" وكالة أخبار المرأة "

صممت هدى قطان (34 عاماً) المكان الذي تقف فيه تصميماً متقناً، لالتقاط صور ملائمة ونشرها في (Instagram) احتفاء بتدشين أحدث منتجاتها من مستحضرات التجميل (Easy Bake) الذي يباع للمستهلكين بـ34 دولار. وهو آخر منتجات قطان التي تزيد على 140 منتجاً، وتتنوع بين ألوان مستحضر ظلال العيون وملمع الشفاه، التي توفر جميعها إيرادات سنوية بـ200 مليون دولار.
فيما صرحت قطان لمجلة فوربس بعد توجهها إلى ولاية نيويورك لإقامة حفل الافتتاح من مقرها في دبي قائلة: “دائماً ما يجهل الكثير من الناس مدى نجاح علامتنا التجارية، ونحن لا نتحدث عنها مطلقاً. لكن صداها الرائع بين الناس يدعو إلى السرور. المرء رهن بأحلامه في هذه الأيام، ونحن نفكر بالإنجازات العظيمة ونحلم بها”.
تحقق جزء من ذلك الحلم في العام الماضي، عندما باعت قطان وشقيقتاها الشريكتان المؤسستان عليا ومنى، اللتان تملكان حصصاً أقل في الشركة وتساعدانها على إدارتها- حصة ضئيلة في شركة (Huda Beauty) لشركة استثمار استراتيجي هي (TSG Consumer Partners) الشهيرة بالاستثمار المبكر في شركات صناعة مستحضرات التجميل، والارتقاء بها إلى العالمية، مثلما فعلت مع شركتي (IT Cosmetics) و( Smashbox). بينما تقدر فوربس ثروة قطان، التي لا تزال تملك حصة الأغلبية، بما يعادل 550 مليون دولار، مستندة بالدرجة الأولى إلى تقييمها لحصتها في الشركة. وخصصت مع شقيقتيها 10 ملايين دولار من الأرباح لتأسيس (HB Angels) صندوق استثمار للشركات في مراحلها المبكرة، ولرائدات الأعمال النساء، العازمات على إطلاق شركات في قطاعات عديدة.
وقد نشأت قطان، المولودة في أميركا، والابنة الوسطى لمهاجرين عراقيين استقرا في بلدة صغيرة بولاية أوكلاهوما.
بعد دراسة إدارة الأعمال في جامعة ميشيغان ديربورن، انتقلت إلى إمارة دبي لتحصل على وظيفة في قسم الشؤون المالية في مقرات شركة الاستشارات (Robert Half) لمنطقة الشرق الأوسط. فأقامت هناك مع زوجها، وأنجبت طفلة. ثم لم يمضِ وقت طويل حتى شعرت بعدم الرضا عن العمل في مجال الشؤون المالية، واستقالت من وظيفتها لتتخصص في فن التجميل. وتدربت لفترة وجيزة في لوس انجلوس، لكنها واجهت مصاعب في جذب العملاء بدبي. بعد ذلك، أطلقت قطان مدونة عن الجمال في عام 2010، فذاع صيتها لأن المعجبين أحبوا تسجيلاتها المرئية الإرشادية.
وبتعاظم شهرتها، أدركت موهبتها وبراعتها في استنباط أنواع المنتجات الأكثر رواجاً. إذ عندما عجزت عن العثور على رموش صناعية بجودة عالية، قررت البدء بصناعتها ذاتياً. فاقترضت 6 آلاف دولار من شقيقتها عليا، وأنفقت 10 آلاف دولار من مدخراتها على تغليف المنتج الجديد.
لكن لم تتوافر لديها الأموال الكافية لاستكمال التصنيع، فمولها الموزعون مقابل حصة من المبيعات. وأخيراً أطلقت منتجها الخاص من الرموش الصناعية المصنوعة في اندونيسيا عام 2013، وباعتها جميعها فور عرضها. ثم حالفها الحظ عندما انضمت كيم كردشيان إليها في مدونتها. وقد بلغت المبيعات للمستهلكين 1.5 مليون دولار في العام الأول، وقفزت إلى 10 ملايين دولار في العام الذي تلاه. وسرعان ما راحت تصنع كل أنواع مستحضرات التجميل وتعرضها للبيع عبر موقعها الإلكتروني، الذي يوصف اليوم بأنه أكثر مدونات الجمال مشاهدة، كذلك الحال في موقع (Instagram) الذي يتابعها عبره نحو 26 مليون متابع.
في حين تتحقق الكثير من المبيعات عبر الموقع، مما يوفر أرباحاً أعلى عن كل عملية بيع. وتتوسع الشركة في بيع منتجاتها في نقاط بيع أخرى، فهي الأكثر مبيعاً في متاجر (Sephora) الشرق الأوسط. لكن، بحلول عام 2018، ستنتشر منتجات (Huda Beauty) في أكثر من 900 متجر في أميركا، من بينها متاجر (Sephora) و( J.C. Penny) وفي 600 متجر آخر حول العالم، بعد أن كانت تباع في 200 متجر فقط في بداية العام. كما ستفتتح الشركة مكتبها الأول في أميركا، أما في سان فرانسيسكو أو لوس انجلوس، فستنطلق بحلول نهاية لعام. ومن المتوقع بلوغ إيراداتها نحو 300 مليون دولار في عام 2018.