" وكالة أخبار المرأة "

حينما تقلب صفحات مذكراتها، ستجد كلمات شعر تعود لشابة يمنية، تبلغ من العمر 25 عاماً. فللوهلة الأولى، ترتبط فكرة الشعر بكلمات الحب. ولكن كتبت أماني يحيى، كلمات أغاني الـ "راب" للدفاع عن حقوق الفتيات في بلادها والشرق الأوسط بشكلٍ عام.
بدأت يحيى بكتابة الأغاني حينما كانت في مرحلة الثانوية، إذ تناقش كلماتها المشاكل التي تواجه الفتيات في حياتهن اليومية، سواء كانت قلة الاحترام أو التحرش الجنسي. كما تؤدي أغانيها باللغة الإنجليزية حتى يصل صوتها إلى جميع أنحاء العالم، إذ ترغب أن تتحلى فتيات بلادها بالقوة والحرية. ففي اليمن، على سبيل المثال، أشارت المغنية إلى أولياء الأمور الذين يرسم بعضهم مستقبل فتياتهم دون علمهن.
وواجهت يحيى العديد من الانتقادات بسبب طبيعة غنائها في اليمن، إذ قيل إنها ليست يمنية الأصل، وجاءت إلى البلاد حتى تغسل دماغ الجميع. وإلى جانب ذلك، تلقت الشابة اليمنية تهديدات عدة وصلت إلى درجة رفع السلاح في وجه أختها. وأوضحت المغنية اليمنية أن "الشرطة رفضت مساعدتي كونني أخالف الدين.. قائلين اشكري الله أننا لم نعتقلك لأنك مطلوبة".
اضطرت يحيى لمغادرة البلاد بعد الحرب، ولكنها لا تزال تقف في وجه هذه الاتهامات وتستمر في طريقها. فهي تعمل حالياً على إخراج فيديو لأغنية "ماري".
ويُشار إلى أن هذه الأغنية تروي قصة فتاة اضطرت للزواج في سنٍ صغيرة. وكتبت يحيى هذه الأغنية بعد أن التقت بماري في حفل صديقتها، إذ فوجئت أنها متزوجة وأم لطفلين. فتأسفت المغنية اليمنية على طفولة ماري الضائعة وعدم قدرتها على عيش حياتها كما يجب مثل باقي الفتيات.
وقالت يحيى إنه من الصعب أن تكوني أنثى في اليمن، ولكن، برزت في الآونة الأخيرة، العديد من الناشطات الحقوقيات والمصورات. وهذا يُشعرها بالفخر لأنه لم يكن عددهن كبيراً حينما بدأت بالغناء.