الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أكدت الدراسات الاجتماعية التي أجرتها بعض مراكز البحوث والدراسات المهتمة بواقع المرأة وأحوالها الشخصية حول العالم، بأنها أكثر وفاء من الرجل وإن تعرضت للعنف أو الطلاق التعسفي أو أنه طلقها ظلما حبا بأخرى، أو توفي راحلا عنها لتصبح أرملة سوداء وفية له رغم غيابه، فقله هن من يتزوجن بعد الطلاق لا سيما وإن كان هناك أطفال وكان للمرأة طموح وأعمال وناشطه في عدة مجالات خاصة بطموحها وأعمالها الخاصة.
 وبعد الاطلاع على أسباب الطلاق الحقيقية التي تؤدي إلى التفكك الأسري أحيانا وما يترتب عليه مشاكل عديدة في المجتمع ،أكدت النتائج بأن  النساء أكثر وفاءً من الرجال ،حيث تشير لذلك  الملفات التي تُتَداوَل  في المحاكم الشرعية بأن أسباب الطلاق عامة  مادية بحته أو متعلقة بالخيانة الزوجية من قبل الرجل عامة ،وإلا لماذا تضطر كثيرات لطلب الطلاق والتفريق عن أزواجهن ،وكثيرات مَثَلُهنَّ الأعلى أمهاتهن اللواتي تعلمن الصبر على الزوج والصمت إزاء أخطائه مقابل أن تحتفظ بلقب أنها متزوجة وتبتعد عن لقب مطلقة نظراً لأسباب مجتمعية كثيرة ما يجعل المرأة تبكي بمرارة أو تشعر بالأسى إذا صدر حكم عليها بالطلاق من طرف زوجها لأنها كانت وفيّة ولم تلق من زوجها إلا الجحود والنكران ،وكثيرات أخلصن لأزواجهن لكنهم هجروهن وطلقوهن ، حبا بامرأة أخرى أو سعيا لتحقيق مصلحة خاصة من علاقة مشبوهة مع امرأة تصغر زوجته سنا ولديها مقومات قد تدعمه ماديا وتساعده في حياة تزداد صعوباتها يوما بعد يوم وكثيرات من النساء قمْنَ برش السكر فوق جروحهن الدامية من أزواجهن كي يبقَيْنَ في ظل مؤسسة الزوجية التي هي أساس المجتمع ،وفي كنفها يتم إنتاج أجيال المستقبل ،وقد تجد المرأة المبررات للرجل إذا أحبته بإخلاص وبادلها الحب بصدق ووفاء ،وتخلص له ولا تجد غيره أمامها ،لكن بعض الرجال يجحدون ويقابلون الحب بالخيانة والهجران ،إلى أن تجد المرأة أنه لا بد من الفراق بالطلاق والانفصال الأمر الذي يرفضه الرجل فيتعنت برأيه ويبدأ بالاحتيال العاطفي على المرأة ويداعب أوتار قلبها بعد أن جفت من الحب والحنان لسوء التعامل معها وسوء التصرف وأحيانا الكذب الذي يعتقد أنه مباح له لأنه تعوَّد من الأسلاف بأن الكذب ملح الرجال فيختلق الأعذار لعدم تمكنه من الوفاء بمواعيده بذرائع واهية كطفل لا يحسن التصرف وتكون أكاذيبه غير منطقية لا سيما إذا كان هو في أرض غير الأرض التي تعيش بها الزوجة وأن له زوجة أخرى يذهب إليها بالتناوب دون تحقيق عدالة أو مساواة في التعامل والإنفاق ،وكثيرات هن النساء اللواتي يصبرن ويكابرن أملاً بالله أن يغيِّر أحوال هذا الزوج الذي كتب عليها في لحظات ضعف قد تكون اضطرت للارتباط به لظروف معينّة لكنه استغلَّ حبها له  كي يسمى لها زوجا شرعيا أمام المجتمع ، فاستغلَّ مشاعرها وقد يستغل  طاقاتها الشابة بذرائع كثيرة تستجيب لها  المرأة ، كونها مرهفة الحس عاطفية وتحبه ،ولا سيما أن طرق باب الحب  باختراق قلبها فهو أخطر الأشياء التي تجعل المرأة تضعف وتخضع وتعطي بلا حدود ،وتقديرا لهذا الحب وجزاءً لها كان الهجران والتخلي عنها في أحلك الظروف التي كانت محتاجةً فيها إليه ،لا سيما إذا كانت في غربة ووحدة ، فقدَّم لهـا أجمل هدية في نهاية المطاف ( مكافأة نهاية الخدمة )وكأنها انتهت صلاحيتها وأصبحت غير صالحة للاستعمال كزوجة وإنسانة ، ليقول لها أنت طالق ، أطلق عليها رصاصة الـ(جاندرما) على الخيل التي انتهى عملها في سلك الشرطة ، ولكن كانت طلقة الـ(جاندرما) أرحم !!!
قال لها : طالق بالثلاثة ودون رجعة ،ولم يراع رب العالمين فيها  ، حين قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه : "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " سورة الرحمن 60