محمد العايض - مكة المكرمة - " وكالة أخبار المرأة "

أبدت ابتهاج محمد البطلة الأولمبية الأميركية في رياضة مبارزة الشيش، وإحدى عضوات فريق المبارزة شيش الأميركي، سعادتها الغامرة بعد إتمامها لرمي جمرة العقبة الكبرى في مشعر منى.
وذكرت البطلة العالمية في حديثها أمس لـ«الشرق الأوسط» من مشعر منى أن «التوسعة الكبيرة في الحرم المكي أبهرتها». وتطرقت ابتهاج لجوانب أخرى من حياتها منها اختيارها من قبل هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية السابقة لتكون ممثلة للوزارة وسفيرة لتمكين المرأة في أميركا والعالم. وبينت أنها سعدت باستقبال الرئيس الأميركي السابق بارك أوباما لها في البيت الأبيض.
تذكر ابتهاج أن بدايتها الرياضية كانت «منذ الصغر لأن والدتي شجعتني على ممارسة الرياضة حتى اقترحت علي احتراف رياضة المبارزة، خاصة وأنني سأتمكن من ارتداء زي مناسب مع تقاليد إسلامي».
وحققت 4 ميداليات برونزية في بطولات عالم سابقة، بالإضافة إلى كونها أول أميركية مسلمة محجبة تشارك في الألعاب الأولمبية الصيفية 2016 في ريو دي جانيرو.
وبحكم الشهرة الواسعة التي حققتها ابتهاج قامت شركة «Mattel» بتصنيع دمية «باربي» محجبة بصورة مميزة تحمل تفاصيل سحنات البطلة الأميركية وتقول عن ذلك: «سعادتي كبيرة بلا شك فأنا كنت من محبي هذه الدمية في طفولتي، والآن أجد دمية تحمل صورتي وشكلي وزيي، هذا حقا شيء مذهل».
وتضيف ابتهاج: «بسبب شهرتي ألفت كتابين كان آخرهما الأسبوع الماضي تطرق للحواجز النفسية التي قد يتعرض لها النساء من إحباط واكتئاب وقلق، وقد مررت بشيء منها كجانب طبيعي، وأردت أن أساعد غيري على التغلب عليها». وزادت ابتهاج أن شهرتها أيضا مكنتها من تأسيس شركة قبل أربع سنوات لتصميم الملابس النسائية ولا سيما وأنها شاركت كعارضة أزياء.
وتعود ابتهاج بالحديث عن الأجواء التي عاشتها في الحج بالقول: «لن أنسى طيلة حياتي هذه اللحظات التي عشتها في المشاعر المقدسة ما بين مكة والمدينة، فقد دهشت حقاً من المنظر البديع والجميل للمسجد الحرام بالتوسعة الكبيرة التي مكنت الكثير من المسلمين من أداء الصلوات والسعي والطواف بيسر، ولن أنسى أيضا مشاعر الطمأنينة والأمن والأمان التي عشتها في المدينة المنورة» وتختتم ابتهاج: «رغم سعادتي بعد أن أتممت معظم نسك الحج فإنني أشعر بالحزن نوعا ما، بسبب أنني أغادر مكاناً شعرت فيه بروحانية لم تمر علي من قبل».
يُذكر أن البطلة العالمية ابتهاج هي أيضاً متميزة علميا وحاصلة على الشهادة الجامعية، واختيرت كأحد أكثر الشخصيات تأثيرا في عام 2017، وهي من مواليد 4 ديسمبر (كانون الأول) 1985 بمدينة ماليبوود بولاية نيوجيرسي، ووالدها هو إيجوين محمد الذي عمل شرطيا في السابق في حين أن والدتها دينيس عملت في السابق معلمة في المرحلة الابتدائية ولديها أربعة أشقاء.