عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

شاركت النساء الفلسطينيات في مسيرة حاشدة تحمل إسم "فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار"، إنطلقت من كافة مناطق قطاع غزة نحو الحدود الشرقية لمدينة غزّة. وجاء في إعلان المسيرة "نحن نساء ونسويّات فلسطين جزء أصيل من النضال الشعبي الفلسطيني ونرى في مسيرات العودة رافعة للعمل الكفاحي الشعبي من غزّة، التي أعادتنا إلى المربع الأوّل” وهي رغم حصارها، تتألق في نضالها وتحرج الاحتلال والعالم".
ورفعت النساء المشاركات أعلام فلسطين وصور الشهيدات الفلسطينيات اللواتي، كما رفعت صور للطفلة الأسيرة عهد التميمي، وإرتدت بعض النساء الثياب البيضاء تضامناً مع المسعفة الشهيدة رزان النجار.
هذا وتتابع شبكة "تضامن" ومنتدى "آمنه" وشبكة "سلمى"، بقلق وتنديد بالغين، إستمرار قوات الإحتلال الإسرائيلي إستهداف وإعتقال وقتل النساء الفلسطينيات واللاتي يتظاهرن سلمياً، والتي كان آخرها إعتقال فتاة فلسطينية بعد الإعتداء عليها في منطقة الخان الأحمر يوم أمس 5/7/2018. ويطالبون المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته كاملة لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني بشكل عام والنساء الفلسطينيات بشكل خاص.
وقد أكد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن " حالة المرأة الفلسطينية وتقديم المساعدة اليها" والذي قدم الى لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة بدورتها رقم 62 (CSW62)، خلال الفترة (13-24 آذار 2018)، على أن المجلس الاقتصادي والإجتماعي وفي قراره رقم 2016/4 عبر عن بالغ قلقه إزاء الحالة الخطيرة للمرأة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة الآثار الجسيمة الناجمة عن إستمرار الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع بجميع مظاهره.
كما ويواجه الشبان والشابات تحديات متمايزة ومختلفة حسب نوع الجنس في الحصول على فرص التعليم، فإنعدام الأمن في الأماكن العامة وفي الطرق الى المدارس بالنسبة للفتيات، ومخاطر الدخول في مواجهات أو مظاهرات بالنسبة للفتيان، والأعراف الاجتماعية والثقافية داخل الأسر والمجتمعات المحلية، كل ذلك يؤثر سلبياً على الشباب والشابات والأطفال ويحرمهم في بعض الأحيان من فرص متابعة التعليم، كما تبقى العديد من الفتيات حبيسات المنازل بسبب إنعدام الأماكن العامة الآمنة.
ولا تزال إنتهاكات حقوق الأطفال في مستويات مروعة، حيث تم توقيف 39762 طفلاُ في 4107 حوادث خلال فترة التقرير، وقتل 19 طفلاً فلسطينياً (3 فتيات و16 فتى) وإصابة 570 طفلاً (33 فتاة و 537 فتى)، و 318 طفلاً (من بينهم 10 فتيات) رهن الإحتجاز العسكري.
وتواجه النساء بما فيهن الشابات تحديات خطيرة ترتبط بالتمكين الاقتصادي وإنعدام الأمن، كما لم يحدث أي تحسن في معدلات إنعدام الأمن الغذائي، حيث تعاني 46% من الأسر الفلسطينية في قطاع غزة من إنعدام الأمن الغذائي مقابل 17% من الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية، وترتفع النسبة بمعدل 10 نقاط لدى الأسر التي تعيلها نساء في الضفة و 3 نقاط لدى الأسر التي تعيلها نساء في غزة.
ولا تزال المشاركة الاقتصادية للنساء الفلسطينيات متدنية، فمشاركتهن في القوى العاملة تبلغ 19.1%، ومعدل البطالة بينهن وصلت الى 71.5% في غزة و 36.2% في الضفة الغربية، والفجوة في الأجور بين الجنسين لا زالت قائمة بنسبة 37.3%، فيما وصل معدل البطالة بين الشباب الذين أعمارهم ما بين 20-24 عاماً الى 46.3% (38.3% للذكور و 72.7% للإناث). كما أن النساء الفلسطينيات الباحثات عن عمل لديهن مستويات تعليمية عالية بالمقارنة مع نظرائهن من الذكور.
ووفق منظمة الصحة العالمية، فقد إنخفض معدل الموافقة وإعطاء التصاريح للنساء المريضات للخروج من غزة الى مرافق طبية في القدس الشرقية وأماكن أخرى خلال عام 2016 الى 74.8%، و 66.2% للذكور، وهي أدنى معدلات تسجل منذ عام 2009.
ولا يزال معدل الولادات لدى المراهقات (15-19 عاماً) مرتفعاً حيث وصل الى 48 لكل 1000 امرأة (35 لكل 1000 في الضفة الغربية و 66 لكل 1000 في غزة). وحوالي 22% من النساء في الفئة العمرية 20-24 عاماً أنجبن مولوداً حياً واحداً قبل بلوغهن 18 عاماً (25% في غزة و 20% في الضفة الغربية).
وفي غزة لا يحصل على مياة الشرب النقية سوى 10% من الأسر، مقابل 97% من الأسر في الضفة الغربية. وأن حوالي 96% من المياه الجوفية الساحلية في غزة غير صالحة للإستهلاك البشري. مما يدفع السكان الى شراء إحتياجاتهم من المياة بأسعار باهظة. ويقدر متوسط الإستهلاك المنزلي بـ 30 لتراً للفرد الواحد ، في حين أن معدل الإستهلاك الأدنى للفرد وفق منظمة الصحة العالمية يصل الى 100 لتر للفرد في اليوم.
ويقول التقرير بأن تعريف إنعدام الأمن الغذائي في السياق الفلسطيني هو الإفتقار الى الإمكانية الاقتصادية للحصول على الغذاء. ففي الضفة الغربية يزيد معدل إنتشار إنعدام الأمن الغذائي بين الأسر التي تعيلها النساء بحوالي 10% عن تلك التي يعيلها الرجال (25% للنساء مقابل 15% للرجال).
يذكر بأن شبكة "تضامن" هي شبكة أهلية أردنية تأسست عام 2009 ، تضم في عضويتها مجموعة من أبرز الجمعيات النسوية في الأردن ونشيطات ونشطاء حقوق الإنسان ، وقد تم إنشاؤها بهدف تنسيق الجهود للتضامن مع النساء في نضالهن من أجل العدالة والحرية والمساواة ، ومن أجل الحقوق الإنسانية المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية في أي مكان في البلدان العربية والعالم.
كما أن"آمنة" المنتدى  الديمقراطي للنساء قد تأسس عام 2013 ويضم في عضويته مؤسسات وهيئات نسوية من 16 دولة عربية، وهو منتدى يعمل على تعزيز دور النساء في بناء المجتمعات الديمقراطية  وفي تحقيق التنمية المستدامة  ، كما يعمل من أجل تطوير وتعزيز التشبيك والتعاون في مجال نشر وحماية حقوق النساء وحقوق الإنسان بشكل عام.
وشبكة "سلمى" لمناهضة العنف ضد المرأة هي شبكة إقليمية عربية تضم مجموعة من المنظمات غير الحكومية النسوية الحقوقية الناشطة في المنطقة العربية في مناهضة العنف الموجّه ضد النساء، بهدف القضاء على كافة أشكال العنف ضد النساء في المنطقة العربية، حيث تستند الشبكة إلى خبرة عشرات السنوات من عمل المنظمات العضوة في معالجة قضية العنف ضد النساء.