ياسر أيوب - مصر - " وكالة أخبار المرأة "

لم يخطئ فقط معظم أهل الكرة ونقادها وجماهيرها فى توقعاتهم الخاصة بنتائج المونديال الروسى الذى أنتهى أمس.. وإنما أخطأ كثيرون آخرون أيضا حين توقعوا أن يحفل نفس هذا المونديال بقضايا وأزمات سياسية وعنصرية وأمنية أيضا.. ومثلما خرجت على عكس المتوقع منتخبات تاريخية ومرشحة دائما مثل البرازيل وألمانيا والأرجنتين.. انتهى هذا المونديال دون قضايا أو جروح مفتوحة سياسا واقتصاديا واجتماعيا.. فكانت النساء الجميلات فى المدرجات هى أكبر مشكلة أو أزمة تواجه الفيفا.. واضطر صباح أول أمس فريدريكو أديتشى أحد مسؤولى الفيفا المختص ببرنامج التعددية والمساواة للكلام طالبا من مختلف القنوات التليفزيونية عدم التركيز على صور النساء الجميلات والمثيرات فى مدرجات ملاعب المونديال..
وقال أديتشى إن التركيز على صور النساء وجمالهن وأجسادهن يعد نوعا من التمييز الذى يرفضه ويحاربه الفيفا.. وكانت الأزمة قد بدأت منذ المباراة الأولى فى المونديال بين روسيا والسعودية حين أفرطت الكاميرات والشاشات فى الاحتفاء بالنساء الجميلات فى المدرجات تمارسن الفرحة والفرجة والرقص والتشجيع.. وتخيل كثيرون أنها احتفالية الافتتاح واليوم الأول.. لكن تكرر الأمر وزادت مساحة النساء فى إعلام المونديال لدرجة أن وكالة جيتى العالمية للتصوير أعدت ملفا ضخما يفيض بصور نساء مدرجات المونديال.. وفوجئت الوكالة العالمية بحجم الغضب والانتقاد مما استدعى سحب هذا الملف والتوقف عن عرضه وبيعه وأكدت الوكالة أن صور هذا الملف تم عرضها بالخطأ ودون الرجوع لمسؤوليها وسيجرى تحقيق دقيق للبحث عمن تسبب فى هذا الخطأ.. وبعد مؤتمره الصحفى.. عاد فريدريكو أديتشى يطيل الشرح للصحفيين مؤكدا أن الفيفا لا يقصد التقليل من حرية المصورين أو حرية الإعلام ليبث ما يشاء فى أى بطولة كروية.. لكن التركيز بهذا الشكل على النساء فى المدرجات سيعتبره الفيفا بمثابة تحيز ضد المرأة التى لها نفس حقوق الرجل فى كل وأى ملعب لكرة القدم.. ولم يكن ذلك هو القضية أو الأزمة الكبرى الوحيدة.. إنما كانت هناك حالات التحرش بنساء الإعلام أثناء ممارستهن للمهنة فى مدن وملاعب المونديال.. وقال بيار بوار رئيس منظمة فير ضد التمييز العنصرى والجنسى إن العدد المعلن لحوادث وجرائم التحرش بالصحفيات فى هذا المونديال يقل كثيرا وجدا عن الواقع والحقيقة.. وعقب الفيفا على ذلك بأنه سينتظر نهاية المونديال ليجرى تحقيقاته أولا قبل قراراته الخاصة بهذا الشأن.