الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

عنوان مثير كنا نقرأه في حكايات ألف ليلة وليله حين تعود شهريار قتل الجواري اللواتي ينكحهن في ملحمة درامية عاطفية هدفها التقليل من أهمية المرأة وقتلها بعد انتهاء صلاحيتها كما فعل شهريار في قصصه مع النساء ،وتكرر هذا الأمر في فيلم درامي سيعرض على قناة روتانا سينما يجسد قصص نساء ترويها المذيعة التلفزيونية الجميلة السعيدة بحياتها الزوجية ظاهريا  منى زكي الذي يعمل زوجها بالإعلام ويريد أن يحصل على رضي المسئولين عنه لكن برنامج زوجته الجريئة في عرض مآسي نساء تعرضن للظلم والقتل النفسي والاستهتار  بعواطفهن وحبهن له كسيد يملك القرار بشأن عملها وحياتها   ما جعله  غاضبا منها في كل حلقة تقدمها لما يلحقه من لوم وتعنيف من مديره الذي لا يعجبه عرض زوجته لهذه القصص التي تقدم صورا بشعة لمعاملة المجتمع ألذكوري للمرأة في مصر أو فيي غيرها من دول العالم لما تحققه المرأة من نجاحات في عرض الحقائق التي تحيط ببعض الرجال الذين يعتقدون أنهم على صواب وأن نساءهم على خطأ أو أنهم يستغلون المرأة بطرق شتى للوصول إلى النشوة في تعذيبهن والنيل منهن وإبرازهن بصور بشعة لا تليق بصورة المرأة التي كرمتها الديانات السماوية والمجتمعات عبر التاريخ لما تقدمه من خدمات إنسانية للبشر جمعاء دون تهاون وبكل جد ووفاء لوظيفتها الأسمى التي منحت لها من الله سبحانه في أن تكون معززة ومكرمة في حرية التعبير عن  الرأي والاختيار للزوج والعمل والدراسة وغيرها.
فيلم أحكي يا شهرزاد ذكرني ببعض فترات عبرتها من حياتي في العمل الإعلامي في محاولات زوجي الأول أب أولادي من قمعي ومنعي من العمل في الصحافة والإعلام  حتى طلبت الانفصال عنه لأنطلق بطموحي رغم تضحياتي الكثيرة لآجلة ،وأستذكر بعض الممارسات  التي لم ويواصلها بعض الرجال   الذين عاصرتهم في حياتي من مختلف الفئات المجتمعية، الأمر الذي جعلني أتحدى الظروف جميعها لأنطلق بطموحي غير المحدود إلى عنان السماء وما زلت أتحدى جميع المواجهات التي أتعرض لها لأثبت أني على صواب في إبراز صورة مشرقة عن المرأة الطموحة التي تحقق ذاتها وأحلامها رغم التحديات .
حين عرضت منى زكي مقدمة البرنامج إحكي يا شهرزاد أول حلقة عن سيدة سجنت 15عاما بعد ارتكابها جريمة حرق لرجل أستغلها هي وأخواتها الثلاث عاطفيا وقام بالاحتيال ألعاطفيي عليهن باسم الحب والارتباط بالزواج حلم أي فتاة عاقلة تريد تكوين أسرة ، إلى أن اكتشفت ذلك الأخت الكبرى فأبعدت أخواتها الاثنتين عن ملعب الجريمة وبالحيلة استدرجته وأحرقته .
ثم عرضت حلقة قدمتها عن فتاة تبحث عن شريك العمر ولكنه أراد أن تكون تحت أمره في كل أفكاره واحتياجاتها وحتى في مجريات عملها وحياتها  حتى أنه طلب منها أن يأخذ سيارتها وراتبها مقابل زواجها لكنها رفضت بكل عنفوان أنثوي وأخرى أستغلها أحد السياسيين مدعيا أنه مريض ويريد أن تعالج أضراسه ثم اكتشفت أمره بأن فقط يريد الوصول لها فخطبها وبالعاطفة والحب المخادع يدخل عليها ويفقدها عذريتها وتحمل منه لكنه يرفض الاعتراف بالجنين وقال أنها خائنة وزانية ثم اكتشفت أنه متحايل رغم وجوده في منصب مرموق فتكشفه وتروي حكايته وتفضحه الأمر الذي لم يرضى عنه زوج المذيعة التي عرضت الحلقة منى زكي التي تعرضت للعنف من زوجها الذي ظنت أنه يحيها لكنها اكتشفت حرصه على منصبه وعمله أهم منها بعد أن أسال دومها وجردها من كل معاني الإنسانية في تعامله معها.
هنا عرضت هي قضيتها على المشاهد في أعنف حلقة جسدت طريقة تعامل زوجها وأنها ضحية مثل ضيفاتها جميعا قائلة لا عزاء لشهرزاد حين كانت تروي القصص لشهريار كي لا يقتلها لكن النتيجة عكسية في الفيلم حيث لا يقبل شهريار العصر جرأة وصراحة المرأة بأي ظرف .