مشعل السديري - السعودية - " وكالة أخبار المرأة "

قرر جندي بريطاني أن يخلع قبعته العسكرية ويرتدي بدلاً منها الحجاب. هذا هو ما حدث مع أول بريطانية مسلمة قررت أن تتحول من ذكر إلى أنثى وتشهر إسلامها، ثم تزوجت شاباً مسلماً يعيش في بريطانيا.
وصرحت لوسي فالندر - وهذا هو اسمها الجديد - بأنها أصبحت متصالحة أكثر مع نفسها منذ خضوعها للعملية الجراحية، واعتناقها لدين السلام والسكينة. غير أنها إذا ذهبت للصلاة في مسجد (سوينس) تشعر للأسف بأنها منبوذة، بسبب شكوك النساء حولها، وهو ما أجبرها على الصلاة في المنزل.
من المفروض أن تحتويها النساء؛ لأنها أصبحت أختهن في الإسلام، لها ما لهن وعليها ما عليهن. صحيح أنها كانت رجلاً مقاتلاً في الجيش، ولكنها الآن أصبحت امرأة متزوجة ومن لابسات الحجول، ويحق لها أن تؤدي فروضها في المسجد من دون مضايقات.
***
قبل أيام وصلتُ إلى الرياض، وكان الغبار ضارباً أطنابه، واتصلتُ بأحد أقاربي، وأتاني في الفندق وهو (متلطّم) بشماغه، ويسعل سعالاً شديداً. الواقع أنني انزعجت واشمأززت من منظره، فصافحته بطرف أصابعي محاولاً الابتعاد عنه بقدر ما أستطيع، خوفاً من العدوى، ولاحظ هو تحفظي تجاهه، فقال لي بصوت متحشرج:
ولد جارنا قحطاني، شاهدته وهو يلعب في الشارع، فنصحته قائلاً: ادخل يا بني في بيتكم، ترا الجو غبار لا يلعب بصدرك. فرد عليّ بقواية عين قائلاً: شيباننا أول ما ضرهم عجاج الخيل في الحروب.
عندها خلاني (هالمقرود) أقابل الغبار وأنا فاتح حلقي، حسبي الله عليه من ورع.
***
قدم لي أحدهم نصيحة (مثل وجهه) عندما قال لي:
حاول أن تعيش يا مشعل مثل إصبع رجلك الثالث، ما يصدم بطرف الباب، ولا طرف الكرسي، ولا هي فارقة معه، سواء كانت الجزمة ضيقة وللا وسيعة. بيع الدنيا يا أخي واشتري راحة بالك. انتهى.
كان يتكلم وأنا أبحلق في قدميه اللتين خرجت أصابعهما من خلال حذيانه. ومن منظر أظافره الطويلة المتعرجة تيقنت أن له ثلاثة أعوام على الأقل هو لم يقلمها، ولا أقول يغسلها.
***
واحد (معبّي الطاسة) على الآخر، سألوه قائلين: أكمل المثل التالي: اللي بيته من زجاج (.............)؟!
كان مفروضاً أن يجيب قائلاً: ما يقذف الناس بالحجارة.
غير أنه أخذ (EXT) قائلاً: ما يغيّر ملابسه الداخلية في الصالة والنور مولّع.
المشكلة أن جوابه كان صحيحاً (مائة في المائة)؛ لأن بعض الزجاج لا يخترقه حتى الرصاص، ناهيكم عن الحجارة.
***
حسب التجربة، صدق من قال: إن المرأة تعجب بالرجل المهذب في أول الطريق، ولكنها (تستحمره) إذا ظل كذلك طوال الطريق إلى النهاية.