الكاتبة الصحفية: سوسن زكي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

مسيرة المرأة المصرية التي تمتلئ بالإنجازات في مختلف المجالات .. تواجه اليوم خطرا يتصاعد يوما بعد يوم .. يتمثل في الأمية التي تعاني منها ملايين الفتيات .. فرغم أن المرأة المصرية وصلت الي أعلى المناصب في الدولة كوزيرات في الحكومة الحالية ..ووظائف أخرى عديدة كمحافظات وقاضيات ورؤساء مجالس ادارات للعديد من الشركات والمؤسسات الكبرى ..إلا أن هذا لايعكس الوضع الحقيقي للمرأة حيث تنتشر الأمية بين الكثيرات .. فهناك مايعادل الثلثين من نسبة الأمية في المجتمع من النساء وخاصة في المناطق الريفية  حيت تتسبب العادات والتقاليد والظروف المعيشية الصعبة  في إهمال تعليم الفتيات  .. حيث تضطر بعض الأسر التي تعيش في ظروف تطحنها فيها ارتفاع الأسعار الي  عدم تحمل نفقات التعليم  لإستثمار الفتيات في العمل الذي يدر على الأسر بعض المال لمساعدتها في مواجهة تكاليف المعيشة  .. وهو مايعكس كيف أن الفتيات هن الضحية الأولى لعدم استكمال التعليم.. وهو مايساهم في انتشار أخطر الأمراض الإجتماعية المعاصرة كزواج القاصرات وارتفاع نسبة المطلقات..حيث تقول أحدث الإحصائيات أن نسبة المطلقات وصلت الي 250 حالة في اليوم الواحد .. أي حالة طلاق كل 4 دقائق .. وقد رصدت إحصاءات صدرت عن الأمم المتحدة  أن نسبة الطلاق ارتفعت في مصر من نسبة 7 بالمائة الى 40 بالمائة ليصل إجمالي عدد المطلقات الى 4ملايين مطلقة  وهناك 9ملايين طفل من أبناء المطلقات .. وهذا العدد يزيد باستمرار ..وأشارت إحصاءات محاكم الأسرة الى أن هناك 200 ألف حالة طلاق في الفئة العمرية من سن25 الى 30 عاما .. والمتزوجون ممن هم تحت 15 عاما يصل عددهم الى 122ألفا و464 حالة ..
والأمية ليست منتشرة في مصر فقط ولكنها موجودة في العديد من الدول العربية حيث تصل نسبتها الى21 بالمائة.. بينما المتوسط العالمي يصل الى 13فاصل 6 بالمائة ..وتصل نسبة الأمية بين الإناث الى 60 بالمائة في الوطن العربي
لذلك تعتبر الأمية  أهم العقبات التى تواجه التنميةالمجتمعية ..خاصة مع زيادة عدد السكان في العديد من الدول غير الغنية.. وهو مايحتاج الى خطط سريعة ومدروسة لمواجهة هذا الخطرمن خلال إعداد التشريعات اللازمة لمنع التسرب من التعليم الى جانب نشر الوعى بأهمية التعليم.. ومنع زواج القاصرات ..والأهم من ذلك معالجة الفقر والنهوض بمستوى التعليم  ومحاربة البطالة .