" وكالة أخبار المرأة "

مشاهدة فيلم الحركة والإثارة الأميركي "توب غان" لم تكن مجرد تسلية للطفلة اليابانية ميسا ماتسوشيما، بل حافزا لتصبح بعد نحو عقدين من الزمن أول امرأة تقود طائرة مقاتلة في تاريخ بلادها.
ميسا بدأت الجمعة مهام عملها في قاعدة نيوتابارو الجوية بالقرب من مدينة ميازاكي، بعد أن أكملت الخميس برنامجا تدريبيا في سلاح الدفاع الجوي الياباني لتصبح مؤهلة لقيادة طائرات "F-15" المقاتلة.
ميسا (26 عاما) قالت للصحافيين بعد الانتهاء من البرنامج التدريبي، إنها لطالما أعجبت بالطيارين المقاتلين "منذ شاهدت (فيلم) توب غان عندما كنت بالمدرسة الابتدائية".
وأضافت أنها تريد "الاستمرار في العمل الشاق لتنفيذ واجباتي ليس فقط من أجلي ولكن من أجل النساء اللائي يرغبن في سلك هذا الطريق بالمستقبل".
رحلةاليابانية الشابة، المولودة في يوكوهاما، مع الطيران بدأت في 2014 بتخرجها من أكاديمية الدفاع الوطني في 2014 وانضمامها لسلاح الدفاع الجوي، لتحصل على رخصة الطيران في 2016 قبل أن تبدأ التدريب على الطائرات الحربية.
وحسب سلاح الدفاع الجوي، من المتوقع أن تبدأ ماتسوشيما التحليق بطائرة "F-15" بشكل فعلي في فترة تتراوح بين ستة أشهر وعام، وفق ما أفادت به وكالة "كيودو" اليابانية.
وتخوض حاليا ثلاث نساء أخريات البرنامج التدريبي الذي أكملته ماتسوشيما.
تغيير متدرج
القوات الجوية اليابانية كانت خففت في 1993 القيود المفروضة على إسناد عدد من المناصب والأدوار للنساء، إلا أنها استمرت في استخدام الرجال فقط لقيادة الطائرات المقاتلة وطائرات التجسس، حسب ما نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وتغيرت تلك القاعدة في أواخر 2015 في إطار مساعي رئيس الوزراء شينزو آبي لخلق فرص عمل أكثر للنساء.
وفي وقت سابق هذا العام أصبحت ريوكو أزوما أول امرأة في تاريخ البلاد تقود سفينة حربية. وأصبحت أزوما حاليا مسؤولة عن أربع قطع بحرية حربية، من بينها حاملة الطائرات الهيلوكوبتر إيزومو، وكذلك عن نحو ألف من طواقم تلك القطع.
وتوجد حاليا في اليابان 14 ألف امرأة ضمن 228 ألفا من مجموع القوات المسلحة اليابانية بنسبة 6 بالمئة فقط.
وتسعى القوات المسلحة اليابانية، والتي تحمل اسم قوات الدفاع الذاتي، لرفع هذه النسبة إلى 9 في المئة بحلول عام 2030.