حسام بركات - عمان - " وكالة أخبار المرأة "

"الزواج سنة الحياة"، مقولة ترفضها العنود في تغريدة على حسابها في "تويتر"، إذ تقول: "يا ليت السفر سنة الحياة بدل الزواج". والمؤيدون لها كثر، ومنهم حوراء العريفي التي كتبت في "تويتر" أيضاً: "الزواج كالخرافات التي نضعها في عقولنا ونصدقها، ونستمر في تداولها، ونتعلق بها كحبل نجاة أخير".
هذه التغريدات وغيرها الكثير، تعكس تراجعاً في إقبال الفتيات في الوطن العربي على الزواج، وتفضيلهن السفر والعزوبية والعمل وأشياء أخرى على الرباط المقدس.
ليس الزواج بحد ذاته هو الخرافة، ولكن أموراً أخرى متعلقة بالزواج هي الخرافات التي هزمت المنطق، حيث أثبت الباحثون والدارسون في علم الاجتماع عكس ذلك، فقال أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الهاشمية في الأردن الدكتور حسين خزاعي إن الحياة تزداد صعوبة، ما يجعل الكثير من المفاهيم يتغير. وأضاف في تصريحات لقناة "رؤيا" الفضائية الأردنية أن الحل يكمن في جعل الناس يواجهون التحديات بأنفسهم دون مساعدة، حتى يستقروا على ثوابتهم.
وفي دراسة نشرها مركز الأبحاث في الجامعة الأردنية مطلع العام 2018 أكد فيها أن هناك عزوفاً كبيراً ويتسع كل فترة زمنية بين الفتيات والزواج، حتى وصل هذا العزوف إلى مراحل متقدمة جداً.
كيف ننقذ الزواج من العزوف؟
أول السبل التي يمكن اتباعها لإنقاذ الزواج من العزوف وجعل صورته أكثر إشراقاً من وجهة نظر الفتيات، بناؤه على التفاعل بين الطرفين، من خلال التشاركية في ممارسة النشاطات وإظهار الاستمتاع.
وبحسب استطلاع نشرته صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، ليس المهم أن يبحث الإنسان عن شريك مماثل له يشبهه في كل التفاصيل، ولكن من المهم أن يكون التشابه في المبادئ والقيم والأخلاق، وليس في أي تفاصيل أخرى ثانوية. فالزواج لن يفشل لو كان الزوج يحب مشاهدة الأفلام والزوجة ليست كذلك مثلاً.
تعديل المفاهيم
واحدة من الاستراتيجيات المهمة هي البحث عن إنهاء الخلاف العائلي وقت حدوثه، وتحويل الشجار بين الزوجين إلى نقاش عقلاني. وجاء في تقرير نشرته مجلة "Today" الأميركية أن تغيير مفاهيم الانفصال العاطفي بين الزوجين يتم بمحاربة الطلاق الصامت، الذي يقع بين جدران البيوت، حتى وإن لم توثقه سجلات المحاكم.
النماذج الجيدة تحارب العزوف
وخلص التقرير نفسه والمنشور في مجلة "Today" الأميركية إلى أن تحويل النماذج السلبية في مشهد الزواج العام إلى نماذج إيجابية يؤدي دائماً إلى تغيير فكرة الفتيات عن الزواج، وجعلهن أكثر انفتاحاً على الحياة المشتركة، ما يعزز من رغبتهن في الارتباط والإقبال على الحياة الزوجية بتفاصيل معناها التشاركي.