليم الوسط ، وأن (36%) يحملن شهادة أعلى من الثانوي ، و (2%) منهن غير متعلمات.
كما أن 87% من النساء اللاتي شملتهن العينة هن أردنيات، و 9% سوريات و 5% من جنسيات أخرى كالجنسية المصرية والعراقية، فيما كان 89% من الرجال الذين شملتهم العينة أردنيون، و 6% سوريون و 6% من جنسيات أخرى.
وتضيف "تضامن" بأن التقرير أظهر إنخفاضاً في نسبة الزواج دون عمر (30) مقارنة مع الأعوام السابقة وإرتفاعاً في نسبة الزواج بعمر فوق (30) ، حيث أظهر التقرير بأن (30%) من عينه النساء اللواتي سبق لهن الزواج تزوجن دون عمر (30) ، فيما كانت نسبتهن (34%) عام (2002) ، و (32%) عامي (2009 ، 2009)، و 31% عام 2012. وفي مقابل ذلك إرتفعت نسبة النساء اللاتي سبق لهن الزواج وأعمارهن ما بين (30 – 49) عاماً الى (70%) عام (2017-2018) في حين كانت النسبة (66%) عام (2002) و (68%) عامي (2007 ، 2009)، و (69%) عام (2012).
وأشار التقرير الى أن معدل الإنجاب الكلي لكل إمرأة هو (2.7) مولود في حين كان المعدل بحسب مسح عام (1990) بحدود (5.6) طفل، وكان عام 2012 بحدود (3.5) طفل ، إلا أن النساء في المناطق الريفية ينجبن في المتوسط (0.4) طفل أكثر من النساء في المناطق الحضرية ، وأن هنالك إختلافات فيما بين المحافظات ففي حين نجد معدل الإنجاب الكلي في محافظتي العاصمة والكرك (2.3) مولود فإنه يصل الى (4.1) مولود في محافظة المفرق.
وذكرت (49%) من النساء المتزوجات في الأردن بأنهن لا يرغبن في إنجاب المزيد من الأطفال في أي وقت في المستقبل ، ومن بينهن (2%) كن معقمات ، و (18%) من النساء المتزوجات حالياً يرغبن في تأجيل إنجاب طفل آخر لمدة لا تقل عن السنتين. كما تزداد الرغبة في التوقف عن الإنجاب بشكل متسارع حسب عدد الأطفال ، من أقل من (1%) بالنسبة للنساء اللاتي لم ينجبن الى (86%) بين النساء اللاتي لديهن (6) أطفال فأكثر.
وبين التقرير بأن (52%) من النساء المتزوجات في الأردن يستعملن وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة ، من بينهن (37%) يستعملن الوسائل الحديثة و (14%) يستعملن الوسائل التقليدية ، ويظهر ذلك إنخفاضاً في معدل إنتشار إستخدام وسائل تنظيم الأسرة مقارنة بالسنوات السابقة حيث كان المعدل (40%) عام (1990) و (56%) عام (2002) ، و (61%) عام 2012.
ومن حيث الوسائل الحديثة الأكثر شيوعاً ، كان اللولب أكثرها إنتشاراً حيث إستخدمته (21%) من النساء المتزوجات تلاه الحبوب (8%) والواقي الذكري (5%) ، أما أكثر الوسائل التقليدية شيوعاً فكان القذف الخارجي حيث إستعملتها (13%) من النساء المتزوجات. والنساء في المناطق الحضرية أكثر ميلاً لإستخدام الوسائل الحديثة لتنظيم الحمل ، أما الوسائل التقليدية فتفضلها النساء الريفيات ، وبشكل عام فإن النساء المتزوجات اللاتي تتراوح أعمارهن بين (25 – 44) عاماً ومستواهن التعليمي أعلى من الإبتدائي ولديهن (3) أطفال أو أكثر يملن أكثر الى إستخدام وسائل تنظيم الأسرة.
وتنوه "تضامن" بأن معدل وفيات الأطفال دون عمر الخامسة وخلال الفترة (2013-2017) بلغ 19 وفاة لكل ألف مولود حي، وتحدث أغلب الوفيات في السنة الأولى من العمر (17 وفاة لكل ألف مولود) ، فيما كانت خلال الفترة (2008 – 2012) بحدود (21) وفاة لكل ألف مولود، كذلك الحال خلال الفترة (2003 – 2007) في حين نجد ذلك كله يشكل إنخفاضاً ملحوظاً عن الفترة (1998 – 2002) حيث كان معدل الوفيات (30) وفاة لكل ألف مولود.
وفي مجال رعاية الأمومة فإن (98%) من النساء وأثناء حملهن بالطفل الأخير وخلال الخمس سنوات الماضية،  قد تلقين رعاية صحية مبكرة من مختص / مختصة في الصحة ، وأن المختصين الصحيين ساعدوا في ولادة جميع المواليد تقريباً بسبب حدوث (98%) من الولادات في مراكز صجية ، وأن (8) من بين (10) نساء يتلقن الرعاية الصحية لمدة يومين بعد الولادة ، وأن (86%) من الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين (12 – 23) شهراً قد تلقوا جميع المطاعيم الموصى بها في الأردن، و (81%) منهم تلقوا جميع اللقاحات المناسبة لأعمارهم، في حين لم يتلق (7%) من الأطفال من ذات الفئة العمرية أية لقاحات.
وتؤكد وزارة الصحة على أهمية إرضاع الأمهات لأطفالهن خلال الستة الشهور الأولى تجنباً للتلوث الذي قد يحدث عند إستخدام وسائل إرضاع أخرى وما يسببه من أمراض كالإسهال ، ومع ذلك فإن التقرير يشير الى أن ممارسات تغذية الرضع تشهد تراجعاً ، فنسبة الرضع الذين أعمارهم بين (0 – 5) شهور ولم يتلقوا الرضاعة الطبيعية إزدادت من (10%) عام (2002) الى (13%) عام (2012) ووصلت الى (20%) خلال (2017-2018)، في حين إرتفعت نسبة الأطفال الرضع الذين تلقوا الرضاعة الطبيعية المحضة من (23%) عام (2012) الى (26%) عامي (2017-2018).
كما بين التقرير بأن 5 أطفال من كل 10 من الذين أعمارهم أقل من شهرين تم إرضاعهم من الزجاجة ذات الحلمة.
وركز التقرير على فقر الدم بإعتباره من الأمراض الشائعة بين الأطفال والنساء في الأردن ، فواحد من كل ثلاثة أطفال يعاني من فقر الدم بنسبة تصل الى (32%) ، وأغلب هؤلاء يعانون من فقر دم خفيف (21%) وأن (11%) لديهم فقر دم معتدل ونسبة ضئيلة يعانون من فقر دم حاد (أقل من 1%).
وتعاني (43%) من النساء المتزوجات من فقر الدم، من بينهن (36%) مصابات بفقر دم خفيف ، و(6%) بفقر دم معتدل ، ونسبة ضئيلة لديهن فقر دم حاد (أقل من 1%).
وتؤكد "تضامن" على أهمية هذا التقرير والمعلومات الواردة فيه ، خاصة وأن بعض الأرقام تشير وبشكل واضح الى تراجع في نسبة زواج النساء دون عمر (30) عاماً وإرتفاعها بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين (30 – 49) بشكل ملفت ، كما أن إصابة الأطفال والنساء بنسب مرتفعة تصل الى الثلث بفقر الدم بأنواعه الخفيفة والمعتدلة والحادة ، وتراجع أرقام الرضاعة الطبيعية ، وغيرها من المؤشرات ، تتطلب منا جميعاً العمل لمعرفة الأسباب والعقبات التي تحول دون تمتع النساء وأطفالهن بالصحة والتغذية المناسبة وتذليلها ، ورفع الوعي بين النساء فيما يتعلق بالصحة الإنجابية ووسائل حماية الأسرة وبعض الأمراض كفقر الدم.