الأديبة والكاتبة الصحفية : هيلانة الشيخ - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

العيد للأيتام للمشردّين لطفلٍ فقير أعظم أمنياتهِ حذاءٌ جديدٌ أو كعكةٌ بالسّكر الناعم.
فلماذا تقتلوه كل عامٍ حيًّا ؟.. ألا تدركون أن عامل النظافة يرتدي أنظف قميصٍ ويتعطّر بعطره الذي خزّنه طيلة كدّهِ من جمع نفاياتكم؟!
ألا تدركون أن الأسير يتحرر مع قُبلة العيد؟! ألا تدركون أن الشوارع والبنايات تدّخر الفرح لهذا اليوم العنيد؟!
أ تستكثرون على أحزانكم أن تخلع حدادها وترتدي لونًا من نسج الضوء؟! أدمنتهم السواد حتى طغى على قلوبكم فأدمَنكم السخَط.
العيد ليس شعارًا نتبادله ولا لافتةً نعلّقها مُرغَمين، ولا قرابين ننحرها ونلقي بها على الطرقات للذباب بينما يتضور الجار وأطفاله ويتبطّر الغني على قطعةٍ ملّها وألقى بها لكلبهِ الأمير، ولا كرتًا نتراشقه في مظاريفٍ لا تعي محتواها.
وعندما يهِّل عيدهم نتسابق على معايادتٍ زائفةٍ تنضح بالزّور .
أعيدوا العيد للعيد ودعوا الطفولة تمرح في ليلةٍ تزورنا مثقلةً مرّة كل عيد.