الجزائر - " وكالة أخبار المرأة "

 عبّر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من حملة تدعو المرأة للبقاء في المطبخ وعدم الخروج إلى الشارع، جاءت كرد على أخرى كانت قد طالبت بحرية المرأة الجزائرية في التحرّك في الشوارع، والتي انطلقت بعدما تعرضت سيدة للاعتداء لمجرد ممارستها للرياضة في الهواء الطلق خلال شهر رمضان.
وبدأ الجدل في رمضان عندما تعرّضت جزائرية للضرب والاعتداء من طرف مجهول خلال ممارستها الرياضة في الجزائر العاصمة قُبيل أذان المغرب، وصرخ عليها "مكانك في المطبخ"، وهو الحدث الذي أشعل الغضب في مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك.
وتلت الحملة دعوات إلى حماية المرأة في الشارع وتغيير العقليات الاستعبادية التي تقيد حرية المرأة، وانطلقت وسوم عديدة لدعم السيدة ومثيلاتها، بينها وسم "خليها طرونكيل" (دعها وشأنها)، و"بلاصتي مش فالكوزينة.. بلاصتي وين نحب" (مكاني ليس المطبخ، مكاني أينما أحب).
لكن في المقابل صعدت إلى السطح حملة مضادة تدعو إلى قصر اهتمام المرأة بالمطبخ، إلى جانب الزوج والأولاد، وعدم مغادرة البيت إلى الشارع.
وتسببت هذه الحملة الأخيرة في انتقادات شديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصف المعلقون المشاركين فيها بأنهم يعانون من "متلازمة استوكهولم"، وهي حالة نفسية تدفع الضحية للتعاطف مع جلادها.
وكتبت رحاب رباج: "يا ربي هل أنا أحلم؟ خذوني من هنا، إن هؤلاء الناس يرضون على أنفسهم كل هذا، إذا كان ما يقصدون بالإسلام هو أن أكون إنساناً غير مستقل بذاته وتابع للذكر، فلا داعي".
وكتبت هدمي حبيب بجوي: "عندما تمرض هذه النساء يذهبن إلى طبيبة امرأة حتى لا يكشف عليهن رجل، وهي الطبيبة التي دماغها متفتح ولا تقول إني ملكة في بيت زوجي، وهي التي اختارت الخروج للشارع لتعمل وتداويك".
ولخص سعيد رأيه في الحملة في عبارة: "إنها متلازمة استوكهولم لو كانت مجتمعاً".