بغداد - " وكالة أخبار المرأة "

اهتزت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق على وقع خبر مقتل شابة على يد شقيقها بعدما قال زوجها إنها ليست عذراء، ثم تبين غير ذلك بعد تشريح الجثة.
وتقول الناشطة النسوية مريم المندلاوي لبي بي سي إن أطوار جريمة التي وقعت في محافظة النجف، بدأت بعدما أعاد رجل زوجته إلى بيت أهلها بعد 10 أيام من زفافه، بحجة أنها ليست "بكرا".
وأضافت بأن "والد الفتاة توفي إثر جلطة مفاجئة عند سماعه الخبر في حين ضربها أخوها بضربها بآلة حادة على رأسها، و أرداها قتيلة".
ونقل موقع "بغداد اليوم" عن مصدر أمني قوله إن "الشرطة اعتقلت شقيق العروس مباشرة بعد مقتلها."
و أضاف المصدر ذاته بأن أم الفتاة أصرت على فصح جثة لتؤكد النتائح أن الفتاة كانت عذراء وأن غشاء بكارتها من النوع المطاطي الذي يستدعي تدخلا جراحيا لفضه، أو يفض بصورة طبيعية عند الولادة.
"عروس النجف" تشغل مواقع التواصل الاجتماعي
وقد تعاطف نشطاء على فيسبوك مع الفتاة وناشدوا السلطات بتعديل القوانين لضمان عدم إفلات مرتكبي جرائم "الشرف" من العقاب.
وترى ناشطات بأن قصة عروس النجف كشفت مرة أخرى "وحشية و انغلاق المجتمع" في تعامله مع قضايا المرأة. وتضيف الناشطات "رغم مظاهر الحداثة في المجتمع إلا أنه مازال يتبع في باطن الأمر منظومة ذكورية قبيلية تتنصل من القانون في الأمور الخاصة بالشرف".
وفي هذا الإطار، كتب المدون حازان الخزيري:" عندما ننادي بحقوق المرأة فإننا نسعى من أجل تحررها من العادات والتقاليد المتخلفة وإنقاذها من الموت وكسر السلاسل الذكورية التي تمنعها من العيش وتسلب منها كرامتها الإنسانية."
وعلقت لانا عمير بالقول: "#عروس_النجف ضحية الجهل والتخلف والمجتمع الذكوري."
وحتى لا تكرر قصة عروس النجف، فعلت ناشطات عراقيات حملة "#خليك سندها" للضغط على الحكومة من أجل إقرار قانون لمناهضة العنف الأسري.
وكان تحالف الدفاع عن حقوق الإنسان، أطلق في مارس/آذار الماضي حملة "خليك سندها" للمطالبة بوضع حد للعنف ضد المرأة بعد مقتل عدة فتيات بحجة الحفاظ على شرف العائلة.
وقد أدرج مجلس النواب العراقي مشروع قانون لمكافحة العنف الأسري على جدول أعماله منذ 2015، إلا أنه لم يتم إقرار القانون حتى الآن.
وتقول مريم المندلاوي المنضوية ضمن حملة " خليك سندها" إن " قانون الحماية من العنف الأسري جاهز، وتمت عرضه على البرلمان أكثر من مرة،ولكن بعض المرجعيات عارضته بدعوى أنه يخالف تقاليد المجتمع."
من جهة أخرى، يشير البعض إلى أن الظروف الأمنية التي مر بها العراق في السنوات الأخيرة أخرت المضي قدما في سن قانون يعالج هذه الظاهرة.
و قال حسن واهب، المسؤول في منظمة النماء لحقوق الإنسان، إن " جرائم الشرف منتشرة بشكل كبيرفي العراق، وتستوجب حلا قانونيا عاجلا للقضاء عليها."
وأضاف:" لا توجد إحصائيات رسمية حول أعداد ضحاياها" لافتا إلى أن "معظم هذ القضايا تصنف في آخر المطاف على أنها حوادث انتحار."
وأشار حسن إلى ترابط هذه الجرائم مع سلطة العشيرة التي تفرض أعرافها وتحمي مرتكب جريمة " الشرف" في ظل غياب منظومة قانونية حقيقية تردع تلك الجرائم."