عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أشارت بيانات مؤسسة الضمان الاجتماعي الى أن اعداد المؤمن عليهم الفعالين إختيارياً بلغ 69592 شخصاً من بينهم 21980 أنثى وبنسبة وصلت الى 31.5%، وذلك حتى نهاية عام 2017 ووفقاً للكتاب السنوي الصادر عن المؤسسة لذات العام.
وتنوه جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" بأن أعداد المؤمن عليهن إختيارياً يغدو متواضعاً إذا ما أخذ بعين الإعتبار أعداد النساء الأردنيات غير النشيطات إقتصادياً والتي وصلت الى مستويات عالية، كما أن إستفحال ظاهرة "تأنيث الفقر" وعدم قدرة النساء في الوصول الى الموارد وتملك الأصول يجعل من إمكانية إشتراكهن إختيارياً في الضمان الاجتماعي صعبة المنال، حيث لا يستطعن دفع النسب المقررة وفقاً للقانون، وبالتالي لن نتمكن من جذب ربات المنازل تحديداً للإشتراك الإختياري.
وتربط "تضامن" ما بين تدني مستوى ملكية النساء الأردنيات لأصول الأسرة من أراضي وشقق وماشية وأدوات وآلات، وبين حرمانهن من الميراث، وهو ما يؤدي الى نتائج سلبية كبيرة وهامة على الأمن الغذائي وعلى إمكانية خروجهن من دائرة الفقر والجوع. وإن التعامل مع النساء على أنهن شريكات في عملية التنمية المستدامة لا ضحايا لها سيعود بالفائدة على الجميع وسيؤدي الى إنتعاش سريع لإنتاج الأغذية والقضاء على الفقر والجوع.
وتعتقد "تضامن" بأن حرمان النساء من الميراث سواء بإجراء عمليات التنازل من قبل الآباء لأبنائهم الذكور و / أو بإجراء التخارج بالتودد والتخجيل و / أو بممارسة الضغوطات العائلية والتهديد والإكراه للتنازل عن حقوقهن الإرثية ، إضافة الى جهل النساء بحقوقهن و / أو خوفهن من المطالبة بها ، جميعها تعمل على توسيع دائرة النساء اللاتي لا يملكن المنازل والأراضي ، وترسيخ لما يعرف بـ "تأنيث الفقر" الذي يزيد من أعداد النساء الفقيرات والمهمشات وغير القادرات على إعالة أنفسهن وأسرهن ، ويفقدهن القدرة على مواجهة أعباء الحياة المادية ويوقع العديد منهن في مشاكل قانونية ويتم إستغلالهن بمختلف الطرق والوسائل.
ملكية النساء للأراضي والشقق لا زالت منخفضة
هذا وأكدت الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة لعام 2015 الى أن الإناث يملكن 15.8% من الأراضي مقابل 51.3% للذكور، في حين شكلت مساحة الأراضي التي تملكها الإناث 9.9% والتي يملكها الذكور 69.7%.
أما نسبة الشقق التي تملكها الإناث فوصلت الى 23% مقابل 60.9% للذكور، في حين شكلت مساحة الشقق التي تملكها الإناث 22.2% مقابل 70.5% للذكور.
ومن حيث الملكية المشتركة ما بين الإناث والذكور، فقد إرتفعت الملكية المشتركة للأراضي الى 32.9%، وإرتفعت الملكية المشتركة للشقق لتصل الى 16%، وشكلت المساحة المشتركة للأراضي 20.4% والمساحة المشتركة للشقق 7.3%.
83% نسبة النساء غير النشيطات إقتصادياً عام 2017
كما أكد مسح قوة العمل (الجولة الثالثة) والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة خلال شهر كانون اول 2017، على أن معدل البطالة في الأردن 18.5% (15.4% للذكور و 30% للإناث منهن 67.7% يحملن شهادة البكالوريس فأعلى)، فيما بلغ معدل البطالة بين حملة الشهادات الجامعية 23.2%، ونسبة المتعطلين من حملة الشهادة الثانوية فأعلى حوالي 55% من مجموع المتعطلين.
وتضيف "تضامن" بأن قوة العمل من النساء الأردنيات بلغت 17%، منهن 11.9% مشتغلات و 5.1% متعطلات، فيما بلغت نسبة غير النشيطات إقتصادياً 83%، ويقصد بخارج قوة العمل (غير النشيطات إقتصادياً) النساء اللواتي لا يعملن ولا يبحثن عن عمل وغير قادرات على العمل وغير متاحات للعمل ، ويشمل ذلك الطالبات ومدبرات المنازل والعاجزات ومن لهن دخل أو إيراد.
معدل البطالة بين النساء في الأردن بلغت أقصاها عام 1993 وبنسبة 36.7%، ووصلت الى أدناها عام 2004 حيث بلغت 16.5%.
تضامن تدعو لدراسة تخصيص راتب شهري للجدات اللاتي يرعين أحفادهن
وتؤكد "تضامن" بأن الأردن وهو يعاني من ضعف شديد في المشاركة الاقتصادية للنساء وخاصة المتزوجات، فإنه مدعو الى إتخاذ خطوات فعالة من شأنها تذليل العقبات التي تدفع بالنساء المتزوجات العزوف عن العمل وعلى رأسها وجود أطفال بحاجة الى رعاية وإهتمام خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة (1-4 سنوات). وتجد بأن الشروع في دراسة تخصيص راتب شهري للجدات اللاتي يرعين أحفادهن خطوة هامة في سبيل زيادة أعداد النساء المتزوجات في سوق العمل.
وتعتقد "تضامن" بأن تخصيص راتب شهري للجدات اللاتي يرعين أحفادهن يتم صرفه من مؤسسة الضمان الاجتماعي بناءاً على إشتراكات يدفعها أصحاب العمل والعاملين لديهم من الذكور والإناث الذين لديهم أطفال تقل أعمارهم عن 4 سنوات، سيكون حافزاً إضافياً لكل من الأمهات والجدات وسيعود بالفائدة على الطرفين. فقد أثبتت دراسة ألمانية حديثة بأن الجدات اللاتي يرعين أحفادهن يعشن لعمر أطول من غيرهن من كبار السن، كما أن هذا العمل في الأصل يقع ضمن الأعمال غير مدفوعة الأجر والتي تقوم بها النساء الأمهات أو الجدات.
وتؤكد "تضامن" بأن الكثير من الجدات يقمن فعلياً برعاية أحفادهن، ويخففن من الأعباء التي تعترض سبيل النساء العاملات دون مقابل، ولا يسعين لأن يكون هنالك مقابل مادي لما يقمن به، إلا أن ما نطرحه في هذا المشروع هو عبارة عن حماية إجتماعية إضافية لكبيرات السن يستطعن من خلالها تأمين إحتياجاتهن، وإعطاء الفرصة لبناتهن وزوجات أبنائهن في العمل وتمكينهن إقتصادياً، والمشاركة في جهود التنمية المستدامة.
وبحسب التعداد العام للسكان والمساكن 2015، فإن عدد الأردنيات المتزوجات واللاتي يعملن حالياً بلغ 171378 امرأة، واللاتي يبحثن عن عمل حوالي 80315 امرأة، فيما وصل عدد الأردنيات المتزوجات غير النشيطات إقتصادياً 1015720 امرأة.
وفاة المعيل يزيد من أعداد الفقيرات
أما في الأردن فقد أظهرت دراسة "فقر المرأة في الأردن – الخصائص والعمليات المولدة له" والتي أجريت عام 2009 من قبل اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والهيئة التنسيقية للتكافل الإجتماعي ، أن 62% من النساء الفقيرات هن من الأرامل ، وأن 96% منهن لم يتلقين التعليم العالي ، وأن 84.7% من الأسر تعتمد إعتماداً كلياً على المعونة الوطنية.
وتؤكد "تضامن" أن ملايين النساء يعشن في فقر وفقر مدقع بسبب إستفحال ظاهرة "تأنيث الفقر" والتمييز وعدم المساواة والعنف وعدم حصولهن على إحتياجاتهن الأساسية من صحة جيدة ، وولادة آمنة ، وتعليم وتوظيف ، وإن تمكينهن وتحسين أوضاعهن الإقتصادية عنصران مهمان للقضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.