مروة رخا - مصر -" وكالة أخبار المرأة "

لَمْس أعضائه التناسلية. قد يكون الموضوع مجرد لمس، أو مداعبة، أو استمناء كامل! لا تفزع ولا تنفعل! في هذا المقال سوف أحدثك عن الخطوات الصحيحة للتعامل مع الموقف، وكذلك سوف أنبهك للأخطاء التي يقع فيها الأهل.
أولاً: تأكد أن طفلك أو طفلتك في طفولته المبكرة غير مستثار جنسياً، ولا يفكر بالجنس كما تعرفه أنت. دافع طفلك هو الفضول! طفلك يتعامل مع القضيب، أو الفرج في حالة الأنثى، مثلما يتعامل مع أذنه أو أنفه. يصر طفلك على لمس نفسه عندما يدرك أن هذا الفعل يثير حفيظتك! يرى الطفل حرجك، وانتفاضتك، وغضبك، ويسمع نبرة صوتك الناهية الفزعة، ويقرأ ملامحك المشمئزة؛ فيقرر استفزازك وابتزازك!
ثانياً: عندما يلمس الطفل أعضاءه، عرّفه باسم ما يُمسك: قضيب/خصية، أو فرج/مهبل. لماذا؟ لأنك عوَّدته على تسمية أجزاء جسده عندما يشير إليها، وهذه أعضاء مثلها مثل باقي الأعضاء لها اسم أيضاً. لا تقدم الاسم الدارج، ولكن قدم الاسم العلمي الصحيح بكل هدوء، وكل ثقة، ومن دون شرح.
ثالثاً: إذا وجدتَ طفلك يداعب أعضاءه، اسأل بكل هدوء: «هل تريد الذهاب إلى الحمام؟».
رابعاً: يمكنك دائماً تشتيت الطفل بشيء آخر. طفلك يداعب نفسه بينما هو سرحان تماماً، اعرض عليه نشاطاً: «هيا بنا نرسم لوحة فنية»، أو «هل تريد أن تصنع معي كعكة؟»، أو «هل تريد أن تبني عمارة طويلة بالمكعبات؟»
خامساً: إذا وجدتَ طفلك يداعب نفسه قبل أن ينام، لا تعلِّق! اعرض عليه أن تحكي له حدوتة. إذا وجدت طفلك يَحكُّ أعضاءه التناسلية بوسادة أو مرتبة أثناء النوم، لا تفعل شيئاً! طفلك نائم ولا يعي ما يحدث.
سادساً: إذا وجدت طفلك يلمس نفسه في وجود ضيوف، أَشرِكه في الحديث، واجعله محور الحدث.
سابعاً: إذا لاحظتَ أن طفلك يداعب نفسه طوال الوقت، ويُفضل العزلة للاستمناء عن اللعب مع أقرانه، أو المشاركة في الأنشطة الأسرية، فاعلم أن هناك مشكلة! قد تكون المشكلة الملل و»الزهق» بسبب ترك الطفل وحده لفترات طويلة، والانشغال عنه، أو عدم توفر الأنشطة المناسبة لسنه ومهاراته.
الألم النفسي والتوتر دافع آخر لاستمناء الطفل؛ قد يكون كلاماً سمعه الطفل خلسة، أو شيئاً عنيفاً رآه، أو خوفاً من شخص ما، أو ضغوطاً نفسية أخرى، مثل المقارنة المستمرة بينه وبين أقرانه، أو النقد الدائم، كل هذه الآلام النفسية والضغوط ينفس الطفل عنها بالاستمناء!
الحل في هذه الحالة معرفة سبب التوتر وعلاجه، وتوجيه الطفل لطرق أخرى لدحر المشاعر السلبية، مثل الرياضة أو الموسيقى أو الفن أو الحوار.
أخطاء الأهل:
– الصراخ والضرب والإهانة والفضيحة والتهديد والعقاب والإيذاء البدني لن تمنع طفلك من استكشاف جسده، ولكنها ستؤثر سلباً على صورة الجسد لديه. ستغرس بتصرفك هذا بذرة «وساخة» الجسد والجنس، وسوف يجني طفلك مشاعر الذنب والرهبة كلما مارس الجنس، حتى بعد الزواج!
– إذا أساءت التصرف في هذه المرحلة فسوف تقدم طفلك على طبق من ذهب للمتحرش! طفلك لا يعرف الأسماء الحقيقية لأعضائه، والمتحرش يستخدم كلمات تدليل للقضيب والفرج. طفلك لا يثق بك، ولن يخبرك لأن جسده تابو ولا يمكنه السؤال عنه، أو الحديث بشأنه. طفلك يعلم أنك ستعاقبه، ولهذا سيبتزه المتحرش مرات عديدة قبل أن تعرف أنت أي شيء عما يحدث.
في المقال القادم سأتحدث عن استكشاف الأطفال لأجساد بعضهم البعض، وخاصة الأجهزة التناسلية.