الرياض - لمياء البشيتي " وكالة أخبار المرأة "

أثبتت المرأة السعودية قدرتها على النجاح في كافة المجالات التي عملت فيها، وباتت تملك خبرات كبيرة، وسُجِّل باسمها عديدٌ من الإنجازات، كما اعتلت مرات كثيرة منصات التتويج، وبلغت مستويات عالية من التقدم والتطور.
وبالحديث عن المجال الاقتصادي تحديداً، سنجد أن المرأة السعودية تمكَّنت بجدارة من وضع بصمتها في هذا القطاع الحيوي، منهن لبنى العليان، سيدة الأعمال، التي تتصدر قائمة الشرف للشخصيات النسائية السعودية المؤثرة والداعمة.
وتتولى لبنى العليان منصب الرئيس التنفيذي الأعلى لشركات العليان، أكبر مجموعة تجارية في السعودية. وحصدت خلال مسيرتها العملية الطويلة عدداً كبيراً من الألقاب، حيث جاءت ضمن قائمة أقوى 100 امرأة في العالم عام 2017، كما حصلت على لقب ثاني أقوى شخصية نسائية عام 2011، وهي السيدة السعودية الأولى التي تُنتَخب عضواً في مجلس إدارة البنك السعودي الهولندي في يناير 2005، كذلك منحها ملك السويد الوسام الملكي السويدي للنجم القطبي من الطبقة الأولى عام 2012.
خطوة البداية
بدأت لبنى العليان حياتها العملية بعد حصولها على شهادة البكالوريوس في علم الزراعة من جامعة كورنيل في الولايات المتحدة الأمريكية، والماجستير من جامعة إنديانا في إدارة الأعمال، حيث عملت في بنك مورجان جوارنت بمدينة نيويورك من 1979-1981، قبل أن تعود إلى السعودية لتعمل في شركة والدها، وتحديداً في منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة العليان المالية، وتتحمَّل مسؤولية إدارة أنشطة العمل التجاري والاستثماري للمجموعة التي أسَّسها والدها الشيخ سليمان العليان عام 1947، وبدأت بوصفها شركة شحنٍ، لتُطوِّر نشاطها مع مرور الزمن مستفيدةً من الطفرة النفطية، وتدخل مجال المطاعم، وصناعة الأغذية، والورق، والبلاستيك، وتبرم شراكات متضامنة مع شركات عالمية، من أبرزها كوكاكولا، وبرجر كينج.
كذلك تشغل لبنى منصب العضو في مجالس إدارات عدد من الشركات الصناعية والاستثمارية، منها البنك السعودي الهولندي، ومجموعة رولز رويس البريطانية، ومجموعة دبليو بي بي الإعلامية، وبنك أكبانك التركي، وشركة شلمبيرجير للبترول، واللجنة التنفيذية للمجلس العربي للأعمال المنبثق عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ومجلس إدارة شركة التعدين العربية السعودية "معادن" منذ العام 2016.
المسؤولية الاجتماعية
ولا يقتصر دور لبنى العليان على مجال الأعمال التجارية، بل وتسهم بقوة في تبني مبدأ الإصلاح في منطقة الشرق الأوسط، خاصةً في مجلس الأعمال التجارية العربي التابع للهيئة الاقتصادية العالمية، ولها بصمتها في مجال تمكين المرأة السعودية خاصةً، وفي العالم بشكل عام.
ودعت لبنى العليان القطاع الخاص إلى تحمُّل مسؤولياته الاجتماعية لتقليل الفجوة بين مستوى الدخل بين الأغنياء والفقراء، وشجَّعت على تطوير المنهج التعليمي، وتوفير فرص عمل للشباب والشابات لزيادة دورهم في بناء المجتمع، ومن مبادراتها للمرأة السعودية، فتح المجال أمامها في مجموعتها التجارية للعمل، مع توفير كافة الظروف المناسبة لذلك، وإطلاق برنامج العليان للعمل الوطني النسائي للتطوير والتوظيف عام 2004.