الكاتبة الصحفية: غادة مدحت المنوفي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

نحن الآن في نهاية عام 2018 ولا يزال يتردد مقولة صوت المرأه عورة وتاخذني الذكريات لطفولتي حينما كنت أسمع هذة الجمله واخفض صوتي لدرجه كنت أخشي أن أحدا يسمعني خوفا من الذنب. من قال هذة المقولة التي أنتشرت وبشكل كبير جدا في مجتمعنا العربي وياحبذا لأنه مجتمع ذكوري لا يريد للمرأه
أن تكون صاحبة رأي وفكر فأنتشرت هذة المقولة هنا وهناك.
من رجل لرجل وتوارثها الرجال وهي أبسط شئ لخرس أفواه النساء أو أحساسهم بالذنب لمجرد فقط إبداء الرأي .. وانا هنا أتساءل؛ ما العورة في صوت المرأه؟
وما هو الدليل من الكتاب والسنة علي ذلك ؟
فبحثت عن هذة الجملة التي ترددت في أذاننا كثيرا فوجدت: وبالدليل القاطع أنه لايوجد نص واضح يدل علي أن صوت المرأه عورة ولا هي بعورة
فلماذا إذا انتشرت هذه المقولة بهذا الشكل الكبير من قبل وحتي الأن ولماذا تتردد بسخاء في مجتمعات بعينها وما السند الذي يستندون علية بحد زعمهم من القرأن بسم الله الرحمن الرحيم
«يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) » صدق الله العظيم
وهنا النهي عن الخضوع بالقول وإباحه القول بالمعروف يدل علي أن صوت المرأه ليس بعورة إذن لو كان عورة لكان مطلق القول منها منكرا وكان هذا مخصصا لنساء النبي لأنهن ليس كأحد من النساء
اذا من أين جاءت هذة المقولة المعروفة والمشهورة والغريب أنه يوجد فئة كبيره مثقفة من الرجال يرددون هذه المقولة دون وعي أو فهم. واتضح لي أيضا أنه يوجد جماعات بعينها تفتعل هذه المقولة وترددها، جماعات متشدده دينيا لا أحب ذكر أسمائهم. يذكرون هذه التفاهات لحجب دور المرأه وليس فقط صوتها ويتم الاستناد لأحاديث موضوعة واسناد ضعيف.
مع أن أزواج رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام كن يؤخذ منهن الأحاديث. بعد وفاته وكانت المرأة صاحبة فكر وتناقش الرسول عليه الصلاة والسلام في الأحاديث وتستخيره في أمورها وكانت الخنساء شاعرة الرسول يستمع اليها ..
فلماذا اذن لم يقل لها الرسول اجلسي لأن صوتك عورة ؟
للأسف توجد محرمات كثيرة للمرأه ومقولات كثيرة لا صحة لها في الإسلام تخضع فقط لمجتمع ذكوري يمارس استبداده علي حرية المرأه حتي لا تتقدم وتتطور ويظل هو البرواز. وهي في مؤخرة الصورة مجتمع ذكوري يأمر وينهي يشجب ويرفض ولو المرأه رفضت يقول لها أنه شرع الله فاعترضي حتي تكوني عاصية، مجتمع يأكل حتي يشبع ثم يترك الباقي للمرأة شبعت أو لم تشبع. فهذا الذي يكفيها بغض النظر اذا كان هل صوت المرأه عورة حقا أم أنه حجاب سخيف لحجب صوت المرأههذا حقها أم لا
مجتمع لا ينظر إلي المرأه كما نظر اليها الله وكرمها في كتابه وأوصي بها الرسول في أحاديثة
وفي النهاية أقول. من يقول أن صوت المرأه عورة! أقول له عقلك الذي به عورة لابد من إصلاحها!